صدر العدد الثامن والثلاثون من مجلة «المنبر اليمني»، لشهر جمادى الأولى 1448هـ، الموافق أكتوبر 2026م، متناولًا تطورات المشهد اليمني في ظل إطلاق عملية «فجر اليمن»، ومستعرضًا أبعادها السياسية والشرعية والفكرية، إلى جانب تسليط الضوء على جهود استعادة مؤسسات الدولة والجمهورية ومواجهة المشروع الحوثي وأفكاره الطائفية.
وافتتح رئيس التحرير، أحمد الصباحي، العدد بمقال بعنوان «فجر اليمن»، تناول فيه قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، إطلاق العمليات العسكرية في 5 أكتوبر 2026م، مؤكدًا أهمية استعادة سلطة الدولة على كامل التراب الوطني، في ظل تعثر مساعي السلام واستمرار ارتباط المليشيا الحوثية بالمشروع الإيراني. كما سلط المقال الضوء على الاعتداءات الحوثية التي استهدفت الأعيان المدنية ومطار الرياض، وما تعكسه من تهديد لأمن اليمن والمنطقة، مشددًا على عمق العلاقات الأخوية والمصير المشترك بين اليمن والمملكة العربية السعودية.
ورصد العدد أبرز مخرجات الملتقيات الدعوية السنوية والديوانيات الفكرية التي نظمها برنامج التواصل مع علماء اليمن في مكة المكرمة والرياض ومأرب وحضرموت ولحج وعدن، وما تضمنته من مواقف أكدت مساندة مؤسسات الدولة والقيادة الشرعية، ودعم القوات المسلحة والأمن، والدعوة إلى النفير العام والتعبئة الوطنية، وتعزيز وحدة الصف وحماية الهوية الدينية والوطنية من الأفكار الطائفية والمشروعات الهدامة.
وتضمن ملف العدد مجموعة من الدراسات والمقالات التي تناولت المشروع الحوثي من زوايا متعددة؛ إذ قدم الشيخ أبو الحسين مصطفى السليماني والشيخ الدكتور عبدالله مرعي تأصيلًا شرعيًا لمشروعية مواجهة المليشيا الحوثية، في ضوء ما ارتكبته من انتهاكات للدماء والمقدسات، وما تمثله من تهديد للضرورات التي جاءت الشريعة بحفظها.
وفي السياق السياسي، تناول الكاتب طارق السلمي طبيعة المليشيا الحوثية بوصفها مشروعًا طائفيًا عابرًا للحدود ومرتبطًا بإيران، مسلطًا الضوء على أدواتها في الدعاية وتزييف الوعي واستغلال اقتصاد الحرب. كما ناقش الدكتور حميد بن قايد العتمي «فقه الأولويات في زمن الفتن»، مؤكدًا أهمية توحيد الصفوف وتجاوز العصبيات والخلافات في مواجهة التحديات الوطنية.
وسلط الباحث همدان العليي الضوء على أسباب الرفض المجتمعي للمليشيا الحوثية، متناولًا جذور الفكر السلالي ومزاعم الحق الإلهي في الحكم، ومحاولات طمس الهوية الوطنية وتكريس التمييز الطبقي.
كما تناول الأكاديمي الدكتور خالد بريه نضال محافظة تعز وصمود أبنائها في مواجهة المشروع الحوثي، مستعرضًا مكانتها بوصفها إحدى أبرز معاقل الدفاع عن الجمهورية. وفي السياق الفكري والتاريخي، بحث المستشار الدكتور ثابت الأحمدي الجذور العقدية للإمامة الهادوية ومواقفها من المقدسات في مكة والمدينة، مقارنةً بموقفها من المدن الإيرانية.
وفي محور المسؤولية الإعلامية والدعوية، ناقش الدكتور عبدالناصر الخطري، وكيل وزارة الأوقاف والإرشاد، دور الكلمة والخطاب الدعوي في تعزيز تماسك الجبهة الداخلية، ومواجهة الشائعات، وترسيخ الوعي المجتمعي في ظل التطورات التي تشهدها البلاد.
واختتم العدد بمقال للكاتب الدكتور ربيع بن طاهر بعنوان «اليمن سينتصر»، عبّر فيه عن التفاؤل بمستقبل اليمن وإمكانية استعادة الدولة وإنهاء المشروع الحوثي. كما استعرض العدد جوانب من الدعم التنموي والاقتصادي والإنساني الذي تقدمه المملكة العربية السعودية للشعب اليمني، وإسهاماتها في مساندة الحكومة الشرعية ومؤسسات الدولة.
وتعدّ مجلة المنبر اليمني منصة إعلامية فكرية شهرية تهتم بالشأن اليمني، أطلقت عددها الأول في أبريل/نيسان 2017م، من العاصمة السعودية الرياض، ضمن الجهود الإعلامية التي تعنى بتعزيز الخطاب الديني الوسطي، والمشاركة في معركة التصدي للأفكار الحوثية الطائفية ومواكبة جهود الحكومة والتحالف في تحرير اليمن واستعادة الدولة.
لمطالعة العدد على الرابط
https://www.alminbarye.com/magazine/7e32e720-c0f8-433a-8c5f-1183e1c41a8f


المنبر اليمني
خاص
فريق تحرير مجلة المنبر اليمني.





