
واجبنا تجاه جرائم الميليشيا الحوثية
الحمد لله القائل في محكم كتابِهِ: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾، والصلاة والسلام على نبي الرحمة والملحمة، القائل في خُطبَةِ الوَداع: «إنَّ دِماءَكُمْ وأَمْوالَكُمْ وأَعْراضَكُمْ علَيْكُمْ حَرامٌ، كَحُرْمَةِ يَومِكُمْ هذا، في بَلَدِكُمْ هذا، في شَهْرِكُمْ هذا»؛ وبعد:

مسيرة الحركة الحوثية... والمصير المحتوم

خمسون مصلحة جلية عند زوال مفاسد الحوثية
من الأسئلة التي تتكرر كثيراً في الساحة اليمنية ماذا سيجنى اليمنيون عند زوال مفاسد الطائفة الحوثية ؟

العلماء ودورهم في وأد الفتنة في حضرموت
تحمل العلماء والدعاة مسؤولية عظيمة حين شرّفهم الله بحمل العلم، فهم ورثة الأنبياء في التعليم والدعوة وتبليغ الرسالة والنصح للأمة، والبيان الشرعي في النوازل، وعدم تأخيره عن وقت الحاجة، وعلى مرَّ التاريخ الإسلامي كانت للعلماء - في كل البلدان - مواقف مشهودة في وَأْدِ الفتن، ومواجهة الأفكار الضالة والمنحرفة، ودحض الخرافة، ومساندة ولاة الأمر والنصح لهم.

الإسهامات السعودية في حضرموت... تعزيز التنمية ودعم الاستقرار
حضرموت وموقف الإنقاذ السعودي قال الإمام الشافعي -رحمه الله-: جَزَى اللهُ الشَّدَائِدَ كُلَّ خَيْرٍ ......وَإِنْ كَانَتْ تُغَصِّصُنِي بِرِيقِي وَمَا شُكْرِي لَهَا حَمْدًا وَلَكِنْ ... عَرَفْتُ بِهَا عَدُوِّي مِنْ صَدِيقِي في شهر ديسمبر من العام الماضي 2025م تعرّضت حضرموت لغزوة بربرية من قبل مليشيات المجلس الانتقالي المنحل، وهي المسلحة والمدعومة من دولة الإمارات، وكانت تحمل معها مشاريع التجزئة والتقسيم لليمن، ومنفذةً لأجندات خارجية أخرى بعيدة المدى والأهداف، ولم تُخف خلالها ملامح السياسات الإسرائيلية التوسعية في المنطقة، والتي لم تعد خافية على كلِّ ذي عقلٍ وبصيرة، وحينها بلغت القلوب الحناجر، وظننا أنّ الماضي الأسود الذي عاشته حضرموت في سبعينيات القرن الماضي بكل مآسيه وجرائمه سيعود وبأقبح صورة من صوره القديمة والحديثة، ولكن الآمال بقيت معلقة بالله عزّوجل، ثمّ بجارة حضرموت الكبرى المملكة العربية السعودية، التي لها علاقات تاريخية قديمة ضاربة في أعماق التاريخ مع كثير من القبائل الحضرمية والمجتمع الحضرمي بصفة عامة منذ قيام الدولة السعودية الأولى ومستمرة إلى الوقت الحاضر بفضل الله.

الأطماع الإيرانية في جنوب اليمن: سياق مجتزأ أم استراتيجية تطويق شاملة؟
عندما طُلب مني كتابة مقال حول الأطماع الإيرانية في جنوب اليمن، توقفت في الوهلة الأولى مراجعًا الفكرة، ولتفكيك هذا الطرح وضعتُ جملة من الأسئلة التقييمية التي ينبغي أن يقوم عليها هذا المقال المحدود، ومنها: هل أصبح الجنوب اليمني وحدة مستقلة موضوعيًّا أو سياسيًّا حتى تفرز له إيران سياسة محددة، وتبني عليها أطماعًا، وتُخصص لها موارد؟ أم أنّ أطماعها في الجنوب لا تنفصل عن استراتيجيتها الكلية في اليمن، بل وفي المنطقة المحيطة به ككل؟

البحر الأحمر: إرهاب الأيدلوجيا الحوثية والنزوع الإمبراطوري الفارسي
لا شكّ أنّ إيران ظلّت، ولا تزال، تعمل على تحويل اليمن – في ظل تنامي الحركة الحوثية واتساع نفوذها – إلى واحدة من أهم المناطق الحيوية فيما يمكن تسميته بـ(الجسم الإمبراطوري الفارسي) الذي تسعى إيران إلى إعادة تشكيله في المنطقة، فاليمن من المنظور الاستراتيجي الإيراني لا يُنظر إليه بوصفه ساحة نفوذ عادية، بل باعتباره المكوّن الجغرافي الأهم في (المنطقة الحاملة للرداء الإمبراطوري الفارسي) باتجاه نصف الكرة الأرضية (الإفريقي) عن طريق مسار البحر الأحمر.

المدرسة الدينية الحضرمية خصائص وأسرار
لن يستوفي هذا المقام المحصور في كلمات معدودات الحديث عن خصائص المدرسة الدينية الحضرمية وأسرارها، وحسبنا أن نفتح الأنظار بإطلالة سريعة بمثابة مفاتيح لأبواب متعددة يلج من خلالها القارئ إلى رحاب فسيحة ورياض يانعة يتنقل فيها بين أروقة هذه المدرسة وفصولها المتعددة، وذلك من خلال البحث عن مفهومها، ونشأتها التاريخية، ومناهجها العلمية والعقدية، وأبرز أعلامها المتأخرين، ثم أثرها في العالم الإسلامي. والحديث ليس مصروفًا عمن أضرَّ بصفائها فلا نبخس من وجوده شيئًا.

الدور الرسمي والمجتمعي في حماية الشعب من التجريف الحوثي الطائفي
التجريف الحوثي للهوية السنية لم يتوقف لحظة منذ اجتياح الحوثي للعاصمة صنعاء في نهاية عام 2014م، فقد وظَّف مختلف الوسائل لطمس هوية اليمن وتوطين فكر وافد، وهو خطر تُدَق معه صافرات الإنذار لتنبيه النخب اليمنية للقيام بدورها في التوعية والتحصين الفكري، وتفنيد الشبهات التي يُلَبِّسُون بها على من لا علم لديه.

غدير خم وعيد الولاية المزعومة
ما يسمَّى بعيد الغدير عند الشيعة خرافة صدّعت الرؤوس وأزكمت الأنوف منذ أكثر من ألف سنة، وسيظلُّ الشيعة وفرعهم الحوثيون يدندنون حولها، ويُطبلون لها كلَّ وقت حتى لو تمكَّنوا من كلِّ شيء؛ لأن بقاء باطل الرفض مرهون باجترار هذه الدعاوى الملفَّقة والدندنة حولها، بينما لو كان هذا الزعم حقًّا مشروعًا لقبلته النفوس، وأذعنت إليه القلوب دون حاجة إلى هـذا الصراخ والضجيج الذي لم يتوقَّف منذ قيام دولة البويهيين الرافضة مطلع القرن الرابع الهجري وحتى يوم الناس هذا.

ما وراء الاستنساخ الحوثي للمناسبات الإيرانية.
سعي الجماعة الحوثية إلى يمننة المناسبات الإيرانية يمكن تناوله من منظورين مترابطين: أحدهما البُعد الرمزي والثقافي والديني، والآخر البُعد السياسي المرتبط بالمشروع الإيراني الإقليمي. ورغم أنّ المشروع الإيراني عمره أقل من نصف قرن إلّا أنّ الجماعة الحوثية رأت فيه مخرجًا لها، ومتنفَّسًا لإظهار قوَّتها واستكمال سعيها نحو الحكم، ورأى هو فيها قوة متطرِّفة يمكن تطويعها والقتال بها، واستخدامها وسيلة لتصدير الثورة الخمينية، وفرضها بالفكر أو بالسلاح.

المناسبات الحوثية.. منظومة قهر وإفقار.
قبل كلِّ مناسبة تُقيمها جماعة الحوثي يبدأ راجح سنان (اسم مستعار)، وهو ضابط سابق يقيم في شمال محافظة عمران، في حساب تكاليف اللافتات والشعارات والتنقّل، ويتساءل ما إذا كان حضوره وحده كافيًا أم أن عليه اصطحاب أبنائه وأحفاده أيضًا حتى لا يُصنَّف ضمن "المتخاذلين".

ولي الأمر الشرعي وجوب الطاعة ومخاطر التمرد والخروج
إن من مهمات ديننا الإسلامي الحنيف وواجباته العظام أنه يجب على الأمة إقامة إمام للمسلمين، يقوم بمصالحهم، ويرعى شؤونهم، ويحكم فيهم بالعدل والقسط بشرع الله تعالى. بل الإمامة كما يقول الإمام الماوردي في كتابه الأحكام السلطانية: "الإمامة موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين، وسياسة الدنيا، وعقدُها لمن يقوم بها في الأمة واجب بالإجماع..". ولمّا كان شأن الإمام بهذه الأهمية، أوجب الشرع طاعته، وحرم الخروج عليه إلا أن نرى كفرًا بَواحًا عندنا فيه من الله برهان.

نقض العهود في الممارسة الحوثية قراءة في السلوك والعقيدة
ليس في الإسلام مفهومٌ أكثر وضوحًا وأشدّ إلزامًا من مفهوم العهد. فالعقود ليست مجرَّد ترتيبات إجرائية، بل هي التزام أخلاقي تعبّدي، يُسأل عنه الإنسان بين يدي الله قبل أن يُحاسَب عليه في الدنيا. يقول تعالى: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولًا} [الإسراء: 34]، فجعل الوفاء بالعهد مسؤولية تُسأل عنها الذمم. ويقول سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1]، وهو أمر عام يشمل كلَّ صور الالتزام، من الفردي إلى السياسي. بل ويبلغ التشريع ذروته حين يُلزم بالوفاء حتى مع غير المسلم فيقول تعالى: {فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَىٰ مُدَّتِهِمْ} [التوبة: 4]، فلا يُجيز نقض العهد إلا عند نقضٍ سابقٍ من الطرف الآخر.

أموال اليمنيين وممتلكاتهم: الحرمة الشرعية والاستحلال الحوثي
جعل الله المال قوام الحياة وضرورة ملحة من ضرورات البقاء فيها، قال تعالى: ﴿وَلا تُؤتُوا السُّفَهاءَ أَموالَكُمُ الَّتي جَعَلَ اللَّهُ لَكُم قِيامًا وَارزُقوهُم فيها وَاكسوهُم وَقولوا لَهُم قَولًا مَعروفًا﴾ [النساء: ٥]، أي: تقوم بهـا معايشهم التجارية، ومصالحهم الدينية والدنيوية.

دموية الحوثي وفساده وواجبات المواجهة
المتأمل في واقع الأمة اليوم، وما تمر به من فتن ومحن، يدرك يقينًا أن من أعظم الأخطار التي تهدد كيانها وعقيدتها هو الفكر الرافضي الحوثي الدخيل الذي يرتدي عباءة الإسلام ليبيد أهله. ومن يرى الجرائم المتتابعة لميليشيا الحوثي، وحربهم المعلنة والممنهجة على الإسلام والسنة بعقيدته وثوابته، ومدارسه ومساجده، وعلمائه ودعاته، وشعبه، يدرك أننا أمام جماعة لا تعرف دينًا ولا ذمة.

الطريق بين حقوق الإسلام وانتهاك الميليشيات
يُعدّ حقّ الطريق من أعظم الحقوق العامة التي قررتها الشريعة الإسلامية، لما له من صلة مباشرة بحياة الناس اليومية ومعايشهم؛ إذ لا تستقيم شؤونهم إلا بوجود طرقٍ آمنةٍ ميسّرةٍ تُمكّنهم من التنقل وقضاء مصالحهم. ومن هنا جاءت عناية الإسلام به عنايةً بالغة، تجمع بين تهذيب السلوك الفردي ووضع الضوابط العامة التي تمنع الاعتداء عليه أو تعطيله.

وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا.. قراءة في الممارسات الحوثية
إن المقاصد الكلية التي جاءت الشريعة الإسلامية بحفظها تتمثل في: حفظ الدين، والنفس، والعقل، والمال، والعرض؛ فكل ما من شأنه الإضرار بهذه المقاصد أو تقويضها فإنه داخل في معنى الفساد والإفساد في الأرض الذي شددت النصوص الشرعية على ذمِّه والتحذير منه، وقد تكرر هذا المفهوم في القرآن الكريم في سياقات متعددة، كلّها تشير إلى خطورته وآثاره الوخيمة على الأفراد والمجتمعات.
قراءة في طعون الحوثيين في الصحابة وأمهات المؤمنين
موقف الحوثيين من الصحابة -رضي الله عنهم- هو انعكاس مباشر لانحراف عقدي عميق يقوم على العنصرية السلالية واعتقاد الحق الإلهي في الحكم، في مقابل التقديس المغالي لعلي بن أبي طالب -رضي الله عنه- وذريته يصل إلى حدود التأليه، وهذا لا يتحقق لهم إلا عن طريق شيطنة الصحابة الذين نقلوا القرآن والسنة، ومن ثم إيجاد نصوص واختلاق عقيدة مغايرة لعقيدة الأمة.

كيف ورّط الحوثي اليمن في حروب الوكالة؟
مدخل: مِن الفاعل المحلَّي إلى أداة في صراع يتجاوز الحدود حروب الوكالة في عصرنا أصبحت ركيزة مركزية في الاستراتيجيات الإقليمية والدولية للدول التي تسعى إلى زرع الفوضى وإيجاد أدوات طيّعة لخدمتها وتنفيذ مشاريعها والدفاع عنها، واستُخدمت الجماعات المسلحة المحلية وسائط لتنفيذ سياسات تتجاوز حدودها الجغرافية والسيادية. وتعد ميليشيا الحوثي الإيرانية الإرهابية نموذجًا متقدمًا للحرب بالوكالة، فقد أُنشئت لتكون أداة وظيفية تتحرك لخدمة المشروع الإيراني، وممارسة ضغوطات وتهديدات على مستوى الإقليم والممرات الدولية الحيوية.

سياسة تاريخية متوارثة.. الحوثي وصناعة القطيع
"إنّ الذين يجعلونك تعتقدُ بما هو مخالفٌ للعقلِ قادرون على جعلك ترتكبُ الفظائع". فولتير

الخلافات البينية.. الجناية التاريخية ومسؤولية اللحظة المشتركة
لم يسقط اليمن في شراك المشروع الحوثي السلالي في لحظة مفاجئة، ولم يكن اجتياح صنعاء في سبتمبر 2014 حدثًا معزولًا عن سياقه الزمني أو الفكري، فالقراءة الفاحصة للمشهد تؤكِّد أن ما جرى كان النتيجة الحتمية لمسار طويل من التآكل الذاتي، وهو مسار تشكَّلت ملامحه عبر عقود من الصراعات البينية التي أنهكت قوى الدولة الحيوية، وفتحت ثغرات واسعة أمام مشروع كان يتربَّص بالجمهورية من وراء جدران التاريخ، معمقًا الخلافات الطبيعية التي تفرضها التباينات السياسية، ومحوِّلا إيَّاها إلى عوامل انقسام حاد، ومنتظرًا لحظة الانكسار الكبرى.

المراكز الصيفية الحوثية خطر يهدد هوية اليمن
على الرغم من توقف الحرب في الجبهات إلا أن الحوثيين يحشدون يوميًّا طاقاتهم لخوض حرب من نوع آخر مع اليمنيين في المحافظات غير المحررة، وهي حرب على الهوية الوطنية التي هي آخر قلاع الكرامة التي يتمسَّك بها اليمني في مجاله الخاص.

علماء اليمن ودورهم في حماية المجتمع وتخفيف تأثير الفكر الحوثي
بدأ التحوّل الطائفي في اليمن مع نشوء حركة مسلحة ذات خطاب ديني-سياسي يقودها حسين الحوثي، والتي حولت الانتماء المذهبي إلى مشروع سياسي ثوري يعتمد نظرية الثورة الخمينية. وقد ساعدت ظروف أحداث 2011 هذا المشروع على الاختراق السياسي للمشهد اليمني، ثم الانقلاب على الدولة برئاسة عبد ربه منصور هادي عام2015، والتحالف حينها مع حزب المؤتمر الشعبي بقيادة الرئيس السابق في ظل الصراعات التي أسهمت في إنتاج هذا الوضع.

الملازم نصوص إيديولوجيّة لا مواعظ دينيّة مُقاربة تحليليّة للمضامين الخطابيّة والفكريّة في ملازم الحوثي
بدأت ملازم الهالك حسين الحوثي بالظهور عام 2002-2004م، وهي في أصلها محاضرات مسجَّلة كان يلقيها الهالك حسين بدر الدين الحوثي على مجموعة من أتباعه في منطقة مرَّان بصعدة، ثم نُسخت ودُوِّنت ورقيًّا لتتحول إلى ملازم مطبوعة ذات صبغة مرجعية ليسهل تداولها سرًّا في البداية وتتدارس في أي مكان بخلاف أشرطة الكاسيت التي هي بحاجة إلى وسائط أخرى لاستعراضها.

صراع الزمن والهوية في اليمن
في أواخر سبتمبر 2025، لم يخرج أولئك الشبّان إلى شارعٍ في صنعاء ليطالبوا بسلطةٍ أو يفتحوا جبهةً جديدة؛ خرجوا ليستعيدوا يومًا من التقويم. رفعوا علمًا، شغّلوا نشيدًا، نشروا صورةً لذكرى 26 سبتمبر كما اعتاد اليمنيون منذ عقود.

أملٌ قادمٌ من عدن
ما أصعب البناء، وما أسهل الفوضى.. هكذا تختصر عدن حكايتها اليوم وهي تزف البشرى تباعًا بأمل جديد يتشكَّل على أرض الواقع؛ عودة مؤسسات الدولة، انتظام صرف المرتبات، تحسن خدمات الكهرباء والمياه، والأهم من ذلك عودة الطمأنينة إلى نفوس الناس، وابتسامة بدأت ترتسم من جديد على وجه المدينة.

الدور الرسمي والمجتمعي في حماية الشعب من التجريف الحوثي الطائفي
التجريف الحوثي للهوية السنية لم يتوقف لحظة منذ اجتياح الحوثي للعاصمة صنعاء في نهاية عام 2014م، فقد وظَّف مختلف الوسائل لطمس هوية اليمن وتوطين فكر وافد، وهو خطر تُدَق معه صافرات الإنذار لتنبيه النخب اليمنية للقيام بدورها في التوعية والتحصين الفكري، وتفنيد الشبهات التي يُلَبِّسُون بها على من لا علم لديه.

غدير خم وعيد الولاية المزعومة
ما يسمَّى بعيد الغدير عند الشيعة خرافة صدّعت الرؤوس وأزكمت الأنوف منذ أكثر من ألف سنة، وسيظلُّ الشيعة وفرعهم الحوثيون يدندنون حولها، ويُطبلون لها كلَّ وقت حتى لو تمكَّنوا من كلِّ شيء؛ لأن بقاء باطل الرفض مرهون باجترار هذه الدعاوى الملفَّقة والدندنة حولها، بينما لو كان هذا الزعم حقًّا مشروعًا لقبلته النفوس، وأذعنت إليه القلوب دون حاجة إلى هـذا الصراخ والضجيج الذي لم يتوقَّف منذ قيام دولة البويهيين الرافضة مطلع القرن الرابع الهجري وحتى يوم الناس هذا.

ما وراء الاستنساخ الحوثي للمناسبات الإيرانية
سعي الجماعة الحوثية إلى يمننة المناسبات الإيرانية يمكن تناوله من منظورين مترابطين: أحدهما البُعد الرمزي والثقافي والديني، والآخر البُعد السياسي المرتبط بالمشروع الإيراني الإقليمي.

اليمن والسعودية واستراتيجية الأمن المشترك
يُشير اصطلاح “الأمن المشترك” إلى الترتيبات الأمنية التي تتوافق على اتخاذها دولتان، أو مجموعة دول في الإقليم الذي تقع فيه، أو دون الإقليم، أو المجتمع الدولي كله؛ استشعارًا منها بأهمية تقاسم أعباء الأمن، ومواجهة مهدداته.

البحر الأحمر: إرهاب الأيدلوجيا الحوثية والنزوع الإمبراطوري الفارسي
لا شكّ أن إيران ظلّت، ولا تزال، تعمل على تحويل اليمن – في ظل تنامي الحركة الحوثية واتساع نفوذها – إلى واحدة من أهم المناطق الحيوية في ما يمكن تسميته بـ«الجسم الإمبراطوري الفارسي» الذي تسعى إيران إلى إعادة تشكيله في المنطقة، فاليمن من المنظور الاستراتيجي الإيراني لا يُنظر إليه بوصفه ساحة نفوذ عادية، بل باعتباره المكوّن الجغرافي الأهم في «المنطقة الحاملة للرداء الإمبراطوري الفارسي» باتجاه نصف الكرة الأرضية(الإفريقي) عن طريق مسار البحر الأحمر.

علاقة الحوثي بالجماعات الإرهابية: وحدة الشعار وتخادم الميدان
لطالما قدّمت جماعة الحوثي نفسها بوصفها قوة “مناهِضة للإرهاب” وخصمًا للتنظيمات الجهادية السنية، مستندة إلى اختلافات مذهبية وشعارات سياسية صاخبة بل إنها كانت التهمة المعلبة والجاهزة التي تُطلقها على خصومها السياسيين والمعارضين لنهجها العنصري، غير أن الوقائع الميدانية المدعومة بتقارير أممية رسمية، تكشف صورة مغايرة تمامًا، مضمونها: علاقة تخادم وظيفي ممنهج بين الحوثيين وتنظيمات إرهابية مصنّفة دوليًّا وفي مقدمتها تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وحركة الشباب المجاهدين في الصومال، وحتى تنظيم داعش.

الإرهاب ومهددات الدولة اليمنية
يدخل اليمن عام 2026 وهو يواجه أحد أخطر التهديدات المركبة في تاريخه الحديث؛ إذ لم يعد الإرهاب مجرد عمليات أمنية معزولة أو نشاطًا عنيفًا طارئًا، بل تحوّل إلى ظاهرة بنيوية مكتملة الأركان تستهدف الكيان اليمني في جوهره: الدولة، والاقتصاد، والهوية الجامعة، والنسيج الاجتماعي. وقد أسهم الانقلاب الحوثي الممتد منذ عام 2014 في انهيار وظائف الدولة السيادية، وتآكَلَ احتكارُها المشروع للقوة، وخلق بيئة مثاليّة لنموّ الإرهاب بصيغته الحديثة.

المملكة.. منهج راسخ وجهود متواصلة في مواجهة التطرف والانحرافات
لا شك أن المملكة لها دور عظيم في التصدي للإرهاب، وتبذل الجهد الأكبر ، على مستوى العالم، في مكافحته والتصدي له، انطلاقًا من ثوابتها، وقيمها، وأحكام الشريعة الإسلامية. وقد جاء في النظام الأساسي للحكم ما نصه: "المملكة العربية السعودية دولة عربية إسلامية ذات سيادة تامة؛ دينها الإسلام ودستورها كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم".

جهود المملكة في دعم العلم والعلماء والدعاة
إن جهود المملكة العربية السعودية في دعم العلم والعلماء والدعاة تمثّل مشروعًا حضاريًّا متكاملًا، يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويؤكِّد ريادتها في خدمة الإسلام، ونشر المنهج السلفي العلمي المعتدل القائم على التوحيد، والاتباع، ونبذ الغلو والانحراف؛ وهو جهدٌ متواصل يُرجى أن يظل منارةً هاديةً للأمة جمعاء.

التزوير الحوثي للسردية التاريخية
لم تكن الحركة الحوثية مجرد انقلاب على مخرجات الحوار الوطني أو على السلطة الشرعية أو حتى على الدولة اليمنية فحسب؛ لأنها قبل ذلك وبعده حركة انقلاب على تاريخ اليمن وإرثه وحضارته، بل وعلى التاريخ الإسلامي كله؛ فهي تسعى إلى تقديم سردية للتاريخ اليمني والإسلامي عمومًا، تبدأ من السلالة وتنتهي إليها.

الحرب الفكرية الحوثية.. الأخطار والأدوار المطلوبة
هذه المرحلة تُعَدُّ واحدة من أخطر مراحل التجريف العقدي والثقافي في تاريخ اليمن، فالمعركة اليوم ليست مجرد صراع على السلطة أو الموارد، بل معركة وجودية تستهدف الهوية الوطنية اليمنية الضاربة في جذور التاريخ وتخطط لاستئصالها، واستبدالها بنموذج "ولاية الفقيه" الإيراني بصبغة سلالية محلية بالاتكاء على "خرافة الولاية" كمرتكز عقدي يسعى إلى شرعنة الكهنوت الطائفي بقداسة دينية مزيفة.

مسيرة الأكاذيب الحوثية.. الأهداف والافتراءات المكشوفة
تخطت ميليشيا الحوثي كل الحدود في حربها على الشعب اليمني، وانقلابها على دولته، وانتهجت سلوكًا دعائيًّا ميكيافليًّا؛ "الغاية تبرر الوسيلة"، وطريقة جوزيف جوبلز، مهندس ماكينة الدعاية الألمانية لمصلحة النازية وأدولف هتلر:"اكذب اكذب، ثم اكذب حتى يصدقك الناس" في معركة الحوثي الإعلامية المضللة، هي جزء أساسي من استراتيجيتها للسيطرة، لا تقل شراسة عن معركتها القتالية طوال عقد، بأداء لا يقل خبثًا وفجورًا عن ممارساتها العدوانية في كلِّ مناحي الحياة.

نقاش هادئ مع المخدوعين بشبهات الحوثي
إن كانت الإمامة والخلافة أصل من أصول الدين، كما يزعم الحوثيون، فلماذا تنازل عنها الحسن بن علي لمعاوية -رضي الله عنهما-؟ والسؤال للحوثيين: هل تخلَّى الحسنُ بن علي عن أصل من أصول الدين؟

العلماء والإعلام ومعركة الوعي
الفضاء في عصرنا الحاضر أصبح ساحة مفتوحة تتقاطع فيه الأفكار، وتتبادل المعلومات وتنشر بسرعة لم تُعهد من قبل، وبات الإعلام، بوسائله المختلفة والمتجددة، حاضرًا في المؤسسات التعليمية والمحاضن التربوية والعلاقات المجتمعية والأسرية وجزءًا من أدوات تشكيل الوعي المجتمعي

