نشهد اليوم، بفضل الله تعالى، انتصارات وتقدمًا ميدانيًا في مختلف جبهات المواجهة ضد المليشيات الحوثية الانقلابية؛ وهي بشائر تستوجب شكر الله ودعم المرابطين، وتدعونا إلى تعزيز أسباب النجاح المستدام.
إن معركة استعادة الدولة تتطلب التحلي بالوعي واستيفاء شروط النصر، وفي مقدمتها وضوح الهدف، والثبات والصبر، وتماسك الجبهة الوطنية، وحسن الإعداد، وتكامل الأدوار، مع تجنب الخلافات الجانبية؛ مصداقًا لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾، وتجنبًا لما حذّر منه سبحانه: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾.
ولترجمة هذه الشروط عمليًا، يتعين اليوم تنسيق الجهود والقرارات، وتقديم المصلحة الوطنية العليا، وحل الخلافات بالحوار، ومواجهة الشائعات بالوعي والمعلومة الموثوقة، مع استمرار الإسناد والدعم الكامل للجبهات.
ختامًا، فإنه لا يسع أبناء اليمن الشرفاء الأحرار إلا أن يتوجهوا ببالغ الحب والتقدير والشكر إلى أبطال الجيش الوطني، وقوات العمالقة، ودرع الوطن، وقوات الطوارئ، والمقاومة الباسلة، وكل المرابطين في الميدان؛ تقديرًا لتضحياتهم الجسام في سبيل استعادة الدولة ومؤسساتها.
نسأل الله أن يكلّل هذه البطولات بالنصر المبين، ويحفظ اليمن وأهله، ويديم عليه الأمن والاستقرار والسلام، ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾.

عمار بن ناشر العريقي
عضو برنامج التواصل مع علماء اليمن
كاتب في مجلة المنبر اليمني.





