وجوب الطاعة
قال تعالى: ﴿يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾. قال ابن عيينة: سَألْتُ زَيدَ بنَ أسلمَ عنها، أي: عن (أُولي الأمرِ) في هذه الآيةِ، ولم يَكُن بالمَدينةِ أحَدٌ يُفَسِّرُ القُرآنَ بَعدَ مُحَمَّدِ بنِ كَعبٍ مِثلُه، فقال: اقرَأ ما قَبلَها تَعرِفُ، فقَرَأتُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالعَدْلِ﴾ الآية. فقال: هذه في الوُلاةِ.
قال الشوكاني في تفسيره: "وَأُولِي الْأَمْرِ هم: الأئِمَّةُ والسَّلاطِينُ والقُضاةُ وكُلُّ مَن كانت لَهُ وِلايةٌ شَرعيَّةٌ، لا وِلايةٌ طاغوتيَّةٌ، والمُرادُ طاعَتُهم فيما يَأمُرونَ به ويَنهَونَ عنه ما لم تَكُنْ مَعْصِيةً".
وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال صلى الله عليه وسلم: "من أطاعَني فقد أطاعَ اللَّهَ، ومن عَصاني فقد عَصَى اللَّهَ، ومن أطاعَ أميري فقد أطاعَني، ومن عَصَى أميري فقد عَصاني". وروى البخاري من حديث أنس -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "اسمَعوا وأطيعوا وإنِ استُعمِلَ عليكم عَبدٌ حَبشيٌّ كأنَّ رَأسَه زَبيبةٌ".
والنصوص في الباب كثيرة جدًّا، وفيما ذُكر مقنع لأولي الألباب.
من ثمار طاعة ولاة الأمر
إن من أعظم ثمار طاعة الحكام والأمراء -في غير معصية الله- استتباب الأمن، وحصول مصالح الدنيا والدين؛ ولله درّ الإمام عبد الله بن المبارك عند أن قال:
الله يَدفعُ بالسُّلطانِ مُعْضِلَةً ... عن ديننا رَحمةً منه ورضوانا
لَولَا الأئمةُ لم تأمَنْ لنَا سُبُلٌ ... وَكَانَ أضعَفُنا نَهبًا لأقوانا
حرمة الخروج
لمَّا كان أمر الإمام بهذه الأهمية العظيمة حرم الشرع الخروج عليه ومزاحمته، وقد سبقت الأدلة في وجوب الطاعة له، وهي بفحواها تنهى بالضرورة عن الخروج عليه. وقد روى مسلم في صحيحه من حديث عَبدِ اللهِ بنِ عَمرِو بنِ العاصِ -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "ومَن بايَعَ إمامًا فأعطاهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَفقةَ يَدِه، وثَمَرةَ قَلبِه، فليُطِعْهُ إنِ استَطاعَ، فإنْ جاءَ آخَرُ يُنازِعُه فاضرِبوا عُنُقَ الآخَرِ".
قال أبو مُطيعٍ البَلخيُّ سائِلًا أبا حَنيفةَ: "ما تَقولُ فيمَن يَأمُرُ بالمَعروفِ ويَنهى عنِ المُنكَرِ، فيَتبَعُه على ذلك ناسٌ، فيَخرُجُ على الجَماعةِ، هل تَرَى ذلك؟ قال: لا، قُلتُ: ولمَ؟ وقد أمرَ اللَّهُ تعالى ورَسولُه بالأمرِ بالمَعروفِ والنَّهيِ عنِ المُنكَرِ، وهذا فريضةٌ واجِبةٌ، فقال: وهو كذلك، لَكِن ما يُفْسِدونَ من ذلك يَكونُ أكثَرَ مِمَّا يُصلِحونَ؛ من سَفكِ الدِّماءِ، واستِحلالِ المَحارِمِ، وانتِهابِ الأموالِ". وقال أبو حَنيفةَ أيضًا: "إن كان النَّاسُ مُجتَمِعينَ على إمامٍ من المُسلِمينَ، والنَّاسُ آمنون، والسُّبُلُ آمنةٌ، فخَرجَ ناسٌ مِمَّن يَنتَحِلُ الإسلامَ على إمامِ أهلِ الجَماعةِ، فيَنبَغي للمُسلِمين أن يُعينوا إمامَ أهلِ الجَماعةِ، وإن لم يَقدِروا على ذلك لزِموا بُيوتَهم ولم يَخرُجوا مَعَ الَّذينَ خَرجوا على إمامِ أهلِ الجَماعةِ ولم يُعينوهم".
وقال أحمَدُ بنُ حَنبَلٍ: "من خَرجَ على إمامٍ من أئِمَّةِ المُسلِمينَ، وقد كانوا اجتَمَعوا عليه، وأقَرُّوا لَهُ بالخِلافةِ بأيِّ وجهٍ كان، بالرِّضا أو بالغَلَبةِ، فقد شَقَّ هذا الخارِجُ عَصا المُسلِمين، وخالَفَ الآثارَ عن رَسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم-، فإنْ ماتَ الخارِجُ عليه مات مِيتةً جاهِليَّةً، ولا يَحِلُّ قِتالُ السُّلطانِ، ولا الخُروجُ عليه لأحَدٍ من النَّاسِ، فمن فعلَ ذلك فهو مُبتَدِعٌ على غَيرِ السُّنَّة والطَّريقِ". وقال الطَّحاويُّ: "لا نَرَى الخُروجَ على أئِمَّتِنا وولاةِ أمورِنا وإن جارُوا".
وقال ابنُ بطالٍ: "الفُقَهاءُ مُجْمِعونَ على أنَّ طاعةَ المُتَغَلِّبِ واجِبةٌ ما أقامَ على الجُمُعاتِ والأعيادِ والجِهادِ، وأنصَفَ المَظلومَ في الأغلَبِ، فإنَّ طاعَتَهُ خَيرٌ من الخُروجِ عليه؛ لِما في ذلك من تَسكين الدَّهماءِ وحَقنِ الدِّماءِ". وقال ابنُ عَبدِ البَرِّ: "أمَّا أهلُ الحَقِّ، وهم أهلُ السُّنَّة، فقالوا: هذا هو الاختيارُ، أن يَكونَ الإمامُ فاضِلًا عَدلًا مُحسِنًا، فإنْ لم يَكُنْ، فالصَّبرُ على طاعةِ الجائِرينَ من الأئِمةِ أَولَى من الخُروجِ عليه؛ لأنَّ في مُنازَعَتِه والخُروجِ عليه استِبدالَ الأمنِ بالخَوفِ، ولِأنَّ ذلك يَحمِلُ على هِراقِ الدِّماءِ، وشَنِّ الغاراتِ، والفَسادِ في الأرضِ، وذلك أعظَمُ من الصَّبرِ على جَورِه وفِسقِه، والأصولُ تَشهدُ والعَقلُ والدِّينُ أنَّ أعظَمَ المَكروهينِ أَولاهما بالتَّركِ. وكُلُّ إمامٍ يُقيمُ الجُمُعةَ والعيدَ، ويُجاهِدُ العَدُوَّ، ويُقيمُ الحُدودَ على أهلِ العَداءِ، ويُنصِفُ النَّاسَ من مَظالِمِهم بَعضِهم لبَعضٍ، وتَسكُنُ لَهُ الدَّهماءُ، وتَأمَنُ به السُّبلُ، فواجِبٌ طاعَتُه في كُلِّ ما يَأمُرُ به من الصَّلاحِ أو من المُباحِ".
وجاء عن عَبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ -رَضيَ اللهُ عنهما- أنَّ رَسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- قال: "من رَأى من أميرِه شيئًا يَكرَههُ فليصبِرْ؛ فإنَّه من فارَقَ الجَماعةَ شِبرًا فماتَ فمِيتةٌ جاهِليَّةٌ".
قال ابنُ بطالٍ: "في هذه الأحاديثِ حُجَّةٌ في تَركِ الخُروجِ على أئِمَّةِ الجَورِ ولُزومِ السَّمعِ والطَّاعةِ لَهم، والفُقهاءُ مُجمِعونَ على أنَّ الإمامَ المُتَغَلِّبَ طاعَتُه لازِمةٌ، ما أقامَ الجُمُعاتِ والجِهادَ، وأنَّ طاعَتَهُ خيرٌ من الخُروجِ عليه؛ لِما في ذلك من حَقنِ الدِّماءِ وتَسكينِ الدَّهماءِ".
حرمة التفرق والتنازع
قال تعالى: ﴿وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.
قال ابن جرير -رحمه الله-: يعني بذلك جل ثناؤه: ولا تكونوا يا معشر الذين آمنوا كالذين تفرقوا من أهل الكتاب، واختلفوا في دين الله وأمره ونهيه، من بعد ما جاءهم البينات، من حجج الله، فيما اختلفوا فيه، وعلموا الحق فيه، فتعمدوا خلافه، وخالفوا أمر الله، ونقضوا عهده وميثاقه، جرأة على الله، وأولئك لهم يعني ولهؤلاء الذين تفرقوا، واختلفوا من أهل الكتاب، من بعد ما جاءهم عذاب من عند الله عظيم، يقول جل ثناؤه: "فلا تفرقوا يا معشر المؤمنين في دينكم تفرق هؤلاء في دينهم، ولا تفعلوا فعلهم، وتستنوا في دينكم بسنتهم، فيكون لكم من عذاب الله العظيم مثل الذي لهم".
وقال تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾. قال ابن كثير -رحمه الله-: "قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ. وفي قوله: أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ [الشورى: ١٣]. ونحو هذا في القرآن، قال: أمر الله المؤمنين بالجماعة ونهاهم عن الاختلاف والتفرقة، وأخبرهم أنه إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله ونحو هذا. قاله مجاهد وغير واحد".
وروى ابن جرير بسنده عن عبد الله بن مسعود -رضي الله- قال: "خط لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يومًا خطًّا. فقال: هذا سبيل الله، ثم خطَّ عن يمين ذلك الخطِّ وعن شماله خطوطًا، فقال: هذه سُبلٌ على كلِّ سبيل منها شيطان يدعو إليها، ثم قرأ هذه الآية: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ. ثم ذكر بسنده أيضًا أن رجلًا قال لابن مسعود: ما الصراط المستقيم؟ قال: تركنا محمد -صلى الله عليه وسلم- في أدناه، وطرفه في الجنة، وعن يمينه جواد، وعن يساره جواد، وثم رجال يدعون من مرَّ بهم، فمن أخذ في تلك الجواد انتهت به إلى النار، ومن أخذ على الصراط انتهى به إلى الجنة، ثم قرأ ابن مسعود: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا ... الآية).
فالتنازع والتفرُّق داء عُضال ومرض قتّال، ويكفي اليمنيين ما وقعوا فيه من هذا الابتلاء والشر، والواجب عليهم الاعتصام بالكتاب والسنة، وعدم التفرق والتنازع.
آثار التنازع والاختلاف
آثار التنازع والاختلاف عظيمة، وثمارها مرة حنظلية، ومن تلك الآثار والمفاسد:
الاختِلافُ والتَّنازُعُ يجعَلُ المُسلمينَ فِرَقًا وأحزابًا، كُلٌّ يتبَعُ ما يهواه ويُريدُه.
حُدوثُ الضَّغينةِ بَينَ المُتَنازِعينَ خاصَّةً إذا ما انتَصَرَ أحَدُهم على الآخَرِ.
3- عادةً ما يُصاحِبُ تلك المُنازَعاتِ التَّطاوُلُ مِن أحَدِ الجانِبَينِ -أو كِليهما- على الآخَرِ؛ إمَّا بسَبٍّ، أو عَيبٍ، أوِ انتِقاصٍ.
4- حِرمانُ الخَيرِ كما في قِصَّةِ تَلاحي الصَّحابيَّينِ في المَسجِدِ.
5- قد يلجَأُ أحَدُ المُتَنازِعين إلى الكذِبِ وشَهادةِ الزُّورِ لنُصرةِ قَولِه ورَأيِه.
6- الاختِلافُ والتَّنازُعُ قد يُفضي إلى المُقاتَلةِ، وهي تُؤَدِّي إلى الهَرجِ وسَفكِ الدِّماءِ وإذهابِ النُّفوسِ المُفضي إلى انقِطاعِ النَّوعِ.
7- سُقوطُ الدُّولِ واستيلاءُ الأعداءِ عليها، كما حَدَثَ في الأندَلُسِ، وكان سُقوطُها بسَبَب عِدَّةِ عَوامِلَ، مِن أهَمِّها تنازُعُ مُلوكِ الطَّوائِفِ فيها وتَفرُّقُهم.
7- وُقوعُ الاختِلافِ والتَّنازُعِ والتَّشاجُرِ يرفعُ البَرَكةَ.
8- الاختِلافُ والتَّنازُع يُؤَدِّي إلى التَّدابُرِ والتَّقاطُعِ.
9- التَّنازُعُ مِن أسبابِ الفَشَلِ وذَهابِ القوَّةِ.
قال تعالى: وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ [الأنفال: 46]. وقد نَهى اللهُ جَلَّ وعَلا المُؤمِنينَ في هذه الآيةِ الكريمةِ عنِ التَّنازُعِ، مُبَيِّنًا أنَّه سَبَبُ الفشَلِ، وذَهابِ القوَّةِ.
10- الاختِلافُ والتَّنازُعُ قد يُؤَدِّي إلى تَركِ الإنصافِ وجَحَدِ ما مَعَ المُخالفِ مِن حَقٍّ.
قال تعالى: وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [البقرة: 113] . قال ابنُ عَطيَّةَ: "وفي هذا مِن فِعلِهم كُفرُ كُلِّ طائِفةٍ بكِتابِها؛ لأنَّ الإنجيلَ يتَضَمَّنُ صِدقَ موسى وتَقريرَ التَّوراةِ، والتَّوراةَ تَتَضَمَّنُ التَّبشيرَ بعيسى وصِحَّةَ نُبوَّتِه، وكِلاهما تَضَمَّن صِدقَ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فعَنَّفهمُ اللهُ تعالى على كذِبِهم، وفي كُتُبِهم خِلافُ ما قالوا".
وهناك آثار خاصة ابتُلِيَ بها محتمعُنا بسبب التنازع والاختلاف، ومنها:
1-ذهاب الأمن والأمان وانتشار الخوف والهلع.
2-كثرة الهرج والقتل والظلم والسرقة في المجتمع.
3-فشو الفساد المالي والإداري في مفاصل الدولة التي ضعفت بسبب التفرق والاختلاف.
4-ظهور تيارات فكرية غريبة عن مجتمعنا وعاداته السنية الحميدة.
5-ازدياد رقعة الفقر وزيادة أعداد الفقراء والمحتاجين.
وإن واجب على الأمة اليمنية أن تعرف أن اختلافها شر وفساد، وأن الواجب عليهم الائتلاف والاجتماع على ولي الأمر، وأن يعلموا أن اجتماعهم سبب رئيس لتقوية شوكتهم لإزالة الخطر الحوثي الجاثم على صدورهم، وأنه مهما بقوا متفرقين مختلفين فلن يتمكَّنوا من هزيمة المشروع العقائدي والسياسي للحوثي الذي بين جنباته فساد الدين والدنيا، والبلاد والعباد. وهذا ما نراه واقعا ملموسا منذ سَطَوا على الدولة ومقدّراتها، وإلى يوم الناس هذا، والله وحده المسؤول أن يكشف الغُمة عن اليمن وأهلها، وسائر بلاد المسلمين.