المنبر اليمني
26 سبتمبر و14 أكتوبر.. ثورتا اليمن الخالدتان على السلالية والاستعمار
مقالات

26 سبتمبر و14 أكتوبر.. ثورتا اليمن الخالدتان على السلالية والاستعمار

عمار بن ناشر العريقي

عمار بن ناشر العريقي

عضو برنامج التواصل مع علماء اليمن

27 سبتمبر 2026٠ قراءة
حجم الخط

في 26 سبتمبر 1962م، ثار اليمنيون في شمال الوطن على حكم الإمامة، وفي 14 أكتوبر 1963م انطلقت في جنوبه ثورة التحرر من الاستعمار البريطاني. ثورتان اختلف ظرفهما الزماني والمكاني، لكن جمعتهما إرادة التحرر والكرامة، وتكاملتا في وحدة الهدف والمصير.

أنهت سبتمبر حكمًا إماميًا قام على الجهل والتخلف والخرافة والشرك والكبر واحتكار السلطة والاستبداد والتمييز السلالي، وفتحت الثورة الطريق أمام الجمهورية والمواطنة المتساوية، بينما قادت أكتوبر مسار التحرر والنضال المسلح ضد الاحتلال، الذي كان من أخطر دوافعه الاقتصادية السيطرة على موقعها الاستراتيجي المشرف على باب المندب، وبسط النفوذ على أحد أهم الموانئ في المنطقة.

ولا ينكر منصف ما وقع بعد الثورتين من أخطاء ومظالم وصراعات؛ فنقد تجربة الجمهورية وتقويمها حق وواجب، لكنه لا يجعل الإمامة بديلًا مشروعًا عنها؛ فالعودة إلى الإمامة ليست مجرد عودة إلى الماضي، بل استعادة لنظام قائم على الامتياز السلالي واحتكار الحق الإلهي في الحكم، ولن يغير زيف الشعارات حقيقة هذا المشروع الاستبدادي.

ومن هنا، فإن الوفاء لدماء الشهداء يكون برفض كل صور الاستبداد والاستعمار والسلالية، وبناء دولة يمنية عادلة تتسع لجميع أبنائها، مما يوجب الاستجابة الشرعية لدعوة فخامة رئيس الجمهورية إلى النفير ضد الانقلاب والعدوان الحوثي الرافضي، استكمالًا لثورة سبتمبر الخالدة.

رحم الله شهداء اليمن، وحفظ بلادنا من عودة الإمامة، ومن كل مشروع يتخذ من الدين أو السلالة أو القوة ذريعةً للتسلط واستباحة دماء الشعوب وثرواتها.

شارك هذا المقال
عمار بن ناشر العريقي

عمار بن ناشر العريقي

عضو برنامج التواصل مع علماء اليمن

كاتب في مجلة المنبر اليمني.

مقالات ذات صلة

رهائن سياسة التجويع الحوثي
مقالات

رهائن سياسة التجويع الحوثي

الحروب تنتج المآسي الإنسانية غالبًا، لكن الحرب في اليمن لم تكن السبب الوحيد لصناعة الأزمة الإنسانية التي وُصِفت في السنوات الماضية بـ(الأسوأ) على مستوى العالم، فثمة أسباب جوهرية أوصلت اليمنيين إلى مرحلة معيشية بالغة الخطورة، إلى جانب الحرب التي أشعلتها جماعة الحوثي في اليمن.

همدان العلييهمدان العليي27 سبتمبر 2026
معركة الخلاص..  حين يستعيد الجيش اليمني روحه وتقترب ساعة استعادة الدولة
مقالات

معركة الخلاص.. حين يستعيد الجيش اليمني روحه وتقترب ساعة استعادة الدولة

علينا أنْ نفهم الدور التاريخي الذي قامت به القوات المسلحة والأمن طوال السنوات الماضية، فقد كان الجيش، رغم ما مر به من ظروف صعبة، وما تعرض له من استنزاف واختلالات، خط الدفاع الأخير عن فكرة الدولة والجمهورية، وحين تراجعت مؤسسات كثيرة أمام قوة السلاح، بقي رجال القوات المسلحة والأمن في مواقعهم، في نار الصيف وقساوة الشتاء، يدفعون من أعمارهم ودمائهم ثمنًا باهظًا حتى لا تسقط اليمن بالكامل في قبضة الميليشيا.

محمد الكميممحمد الكميم27 سبتمبر 2026
وحدة القرار السياسي والعسكري في معركة الخلاص
مقالات

وحدة القرار السياسي والعسكري في معركة الخلاص

الخلاص من الحركة الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران هدف منشود يتفق عليه أهل اليمن قاطبة، ما عدا الفئة القليلة المنتفعة من بقائها ولها مصالح معها، والظروف الراهنة للخلاص منها داخليًا وإقليميًا ودوليًا مواتية أكثر من ذي قبل، وذلك بسبب ما وصلت إليه الأوضاع في اليمن، وعلى المستوى الإقليمي والدولي من تهديد للملاحة في البحر الأحمر، والتعدي على المملكة العربية السعودية الشقيقة مما يهدد أمن المنطقة.

د مراد القدسيد مراد القدسي27 سبتمبر 2026