المنبر اليمني
أخطار المشروع الحوثي ووجوب تخليص اليمن منه
مقالات

أخطار المشروع الحوثي ووجوب تخليص اليمن منه

الشيخ الدكتور/ محمد النيساني

الشيخ الدكتور/ محمد النيساني

الشيخ الدكتور/ محمد النيساني

23 أغسطس 2026٠ قراءة
حجم الخط

الحوثيون جماعة إرهابية ذات أصول فكرية عقائدية، تحوّلت بعد فترة وجيزة من الزمن إلى حركة مسلحة عقائدية، خاضت ستَّ حروب ضد الدولة آنذاك، وفي عام 2014 انقلبوا على الدولة واستولوا على صنعاء والمقرات الحكومية، وأعلنوا حربًا على اليمنيين وعلى دول الجوار ليظهروا حقدهم الدفين والعقائدي على اليمنيين، وعلى المملكة العربية السعودية.

أخطار المشروع الحوثي على المجتمع اليمني:
أولًا: الأخطار العقدية:
فهي تحمل العقيدة الجارودية، المخالفة للعقيدة الصحيحة السليمة، عقيدة السلف الصالح، وتخالف منهج أهل السنة والجماعة. 
يعتقدون أنّ القرآن محرّف ومبدّل، وأنّ القرآن الصحيح عندهم هو ما يسمونه مصحف فاطمة.
لا يؤمنون بالسنة النبوية وبأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم إطلاقًا، ويعتقدون أنها كذب وافتراء.
يطعنون في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقولون إنهم أهل ردة وكفر.
يطعنون في أمهات المؤمنين زوجات النبي صلى الله عليه وسلم.
يعتقدون أنّ الحج الصحيح هو الحج إلى كربلاء.
يطعنون في الذات الإلهية، وهي عقيدة البداء.
يؤمنون بالإمامة وكونها ركنًا من أركان الدين، والإيمان بالأئمة الاثني عشر، وأن الإمامة محصورة فيهم.
ثانيًا: خطورتهم من الناحية الاجتماعية: 
دمّروا الأسر، وجنّدوا الأطفال والمراهقين، وشحنوهم بالحقد والعداوة والبغضاء ضد أسرهم ومجتمعهم، وزجوا بهم في جبهات القتال، وأرملوا النساء، ويتَّموا الأطفال، وقمعوا الحريات.
ألغوا دور المشايخ والعقّال في المجتمع واستبدلوا بهم مَن يُسمَّون المشرفين واللجان الثورية.
زرعوا الفتنة في أوساط المجتمع، بل في البيت الواحد والأسرة الواحدة والقبيلة الواحدة بسياسة (فرّق تَسُد).
غذّوا قضية الثارات بين القبائل والمناطق.
أحيوا فكرة الطبقية في المجتمع وقد كادت تنتهي في اليمن.
أقاموا المزارات والحسينيات والموالد، وكفّروا المخالف لذلك، واستحلّوا دماءهم وأموالهم وممتلكاتهم.
زرعوا الخوف في قلوب الناس من الحديث في المجالس ومواقع التواصل الاجتماعي، وخافوا أنْ يُعبِّروا عن الظلم والقهر والجوع والمرض الذي يعايشونه.
هَجَّرُوا الناس من بيوتهم ومزارعهم وتجاراتهم ووظائفهم وأعمالهم ومدنهم ومساكنهم؛ ليعيشوا في الخيام نازحين بين الجوع والخوف والمرض والحر والبرد. 

آثار ارتباط الحوثيين بالمشروع الإيراني:
حوّلوا اليمن إلى ساحة صراع وحرب إقليمية (لا ناقة لنا فيها ولا جمل). 
رفضوا أي حل سياسي لا يخدم أجندة وسياسة إيران الإقليمية.
محاولة فرض نموذج ولاية الفقيه، وبنفس الشعارات والمناسبات الإيرانية كيوم القدس، وذكرى الخميني، وتعليق صور المرشد والقتلى الإيرانيين في المدارس والشوارع والأماكن العامة والمرافق الحكومية.
تغيير مناهج التعليم في المدارس والجامعات وغيرها، وحشوها بما يخدم عقيدتهم وفكرتهم، وابتعاث مئات الطلاب إلى إيران لغرس العقيدة الجارودية فيهم.
صارت اليمن مرتعًا خصبًا لتهريب السلاح والمخدرات والاتجار بالبشر.
فرض الجبايات على الناس والتجار والمجتمع، كالخمس، والمجهود الحربي، وحق المولد وغير ذلك.

ولهذا لا بد من التخلص من هذا الفكر لعدة أسباب:
أولًا: ضرورة دينية:
حماية المجتمع والجيل الناشئ من العقيدة الباطلة المنحرفة الكفرية، العقيدة الجارودية، والحفاظ على عقيدة أهل اليمن، العقيدة الصحيحة السليمة، عقيدة السلف الصالح ومنهج أهل السنة والجماعة، والحفاظ على منهج أهل اليمن، فأهل اليمن هم أهل سنة، منذ أنْ أسلموا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعده من الخلفاء، أما العقيدة الجارودية فهي دخيلة على اليمن وعلى اليمنيين، أدخلها المجرم الهالك يحيى بن الحسين الرسي.
ثانيًا: ضرورة إنسانية: 
وبدايتها وقف الحرب التي أكلت الأخضر واليابس، وأهلكت الحرث والنسل، ودمّرت الحياة من كل نواحيها، وعودة الحياة الآمنة المستقرة إلى المجتمع، وعودة النازحين والمهجرين إلى بيوتهم وقراهم ومدنهم ومزارعهم وتجاراتهم ووظائفهم، وإنهاء الاعتقالات والتعسفات والإخفاء القسري، وتجنيد الأطفال والمراهقين، وإنهاء الخطاب العدائي، ونشر خطاب المحبة والإخاء والألفة والتسامح والتراحم.
ثالثًا: ضرورة اقتصادية:
لتفعيل الإيرادات، كالموانئ، وتصدير النفط، والضرائب والجمارك وغير ذلك، لدفع الرواتب وتأهيل البنية التحتية. 
وقف الجبايات، كالخُمس، والمجهود الحربي، وحق المولد، وغير ذلك مما يُؤخذ بغير حق خارج إطار الدستور والقانون.
إيقاف تهريب السلاح والمخدرات والنفط وغير ذلك.
رابعًا: ضرورة اجتماعية:
حماية المجتمع من الخطاب الطائفي، وحمايته من خطاب العداوة والشحناء والبغضاء في المجتمع. 
عودة التعليم، وإعادة صياغة المناهج في ضوء الشريعة، وبما يحمي مصالح اليمن العليا ووحدته، وحماية المجتمع من الشوائب والأفكار الخطيرة والدخيلة عليه.
خامسًا: ضرورة وطنية:
لتوحيد الجيش وبناء جيش وطني يحمل العقيدة الصحيحة والانتماء الوطني، يحمي مصالح اليمن ووحدة وسلامة أراضيه.
احتكار السلاح بيد الدولة، والضرب بيد من حديد لكل من تُسوّلُ له نفسه المساس بأمن اليمن وعقيدته ووحدته وسلامة أراضيه.
إلغاء كل التشكيلات العسكرية التي شُكِّلت خارج إطار الدولة والدستور والقانون.
وأخيرًا، فإن الرافضة تخدم أعداء الإسلام خدمة عظيمة جدًا، (فالبلد الذي لا يستطيع الأعداء دخوله على ظهر الدبابة، دخلوه على ظهر الرافضة)، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (الرافضة حمير اليهود).

شارك هذا المقال
الشيخ الدكتور/ محمد النيساني

الشيخ الدكتور/ محمد النيساني

الشيخ الدكتور/ محمد النيساني

كاتب في مجلة المنبر اليمني.

مقالات ذات صلة

وحدة المكونات العلمية والدعوية في اليمن ضرورة شرعية ومسؤولية وطنية
مقالات

وحدة المكونات العلمية والدعوية في اليمن ضرورة شرعية ومسؤولية وطنية

يمر اليمن اليوم بمرحلة استثنائية في التصدي للفكر الحوثي الكهنوتي، على سبيل الوصول إلى تحقيق استعادة الدولة، وهزيمة المشروع الانقلابي الحوثي المدعوم إيرانيًا، وتزداد أهمية هذا المسار نظرًا لعدوان هذا المشروع التخريبي على الشعب اليمني وعلى المنطقة كلها، ليس في جنايته على بنية الدولة وتركيبتها ومؤسساتها فحسب، بل في تعديه على جوهر العقيدة الإسلامية المستمدة من كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، مضيفًا إلى ذلك سعيه الحثيث لطمس الهوية اليمنية، وتزييف الوعي، وتجريف وإفساد التعليم، وتهديد أمن اليمن والإقليم.

د محمد بن موسى العامريد محمد بن موسى العامري30 سبتمبر 2026
رهائن سياسة التجويع الحوثي
مقالات

رهائن سياسة التجويع الحوثي

الحروب تنتج المآسي الإنسانية غالبًا، لكن الحرب في اليمن لم تكن السبب الوحيد لصناعة الأزمة الإنسانية التي وُصِفت في السنوات الماضية بـ(الأسوأ) على مستوى العالم، فثمة أسباب جوهرية أوصلت اليمنيين إلى مرحلة معيشية بالغة الخطورة، إلى جانب الحرب التي أشعلتها جماعة الحوثي في اليمن.

همدان العلييهمدان العليي27 سبتمبر 2026
معركة الخلاص..  حين يستعيد الجيش اليمني روحه وتقترب ساعة استعادة الدولة
مقالات

معركة الخلاص.. حين يستعيد الجيش اليمني روحه وتقترب ساعة استعادة الدولة

علينا أنْ نفهم الدور التاريخي الذي قامت به القوات المسلحة والأمن طوال السنوات الماضية، فقد كان الجيش، رغم ما مر به من ظروف صعبة، وما تعرض له من استنزاف واختلالات، خط الدفاع الأخير عن فكرة الدولة والجمهورية، وحين تراجعت مؤسسات كثيرة أمام قوة السلاح، بقي رجال القوات المسلحة والأمن في مواقعهم، في نار الصيف وقساوة الشتاء، يدفعون من أعمارهم ودمائهم ثمنًا باهظًا حتى لا تسقط اليمن بالكامل في قبضة الميليشيا.

محمد الكميممحمد الكميم27 سبتمبر 2026