المنبر اليمني
الإرهاب ومهددات الدولة اليمنية
مقالات

الإرهاب ومهددات الدولة اليمنية

د. كمال القطوي

د. كمال القطوي

كاتب وباحث

19 يوليو 2026٠ قراءة
حجم الخط

يدخل اليمن عام 2026 وهو يواجه أحد أخطر التهديدات المركبة في تاريخه الحديث؛ إذ لم يعد الإرهاب مجرد عمليات أمنية معزولة أو نشاطًا عنيفًا طارئًا، بل تحوّل إلى ظاهرة بنيوية مكتملة الأركان تستهدف الكيان اليمني في جوهره: الدولة، والاقتصاد، والهوية الجامعة، والنسيج الاجتماعي. وقد أسهم الانقلاب الحوثي الممتد منذ عام 2014 في انهيار وظائف الدولة السيادية، وتآكَلَ احتكارُها المشروع للقوة، وخلق بيئة مثاليّة لنموّ الإرهاب بصيغته الحديثة.

مبتدأ

يدخل اليمن عام 2026 وهو يواجه أحد أخطر التهديدات المركبة في تاريخه الحديث؛ إذ لم يعد الإرهاب مجرد عمليات أمنية معزولة أو نشاطًا عنيفًا طارئًا، بل تحوّل إلى ظاهرة بنيوية مكتملة الأركان تستهدف الكيان اليمني في جوهره: الدولة، والاقتصاد، والهوية الجامعة، والنسيج الاجتماعي. وقد أسهم الانقلاب الحوثي الممتد منذ عام 2014 في انهيار وظائف الدولة السيادية، وتآكَلَ احتكارُها المشروع للقوة، وخلق بيئة مثاليّة لنموّ الإرهاب بصيغته الحديثة.

وفي قلب هذا التحوُّل تقف جماعة الحوثي، المصنفة دوليًّا على قوائم الإرهاب، بوصفها الفاعل الأكثر تنظيمًا وتأثيرًا في إعادة إنتاج الإرهاب داخل اليمن؛ ليس فقط عبر العنف المسلح، بل عبر دمج الأيديولوجيا بالعنف، والاقتصاد غير المشروع بالتكنولوجيا، والسردية التعبوية بالتهديد الإقليمي والدولي. وهذا الدمج هو ما يجعل الظاهرة أكثر خطورة؛ إذ تتحول أدوات الحرب إلى بنية حكم، ويتحول العنف إلى وظيفة يومية لإدارة المجتمع والموارد والولاءات.

 

أولًا: إطار مفاهيمي حاسم – لماذا الحوثي إرهاب بنيوي؟

حتى لا تنزلق مكافحة الإرهاب إلى فوضى مفاهيمية تُستخدم لتمرير أجندات خاصة، لا بد من التمييز بين العنف السياسي، والجريمة المنظمة، والإرهاب البنيوي. وقد حذّر الخبير الأممي غريغوري دي جونسن واشنطن من الخلط بين القاعدة والمجموعات الإسلامية الأخرى في اليمن، وشدد على ضرورة التفرقة بينهما لتجنب تضليل المعلومات من بعض الأطراف (مركز صنعاء للدراسات: 2019).

ووفق هذا الإطار، فإن جماعة الحوثي تجاوزت منذ أعوام توصيف "الفاعل السياسي المسلح" إلى منظومة إرهابية بنيوية، بالنظر إلى استهدافها المنهجي للمدنيين والبنية التحتية، وتدويلها للصراع، واستخدامها المنظم لوسائل ترهيب جماعي. والفارق هنا ليس في "كمّ العنف" فقط، بل في كونه يُدار كسياسة عامة: اعتقالٌ لإسكات المجتمع، وترويعٌ لضبط المجال العام، وتوظيفٌ للخطاب لتأمين شرعية موازية تُقصي مفهوم الدولة الوطنية. وقد وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات قيام ميليشيات الحوثي- منذ استيلائها على السلطة عام 2014- باعتقال واختطاف 16,800 مدني (تقرير الشبكة اليمنية: 2022).

ولم يكتف مجلس الأمن في قراره 2624 (2022) بإدانة سلوك الحوثي، بل وسّع حظر الأسلحة ليشمل الجماعة ككيان كامل، وهو ما يؤكد أن التهديد لم يعد محليًّا، وإنما أخذ بعدًا إقليميًّا يتَّصل بأمن الحدود وخطوط التجارة والملاحة الدولية.

 

ثانيًا: تحوّلات الإرهاب الحوثي – ممارسات هجينة وأدوات ذكية

1.   عسكرة التكنولوجيا

شهد عاما 2024 و2025 تصعيدًا نوعيًّا في استخدام جماعة الحوثي للطائرات المسيّرة والقدرات التقنية في الاستطلاع والضرب وإدارة العمليات، وهو ما يعكس انتقالًا من نمط الميليشيا إلى إدارة تقنية للعنف (الأمم المتحدة، تقرير فريق الخبراء: 2025). وهذه النقلة تعني عمليًّا زيادة القدرة على تنفيذ عمليات منخفضة الكلفة مرتفعة الأثر، وتوسيع دائرة التهديد دون الحاجة إلى سيطرة ميدانية مباشرة، فضلًا عن تحسين القدرة على جمع المعلومات والتوجيه وتنسيق الهجمات بما يرفع مستوى الاحترافية العملياتية.

2.             اقتصاد المخدرات: الشريان المالي للإرهاب الحوثي

تكشف البيانات الأمنية لعام 2025 عن:

  • ضبط 1,260 مشتبهًا به في 704 جريمة مخدرات بالمحافظات المحررة.
  • مصادرة 2,986 كجم حشيش و1,530 كجم شبو.
  • ضبط أكثر من 1.4 مليون قرص مخدر.

(وزارة الداخلية اليمنية، الإدارة العامة لمكافحة المخدرات: 2025)

 

هذه الأرقام لا تشير إلى مشكلة جنائية فقط، بل إلى سوق حربٍ موازٍ يتغذى على الفوضى ويغذيها في آنٍ واحد: تمويل شبكات، شراء ولاءات، تدمير رأس المال البشري، وإضعاف المجتمعات المحلية عبر الإدمان والعنف المصاحب له.

والأخطر هو اكتشاف مصنع متكامل لإنتاج الكبتاجون والشبو في محافظة المهرة بطاقة إنتاجية تصل إلى 45 ألف قرص في الساعة، تديره شبكات مرتبطة مباشرة بجماعة الحوثي، وهو انتقال نوعي من التهريب إلى التصنيع المنهجي للمخدرات (تقرير معهد CTC Sentinel: 2025). والانتقال إلى التصنيع يعني توسّعًا في الهامش الربحي، وقدرة أعلى على السيطرة على سلاسل التوزيع، وتحويل المخدرات إلى مورد شبه ثابت لاقتصاد الظل. ويبدو أن الخبرة السورية لنظام الأسد قد استنسخها حليفه الحوثي، بحسب تصريحات أمن عدن الذي ألقى القبض على عناصر حوثية أسست مصنعا آخر في محافظة المحويت "عكاظ: 2025"

3.             الإرهاب كنظام إدارة موارد

يعيد الحوثي إنتاج نموذج السيطرة الاقتصادية عن طريق الجبايات القسرية، والتحكم بالمنافذ البرّيّة والبحرية التي يتسيطر عليها، وتحويل اقتصاد الحرب إلى اقتصاد دائم، بما يرسّخ بنية إرهابية مستدامة؛ ويظهر ذلك في تحويل "الجباية" من إجراء استثنائي إلى منظومة تنظيمية، وفي إعادة تعريف الاقتصاد بوصفه أداة ضبط اجتماعي: من يدفع يُترك، ومن يعترض يُستهدف، ومن يرفض يُقصى.

 

ثالثًا: الآثار الاقتصادية – استنزاف الدولة وإعادة توزيع الفقر

تحوّل الإرهاب الحوثي إلى أحد المحركات الرئيسية لانهيار الاقتصاد اليمني:

  • انخفض نصيب الفرد من الناتج المحلي الحقيقي في اليمن بنحو 58% منذ عام 2015 (تقرير البنك الدولي: 2025).
  • انهيار العملة: تجاوز الدولار 2,340 ريالًا مطلع 2025، وارتفعت كلفة سلة الغذاء 27%، ودخلت 62% من الأسر في عجز غذائي (برنامج الغذاء العالمي: 2025).

ولا تتوقف الآثار عند الأرقام، بل تمتد إلى تعطّل دورة الإنتاج والاستثمار، وتآكل الثقة بالعملة، وتزايد الاعتماد على التحويلات والمساعدات، ما يجعل الاقتصاد أقل قدرة على توليد فرص عمل، وأكثر قابلية للابتزاز والاختراق.

رابعًا: تفكيك النسيج الاجتماعي – تجنيد الأطفال وتآكل القبيلة

1.    تجنيد الأطفال كسلاح استراتيجي

تشير تقارير حقوقية إلى:

  • تجنيد 11,310 أطفال بين 2014–2023 (منظمة سام: 2026).
  • مقتل أو إصابة طفل واحد يوميًّا خلال 2025 (منظمة أنقذوا الأطفال: 2025).

 

وتجنيد الأطفال هنا ليس "عرضًا جانبيًّا"، بل استثمار طويل الأمد في استدامة العنف: إعادة تشكيل الوعي، واستبدال المدرسة بثقافة الجبهة، وتحويل الطفولة إلى مورد قتال، بما يترك آثارًا نفسية واجتماعية ممتدة حتى بعد توقف الحرب؛ فلقد يئس الحوثي من الجيل المحصن بالفكر الإسلامي الوسطي، فعمد إلى الأطفال ليحشو رأسهم بأساطير المذهب الجارودي الذي يجعل الناس عبيدًا له.

2.             تَآكُل الثّقة والرّوابط التقليدية

أدى الإرهاب الحوثي-متداخلًا مع الفساد وسوء الإدارة- إلى انهيار الثقة بالمؤسسات، وتفكيك الروابط القبلية، وازدهار اقتصاد الحرب، بينما يعاني اليوم ثلثا اليمنيين من انعدام الأمن الغذائي (برنامج الغذاء العالمي: 2025). ومع كل موجة تدهور تتقلَّص قدرة المجتمع على التضامن، ويتحوَّل "العُرف" إلى ساحة صراع، وتضعف الوساطات التقليدية التي كانت تمتص التوترات تاريخيًّا.

 

خامسًا: معركة السَّرديّة – تشويه اليمن وتدويل الفوضى

تخوض جماعة الحوثي حربًا موازية عن طريق السردية المضلِّلة:

  • تجيير القضايا القومية: استغلال أحداث غزة (2023–2025) لتجنيد الأطفال وحشد الدعم، مع استهداف الملاحة الدولية؛ فقاد ذلك إلى تصنيف الحوثي منظمة إرهابية دولية مطلع 2025 (الخارجية الأمريكية: 2025).
  • الهروب من الاستحقاقات الداخلية: استخدام خطاب "المقاومة" للتغطية على الفشل الخدمي، في وقت يعتمد فيه 80% من السكان (35.6 مليون نسمة) على المساعدات، ولم يُموّل من خطة 2025 سوى 28.5% من أصل 2.48 مليار دولار (مكتب الأمم المتحدة الإنسانية: 2025)، وبدلًا من ترتيب أوضاع الموظفين في المناطق التي يسيطر عليها من خلال الموارد التي ينهبها من الناس، التفت إلى القضايا القومية والاحتفالات الدينية ليلهي الناس عن حقوقهم الأساسية.

والسَّردية هنا ليست "تسويقًا إعلاميًّا" فقط، بل أداة تعبئة وإدارة صراع: تمنح شرعية بديلة، وتعيد تعريف الخصم، وتحوّل الانهيار الداخلي إلى "معركة كبرى" تُستثمر لتأجيل المحاسبة وتبرير القمع.

سادسًا: معادلة الصمود – من التشخيص إلى الفعل

وصفة الصمود ليست شعارًا تعبويًّا، بل حزمة سياسات متزامنة تُعطّل مصادر القوة لدى المنظومة العنيفة وتستعيد وظائف الدولة الأساسية: المال العام، والتعليم، والشرعية الاجتماعية.

1.   تحييد الاقتصاد: خنق دورة التمويل والجباية

أول خطوة عملية هي تجفيف الموارد التي تُحوّل الحرب إلى "اقتصاد دائم". يبدأ ذلك بضبط المنافذ، ورقابة حركة الأموال، وتشديد حوكمة الإيرادات العامة وربطها بالشفافية والإفصاح، مع بناء أدوات قياس واضحة للإيرادات والإنفاق على مستوى المحافظات. فخفض نصيب الفرد من الناتج المحلي الحقيقي بنحو 58% منذ 2015 يوضِّح حجم تآكل القدرة الشرائية، واتّساع قاعدة الفقر التي تتغذى عليها دوائر التطرف (تقرير البنك الدولي: 2025).

2.            حماية شريان الحياة: تأمين الغذاء والخدمات كمدخل للاستقرار

عندما تصبح الأسرة عاجزة عن الحد الأدنى من الغذاء تتحوّل الإعاشة إلى قابلية للاستغلال السياسي. وتقديرات 2025 تشير إلى 19.5 مليون شخص بحاجة لمساعدة، مع تمويل لم يتجاوز 28.5% من أصل 2.48 مليار دولار (مكتب الأمم المتحدة الإنسانية: 2025). وعليه، فإن الصمود يقتضي إعادة ترتيب الأولويات نحو الخدمات الحيوية، وبناء شبكات حماية اجتماعية أكثر فاعلية، وربط المساعدات بمعايير شفافة تمنع تحويلها إلى أداة نفوذ.

3.            استعادة التعليم: إغلاق مصنع استدامة العنف

التعليم "جبهة سيادية": حماية المناهج، منع تسييس المدرسة، وضمان رواتب المعلمين، مع رقابة مجتمعية تمنع تحويل المدارس إلى منصات تعبئة. فترك التعليم رهينة اقتصاد الحرب يعني إعادة إنتاج الأزمة جيلًا بعد جيل، ويجعل التجنيد أسهل وأرخص.

4.            ضرب اقتصاد المخدرات: من مكافحة الجريمة إلى تفكيك الشبكات

المخدرات مورد مالي منظم. وفي 2025 تم ضبط 1,260 مشتبهًا في 704 قضايا، ومصادرة 2,986 كجم حشيش و1,530 كجم شبو، وضبط أكثر من 1.4 مليون قرص (وزارة الداخلية اليمنية، الإدارة العامة لمكافحة المخدرات: 2025). ومع مصنع في المهرة بطاقة تصل إلى 45 ألف قرص في الساعة (تقرير معهد CTC Sentinel: 2025)، يصبح المطلوب الانتقال من الضبط إلى تفكيك الشبكات: تتبع مالي، مصادرة أصول، وتنسيق حدودي، وتحقيقات تربط بين الإنتاج والتمويل والتوزيع.

5.            السردية الوطنية المضادة: استعادة الشرعية الاجتماعية

لا يكفي كسر الذراع العسكرية بل يجب إسقاط "شرعية الخطاب". وهذا يتطلَّب سردية مواطنة متساوية تفضح اقتصاد الظلّ، وتربط الفشل الخدمي بمصادر التمويل القسري، وتعيد تعريف البطولة بأنها بناء الدولة لا استدامة الحرب، مع إبراز كلفة العنف على المجتمع لا على السياسة فقط.

6.            توحيد الجهد الدولي دون تسييل السيادة

الضغط الدولي جزء من المعادلة، لكن ينبغي توجيهه لما يخدم الداخل: حماية الملاحة، وتجفيف التمويل، وضبط التوريد. ومن الدلالات السياسية الصريحة أن الولايات المتحدة أعلنت تصنيف أنصار الله (الحوثيين) كمنظمة إرهابية أجنبية في 4 مارس 2025 (الخارجية الأمريكية: 2025). وفي المقابل، يظلّ معيار النجاح هو تعزيز قدرة اليمنيين على استعادة مؤسساتهم، لا تحويل الملف إلى ساحة إدارة أزمات طويلة.

 

وبهذا التكامل تتضح "وصفة الصمود": اقتصاد محكم، وغذاء مصون، وتعليم محرر، ومخدرات مفككة، وسردية وطنية، وشراكات منضبطة؛ دون ذلك ستظل الدولة تدور في حلقة عنف تُموَّل من الظل، وتُبرَّر بالخطاب، وتُدار بالتقنية.

خاتمة

لم تعد جماعة الحوثي مجردَّ طرف في صراع سياسي، بل تجسيدًا للإرهاب البنيوي الذي يهدد الكيان الوطني اليمني في أساسه. ويقف اليمن اليوم بين خيار تفكيك هذه المنظومة بمشروع وطني شامل يستعيد الاقتصاد والتعليم والشرعية، أو الاستمرار في دوامة عنف تغذيها المخدرات والسرديات المتطرفة واقتصادات الظل. إن الرهان الحقيقي هو على وعي المجتمع اليمني وقدرته على الصمود، وبناء سردية وطنية تستعيد الدولة والسلام.

 

شارك هذا المقال
د. كمال القطوي

د. كمال القطوي

كاتب وباحث

كاتب في مجلة المنبر اليمني.

مقالات ذات صلة

الإرهاب الحوثي المستمر واختبار الإرادة الدولية
مقالات

الإرهاب الحوثي المستمر واختبار الإرادة الدولية

لم يعد السؤال الأكثر إلحاحًا في اليمن هو: لماذا تعثرت جهود السلام؟ فقد أجابت الوقائع عن هذا السؤال مرارًا في العقدين الماضيين، أما السؤال الذي يفرض نفسه اليوم فهو: لماذا أخفقت الإرادة الدولية، رغم اعترافها بالحكومة الشرعية وإصدارها قرارات ملزمة، في تحويل الشرعية القانونية إلى واقع سياسي يحمي الدولة ويُلزم الميليشيا بالامتثال وتطبيق القرارات الدولية؟

فيصل المجيديفيصل المجيدي23 أغسطس 2026
الدولة في اليمن بوصفها قضية الإنسان الأخيرة
مقالات

الدولة في اليمن بوصفها قضية الإنسان الأخيرة

عتقد أن السنوات التي أعقبت انقلاب الحوثية على الدولة بقوة السلاح في ٢١ سبتمبر ٢٠١٤ لم تعد مجرد مرحلة سياسية عادية أو عابرة في التاريخ المعاصر لليمن، بل تحولت إلى مختبر كشف طبيعة الصراع في جوهره، بعيدًا عن الشعارات التي حاولت اختزاله في نزاع على السلطة أو تنافس بين القوى السياسية، فقد أثبتت الوقائع أنّ المواجهة تدور بين تصورين متناقضين للدولة والمجتمع والإنسان: تصور يرى الدولة عقدًا وطنيًا يقوم على المواطنة المتساوية وسيادة القانون، وآخر يعيد إنتاج السلطة بوصفها امتيازًا مغلقًا يستمد شرعيته من ادعاءات دينية وسلالية.

سامي الكافسامي الكاف23 أغسطس 2026
ارتباط جماعة الحوثي بالمشروع الإيراني جعل اليمن ساحة لتجاذبات إقليمية
مقالات

ارتباط جماعة الحوثي بالمشروع الإيراني جعل اليمن ساحة لتجاذبات إقليمية

جاء الإسلام لحفظ الدين والنفس ووحدة الأمة، ونهى عن الفتنة والفرقة وسفك الدماء، فقال تعالى: ﴿واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرّقوا﴾، وقال سبحانه: ﴿ولا تعاونوا على الإثم والعدوان﴾، وقال سبحانه: ﴿وإنّ هذه أمّتكم أمة واحدة وأنا ربّكم فاعبدون﴾، ومن هذا المنطلق فإنّ كلّ فكر أو مشروع سياسي أو عسكري يقود إلى تمزيق المجتمع، وإضعاف الدولة، وإطالة أمد الصراع، يستوجب التنبيه إلى مخاطره وبيان آثاره.

هزاع سعد المسوريهزاع سعد المسوري23 أغسطس 2026