لم يسقط اليمن في شراك المشروع الحوثي السلالي في لحظة مفاجئة، ولم يكن اجتياح صنعاء في سبتمبر 2014 حدثًا معزولًا عن سياقه الزمني أو الفكري، فالقراءة الفاحصة للمشهد تؤكِّد أن ما جرى كان النتيجة الحتمية لمسار طويل من التآكل الذاتي، وهو مسار تشكَّلت ملامحه عبر عقود من الصراعات البينية التي أنهكت قوى الدولة الحيوية، وفتحت ثغرات واسعة أمام مشروع كان يتربَّص بالجمهورية من وراء جدران التاريخ، معمقًا الخلافات الطبيعية التي تفرضها التباينات السياسية، ومحوِّلا إيَّاها إلى عوامل انقسام حاد، ومنتظرًا لحظة الانكسار الكبرى.
لم يسقط اليمن في شراك المشروع الحوثي السلالي في لحظة مفاجئة، ولم يكن اجتياح صنعاء في سبتمبر 2014 حدثًا معزولًا عن سياقه الزمني أو الفكري، فالقراءة الفاحصة للمشهد تؤكِّد أن ما جرى كان النتيجة الحتمية لمسار طويل من التآكل الذاتي، وهو مسار تشكَّلت ملامحه عبر عقود من الصراعات البينية التي أنهكت قوى الدولة الحيوية، وفتحت ثغرات واسعة أمام مشروع كان يتربَّص بالجمهورية من وراء جدران التاريخ، معمقًا الخلافات الطبيعية التي تفرضها التباينات السياسية، ومحوِّلا إيَّاها إلى عوامل انقسام حاد، ومنتظرًا لحظة الانكسار الكبرى.
وحين تتصارع القوى داخل بنية الدولة الوطنية يضعف مركزها، وتتفكك قدرتها على حماية السيادة، ومع كلِّ جولة صراع داخلي تترهَّل المؤسسات، ويتراجع حضور القانون، حتى تصل الدولة إلى مرحلة تفقد فيها القدرة على ضبط المجال العام، وفي تلك اللحظة الحرجة لا يكمن الخطر في الخصم السياسي، بل في الطرف الأيديولوجي المتربِّص الذي يقف خارج دائرة التنافس الوطني، يراقب شقوق الصف بلؤم، ويستعد لاستثمار الحطام، وهو بالضبط ما جرى في الحالة اليمنية.
مفهوم الخلافات البينية وجذورها الفكرية
يتفق كثير من المراقبين على أن الخلافات البينية في السياق اليمني لم تكن تباينات سياسية طبيعية كما يحدث في الأنظمة الديمقراطية، بل كانت صراعات بوهم الخطر الوجودي ذي المستويات المتعددة، امتدَّت من قمَّة النخبة السياسية إلى أعمق طبقات المجتمع.
فعلى المستوى السياسي شهدت البلاد صراعات حادَّة تحوَّلت إلى معارك كسر عظم واستقطابات حادَّة، كان الهدف منها إقصاء الخصم كليًّا لا التنافس معه، ولم تُبنَ هذه الصراعات على برامج وطنية أو رؤى تنموية، بل استندت إلى حسابات ضيِّقة ورغبات جامحة في السيطرة.
أما على المستوى الاجتماعي فأُعيد إحياء الهويات الفرعية (القبلية والمناطقية)، وتوظيفها في سياق الصراع السياسي، وتحوَّلت بموجبها من مكوِّنات طبيعية في بنية المجتمع إلى معاول هدم لكيان الدولة.
والخطيئة الكبرى تمثَّلت في تأخُّر الإجماع على المشروع الوطني الجامع، ذلك المشروع الذي كان من المفترض أن يشكِّل مرجعيَّة تضبط الاختلاف وتؤطِّره ضمن مؤسسات الدولة، وبدلًا من ذلك أصبح الاختلاف ثقبًا أسود يبتلع مقدِّرات الجمهورية؛ وهذا الأمر أوجد حالة من السيولة التي مهَّدت الأرضية للمشروع السلالي.
الإمامة عامل للانقسام
يكشف التاريخ اليمني عن نمط بنيوي متكرر: كلما تفككت الدولة الوطنية والقوى المحلِّية أو دخلت في صراعات بينيّة، برز المشروع الإمامي كقوة تمدد، فالتاريخ يخبرنا أن الإمامة لم تستمد قوّتها من تفوِّق عسكري أو قبول شعبي، بل من قدرتها الفائقة على إدارة التناقضات وتوظيفها، واستثمار حالة التشظي.
الأئمة على امتداد التاريخ أدركوا مبكِّرًا أن السيطرة لا تتحقق بمواجهة مجتمع متماسك، بل بتفكيكه من الداخل؛ فكان الإمام يلعب دور الحكٓم والمحرِّض في آن؛ يغذِّي صراع قوة ضد أخرى، وقبيلة ضد قبيلة، ويدعم طرفًا ضد طرف، ثم يقدِّم نفسه قوّة قادرة على فرض الاستقرار بعد أن يكون الجميع قد أنهكهم الصراع.
مسار تاريخي يكشف عن أن المشروع الإمامي لا ينشأ من فراغ، بل يجد بيئته المثالية في مُناخ الانقسام، وما حدث في العقد الأخير هو استنساخ دقيق لهذا السلوك التاريخي، حيث استثمر الحوثي غفلة الصف الجمهوري المنشغل بصراعاته الجانبية ليمرر مشروعه تحت لافتات المظلومية المزعومة والشراكات الكاذبة، بينما كان في الحقيقة يحفر القبور لجميع حلفائه وخصومه على حدٍّ سواء.
وهم استحالة عودة الإمامة
عقب ثورة 26 سبتمبر 1962، ساد اعتقاد لدى النُّخب الجمهورية بأن عودة النظام الإمامي باتت من المستحيلات، هذا الوهم أدَّى إلى تراخي اليقظة الوطنية، وسمح لفلول الفكر السلالي بالتسلل إلى مفاصل الدولة والأحزاب، وتحت عباءة المصالحة الوطنية التي جرت في مطلع السبعينيات، رغم ضرورتها لوقف الحرب حينها، فقد كانت تحمل ثغرة جوهرية؛ إذْ سمحت بمشاركة الإماميين في السلطة دون شرط الإيمان الفكري بالجمهورية، أو الاستبعاد الواجب للفكر المغذِّي لعودة المشروع الإمامي؛ ومن هنا بدأ المشروع العميق للإمامة في بناء نفسه بصبر وطول نفَس.
تغلغلت هذه القوى الظلاميَّة في الجهاز القضائي، والإعلام، والأحزاب، ومناهج التربية، وصولًا إلى بناء مراكز قوى داخل المؤسسة العسكرية والأمنية، ومفاصل السلطة، ودخل الطيف السياسي خلال العقود الماضية، ثم استغلت مظاهر الفساد وضعف المؤسسات لتوطيد أركانها. وحينما دخلت القوى الجمهورية في أزمات سياسية متعاقبة كان المشروع الإمامي قد أتم بناء خطَّته العامة داخل رحم الدولة، مستفيدًا من التربصات، مشتغلًا على إذكاء الخلافات، وتعميق عدم الثقة.
لقد كانت الإمامة تنمو كجسم طفيلي داخل جسد الجمهورية، ولم تكن لتنجح في ذلك لولا أن المناعة الوطنية كانت ضعيفة بفعل الخلافات البينية.
كيف استثمر الحوثي فراغات التّحاقد؟
لم يقتحم الحوثي المشهد كقوة قادرة على الحسم منذ البداية، بل تحرك بخُبث في هوامش الخلاف بين القوى السياسية الكبرى. ويمكن رصد أربعة مسارات استغلها المشروع الحوثي لإسقاط الدولة:
استثمار العداء البيني: قدَّم الحوثي نفسه مُخلِّصًا أو حليفًا لبعض القوى الجمهورية ضد خصومها الجمهوريين الآخرين، سواء كانت تلك القوى حزبية أو اجتماعية، وللأسف، وقعت أغلب النخب في فخ حسابات النّكاية السياسية، معتقدة أنها تستطيع استخدام الحوثي لإضعاف خصمها ثم التخلُّص منه؛ فكانت النتيجة أنها وفَّرت له الغطاء السياسي والميداني للوصول إلى قلب العاصمة صنعاء.
استغلال غياب المركز: مع اتِّساع فجوة الخلاف بين شركاء العمل السياسي فقدت مؤسسات الدولة هيبتها وقدرتها على اتِّخاذ القرار، فتحرَّك الحوثي في هذا الفراغ، وكان يتقدَّم حيثما تتراجع الدولة، ويتوقَّف حين تشتدُّ الضغوط، في استراتيجية قضم تدريجيَّة للجغرافيا والمؤسسات. وتُمثِّل سياسته في الاتفاقات والعهود التي كان يجريها بغرض تحييد الخصوم والانفراد بهم، واحدة من أبرز أساليبه.
توظيف السخط الشعبي: استثمر الحوثي حالة الإحباط الشعبي الناتجة عن إخفاقات القوى السياسية المتصارعة، ورفع شعارات اقتصادية واجتماعية تلامس أوجاع الناس، بينما كان هدفه الحقيقي هو تقويض شرعية النظام الجمهوري بالكامل.
الاختراق المؤسسي: بفضل اللوبي العميق الذي بناه طويلًا وجد المشروع الإمامي في لحظة السقوط ولاءات جاهزة، كان قد عمل على غرسها في فترات التيه الجمهوري داخل المؤسسة العسكرية؛ وهذا الأمر مكَّنه من استلام المعسكرات والأسلحة الثقيلة دون مقاومة تُذكر، في واحدة من أكبر جنايات الخلافات البينية على السيادة الوطنية.
الجنايات الكبرى للخلافات
لم تقتصر فاتورة هذه الخلافات على التداعيات السياسية فحسب، بل كانت وجودية وشاملة، وتجاوزت بمراحل محاولة تغيير نظام الحكم إلى تدمير بنية المجتمع اليمني كنتيجة طبيعة لعودة المشروع الإمامي. وتتمثَّل هذه الجنايات في المحاور الكارثية الآتية:
1. الكارثة الإنسانية والاقتصادية:
تحوَّل اليمن بفعل سقوط الدولة إلى مسرح لأسوأ أزمة إنسانية في العالم، فالانقلاب الذي مهدَّت له الخلافات أدّى إلى انهيار المنظومة الاقتصادية، ونهب الاحتياطي النقدي، وتوقّف المرتبات؛ مما دفع الملايين إلى حافَّة المجاعة. لقد جُيِّرت موارد الدولة حوثيًّا لخدمة المجهود الحربي السُّلالي فاستُبدلت الدورة الاقتصادية الوطنية باقتصاديات الميليشيا والسوق السوداء؛ مما جعل المواطن اليمني رهينة للفقر والمرض.
2. التغيير الديموغرافي والتشظي المجتمعي:
عمد المشروع الحوثي إلى إحداث تغيير ديموغرافي ممنهج في المناطق الحيوية، وأبرز ملامح ذلك قيامه بمصادرة الأراضي، والتهجير القسري للمعارضين، وتوطين عناصر موالية له في مراكز التأثير. وكانت من نتائجه أن يعيش اليوم من اختلفوا بالأمس (القوى الجمهورية) مشردين في المنافي والنزوح، يذوقون مرارة التشريد الذي كان نتيجة مباشرة لعدم قدرتهم على الاتفاق في صنعاء.
3. التشييع القسري وتفخيخ العقول:
يمارس المشروع الحوثي تجريفًا فكريًّا ممنهجًا عن طريق تسميم المجال العام؛ فاستهدف المدارس والجامعات لتحويلها إلى منصات للتشييع القسري وبث الأيديولوجيا الاثني عشرية، واشتغل بمنهجية على تفخيخ عقول الأطفال في المراكز الصيفية، وتغيير المناهج الدراسية لصنع أكبر كارثة بحق المستقبل، حيث يتم إعداد جيل كامل ليكون وقودًا لحربه بدلًا من أن يكون رافعة للتنمية؛ وهذا الأمر سيهدد السلم الاجتماعي لقرون قادمة.
4. تسميم المجال الإعلامي والجامعي:
تحوَّل الإعلام والتعليم العالي في مناطق السيطرة الحوثية من أدوات للتنوير إلى وسائل للتحريض وتكريس الخرافة السلالية. وتم قمع الحريات الأكاديمية، وفصل الأساتذة، واستُبدلت الكفاءات بعناصر تفتقر إلى أدنى معايير التأهيل، وتحوَّلت الجامعات والمدارس إلى ثكنات فكرية تخدم مشروع سيِّد الكهف.
5. اليمن دولة فاشلة:
أدَّت الخلافات البينية إلى تعميق الأزمة اليمنية، وتحوَّلت البلاد بسبب ذلك إلى دولة فاشلة بكلّ المعايير الدولية؛ فغابت الخدمات الأساسية، وتلاشت الحماية القانونية، وأصبحت اليمن بؤرة لتهديد الأمن الإقليمي والدولي، وهذا الأمر زاد من تعقيد الأزمة في ظلِّ تداخل المصالح الدولية.
6. إطالة الحرب وعجز الصف الجمهوري
الجناية الكبرى والمستمرة هي إطالة أمد الحرب التي ترتب عليها إطالة عمر الإمامة الحوثية.
إن عدم قدرة الصف الجمهوري، بمختلف أحزابه ومكوِّناته التي اختلفت بالأمس، على إنهاء التمرُّد الحوثي حتى الآن يعود في جوهره إلى فشل الوصول إلى لحظة اليقظة الكاملة، فما زال البعض مسكونًا بخصومات الماضي، وما زالت الحسابات الحزبية الضيقة تحول دون الاتفاق على الحدِّ الأدنى الوطني والضروري.
إن استمرار التشظِّي والخلاف الحالي هو ذاته السبب الذي أدَّى إلى انهيار الدولة في الماضي، وهو اليوم السبب الرئيس في زيادة معاناة اليمنيين وتأخُّر الحسم. فبينما يعمل الحوثي على تجريف الهوية وتغيير الواقع على الأرض تستهلك القوى الجمهورية طاقاتها في مناكفات جانبية؛ مما يمنح الميليشيا وقتًا إضافيًّا لترسيخ وجودها وتعميق الكارثة.
غياب المناعة الوطنية
الأزمة في جوهرها أزمة وعي، فقد غاب عن القوى الجمهورية أن صراعها البيني هو انتحار جماعي. وإن الضعف في قراءة طبيعة المشروع الإمامي كفكرة تقوم على الحق الإلهي المطلق جعل التعامل معه باعتباره طرفًا سياسيًّا يمكن استيعابه أو استخدامه تكتيكيًّا ضد الآخر، بينما الحقيقة أن هذا المشروع لا يقبل الشراكة بنيويًّا، بل يستخدمها مرحلة للتمكين ثم الإبادة.
إن ضعف الذاكرة التاريخية جعل الأخطاء تتكرر؛ فما فعله الأئمة بخصومهم وحلفائهم في عهود شرف الدين وابن حمزة وابن حميد الدين وقبلهم الرَّسِّي، هو ذاته ما فعله ابن بدر الدين منذ بداية خروجه حتى اليوم. والجناية الفكرية هنا هي تغليب "تكتيك البقاء الحزبي" على "استراتيجية البقاء الوطني".
خارطة طريق للتعافي
استعادة الدولة وجغرافيتها تبدأ من استعادة العقل الجمهوري وتطهيره من نزعات الانتقام والإقصاء، فتجاوز أخطاء الماضي ضرورة وجودية، وأي محاولة لبناء الدولة مع بقاء الذهنية الصراعية نفسها ستعني ببساطة تمكينًا مستمرًّا لمشروع السلالة، وتعقيدًا حتميًّا لجهود الاستعادة.
ويمكن أن نلخِّص نقاط التعافي في الآتي:
صناعة الكتلة الوطنية:
يجب الانتقال من حالة التحالفات الهشَّة والمجاملات إلى بناء كتلة وطنية صلبة تؤمن بحدٍّ أدنى من الثوابت: الجمهورية، والمواطنة المتساوية، وسيادة القانون؛ وهو ما يتطلَّب تعقُّلًا وشجاعة في تقديم التنازلات المتبادلة لصالح الكيان الأكبر.
تحويل التسامح إلى استراتيجية بناء: لا نعني بالتسامح هنا نسيان الماضي، بل اتِّخاذ قرار سياسي واعٍ يرفض استحضار الأحقاد لعرقلة المستقبل؛ ولهذا يجب إغلاق ملفات الثارات البينية وفتح ملف استعادة الدولة كأولوية قصوى.
توحيد المؤسسة العسكرية والأمنية: الدرس الأكبر هو ضرورة تجريد المؤسسات السيادية من الولاءات الحزبية أو المناطقية، وعلى رأسها المؤسسة العسكرية والأمنية، يجب أن يكون الولاء للدستور والجمهورية فقط؛ لتكون هذه المؤسسات درعًا للوطن لا أداة للمغامرين، أو رافعة لتجدد الأحقاد.
التحصين الفكري والتربوي: ضرورة مراجعة المناهج والخطاب الإعلامي والثقافي لتعزيز الهوية اليمنية الوطنية، وكشف زيف الادِّعاءات السلالية، وتحصين الأجيال القادمة من الوقوع في فخ القداسة الزائفة، وصناعة خطاب إعلامي يجمع ولا يفرِّق، ويقرّب ولا يباعد.
تغليب السياسي على العصبوي: إدارة الخلافات يجب أن تتم داخل مؤسسات الدولة وقنوات الحوار، لا في الميادين العسكرية أو بالتحريض والتخوين؛ فالقوة الحقيقية لأيِّ طرف سياسي تكمن في قدرته على إدارة التباعد تحت سقف الوطنية، والتعامل بمسؤولية لتصحيح خطيئة تاريخية شارك فيها الجميع بنسب مختلفة، فالتاريخ يكتب واليمنيون يراقبون.
ختامًا..
إن الطريق الذي مهَّد لعودة الإمامة كان مفروشًا بخلافاتنا وبأوهامنا حول إمكانية الانتصار على "الشريك" عن طريق الاستعانة بـ "العدو". واليوم، ونحن نعيش نتائج هذا الانهيار الكارثي لم يعد أمام الصف الجمهوري ترف الاختلاف، فاليمن لا يملك فرصة ثانية للنجاة إذا لم يستوعب أبناؤه الدرس القاسي: أن الدولة التي تجمعنا بمرارات الخلاف السياسي تظلُّ أفضل بآلاف المرَّات من ميليشيا تسحقنا جميعًا تحت أقدام الخرافة السلالية.
إن المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتق النخب اليمنية اليوم هي إيقاف هذا النزيف، والتحرك نحو اصطفاف جمهوري حقيقي يتجاوز أحقاد الماضي لبناء يمن يتَّسع الجميع، ويغلق للأبد تلك الثغرات التي نفذ منها الظلام.
إنها لحظة الاختبار الكبرى للنوايا والأهداف، وفيها يتحدد: هل سنستحق شرف الانتماء لليمن، أم سنظل ضحايا لخلافاتنا حتى يبتلعنا التاريخ؟

عبدالله إسماعيل
كاتب وباحث سياسي
كاتب في مجلة المنبر اليمني.





