المنبر اليمني
كيف ورّط الحوثي اليمن في حروب الوكالة؟
مقالات

كيف ورّط الحوثي اليمن في حروب الوكالة؟

محمد الكميم

محمد الكميم

مستشار وزير الدفاع

22 يوليو 2026٠ قراءة
حجم الخط

مدخل: مِن الفاعل المحلَّي إلى أداة في صراع يتجاوز الحدود حروب الوكالة في عصرنا أصبحت ركيزة مركزية في الاستراتيجيات الإقليمية والدولية للدول التي تسعى إلى زرع الفوضى وإيجاد أدوات طيّعة لخدمتها وتنفيذ مشاريعها والدفاع عنها، واستُخدمت الجماعات المسلحة المحلية وسائط لتنفيذ سياسات تتجاوز حدودها الجغرافية والسيادية. وتعد ميليشيا الحوثي الإيرانية الإرهابية نموذجًا متقدمًا للحرب بالوكالة، فقد أُنشئت لتكون أداة وظيفية تتحرك لخدمة المشروع الإيراني، وممارسة ضغوطات وتهديدات على مستوى الإقليم والممرات الدولية الحيوية.

مدخل: مِن الفاعل المحلَّي إلى أداة في صراع يتجاوز الحدود

حروب الوكالة في عصرنا أصبحت ركيزة مركزية في الاستراتيجيات الإقليمية والدولية للدول التي تسعى إلى زرع الفوضى وإيجاد أدوات طيّعة لخدمتها وتنفيذ مشاريعها والدفاع عنها، واستُخدمت الجماعات المسلحة المحلية وسائط لتنفيذ سياسات تتجاوز حدودها الجغرافية والسيادية. وتعد ميليشيا الحوثي الإيرانية الإرهابية نموذجًا متقدمًا للحرب بالوكالة، فقد أُنشئت لتكون أداة وظيفية تتحرك لخدمة المشروع الإيراني، وممارسة ضغوطات وتهديدات على مستوى الإقليم والممرات الدولية الحيوية.

لقد أصبح واضحًا أن هذا التحوّل كان ممنهجًا، ونقل ميليشيا الحوثي من حركة محلية إلى حركة تخدم أجندة خارجية لا تعود بأي منفعة على اليمنيين، ولا تحافظ على مصالح اليمن، ونتيجة لذلك حمّلت الميليشيا اليمن كلفة باهظة سياسيًّا واقتصاديًّا وإنسانيًّا، وأنهكت الدولة من الداخل، وقوَّضت أركانها، وأضعفت أحزابها ومكوناتها السياسية ومراكز الثقل القبلي والاقتصادي والاجتماعي، وقسّمت اليمن جغرافيًّا وعسكريًّا وعقائديًّا واقتصاديًّا، ودمرت النسيج المجتمعي.

 

الاندماج الوظيفي: الحوثي ذراع للمشروع الإيراني

ميليشيا الحوثي - منذ بداية ظهورها– تجاوزت حدود الصراع الداخلي في اليمن، وأصبحت أداة وظيفيّة واضحة في خدمة أهداف إيران، تؤدي دور (الذراع المتقدمة) أو (المصدّ المتقدم) الذي يتحرك وفق إيقاع الاستراتيجية الإيرانية، والمتتبع لنشأتها وتحركاتها يلحظ بجلاء أنها ارتبطت ارتباطًا وثيقًا بالمشروع الإيراني؛ شعارًا، وصرخةً، وفكرًا، ونهجًا، وعقيدةً، وممارسة، وقد تجلى هذا في السلوك العسكري والسياسي للجماعة منذ بداية نشأتها، خصوصًا ما يتعلق بأجنداتها الدخيلة على المجتمع اليمني والمنطقة، وتبنيها للفكر التوسعي القائم على التحرك العسكري بهدف الإسهام في تصدير ما يُعرف بالثورة الإيرانية، وإخضاع المنطقة لسلطة الولي الفقيه. وقد تبنّت المليشيا الحوثية تهديد دول الجوار، وبث خطاب الحقد والكراهية، والتحشيد والتعبئة المستمرة بلغة طائفية تحمل النفس العقائدي الإيراني الشيعي؛ وكل ذلك خدمة للمشروع الإيراني القائم على استعداء شعوب المنطقة، وتفكيك دولها؛ بهدف السيطرة والاستيلاء عليها.

وحاولت ميليشيا الحوثي أيضًا التأثير على الاقتصاد العالمي باستهداف سلاسل الإمداد في أحد أهم الممرات المائية الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، فقد وجّهت ضربات مستمرة - وإن تخللها تقطع- استهدفت بها هذا المضيق الاستراتيجي بين عامي ٢٠٢٣_٢٠٢٥م في عمليات قرصنة، وتفجير، وإغراق السفن التجارية. وكل ذلك خدمة للاستراتيجية الإيرانية التي خططت لتنفيذها على مدى عقود، وجاء الحوثي ليمكنها من تنفيذها. ويتضح بهذا أن إيران تستخدم هذا المصد المتقدم في جغرافيا اليمن لخدمة أجندتها، مع أنّ المسافة الجوية المباشرة من مدينة الحديدة في اليمن إلى مدينة بوشهر الإيرانية على ساحل الخليج العربي حوالي 1,720 كيلومتر، وتفصل اليمن عن إيران جغرافيًا عدة دول؛ ولهذا لا يمكن فصل هذه التحركات عن مفهوم (إعادة تشكيل موازين الردع) الذي تتبناه إيران، ولا عن مشروعها الأيديولوجي القائم على تصدير الثورة، ومشروع ولاية الفقيه الذي تحاول فرضه بواسطة أذرعها المنتشرة في المنطقة على هيئة حزام ناري من العراق إلى اليمن.

عسكرة الممرات الدولية

إن أخطر مظاهر هذا التحول هو توظيف الجغرافيا اليمنية للدفاع عن المشروع الإيراني، وتحديدًا البحر الأحمر ومضيق باب المندب، واستخدام ذلك أداة ضغط إقليمي ودولي، فهذه المنطقة التي تمثل شريانًا رئيسًا للتجارة العالمية، والتي تمر منه ١٢،٥ % من التجارة العالمية، أي: ما يعادل ٢،٥ تيرليون دولار سنويًّا، تحوَّلت بفعل ممارسات الحوثي الإيرانية إلى بؤرة تهديد مستمر للملاحة الدولية، وخطر عالمي يصل إلى درجة الإرهاب العالمي المتقدم. وقد تجاوز هذا الفعل الإرهابي إرهاب الجماعات المتطرفة بمراحل، كالقاعدة وداعش اللتين دفعت جرائمهما إلى تشكيل تحالفات عالمية لمحاربتهما في كلِّ منطقة في العالم.

وتعدُّ هذه العمليات جزءًا من استراتيجية إيران التي تهدف إلى ربط أمن الطاقة والتجارة العالمية بخدمة النظام الإيراني، باعتباره ملفًّا تفاوضيًّا مهمًّا، وهذا الأمر منح طهران قدرة على المناورة والضغط من غير الدخول في مواجهة مباشرة، وقد استخدمت هذه الاستراتيجية بنجاح كبير في مفاوضاتها لعقود مع الاتحاد الأوروبي وأمريكا، حتى جاءت الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة الرئيس ترامب، فوجَّهت ضربات مباشرة وقاسية للنظام الإيراني مؤخرًا في الجغرافيا الإيرانية، إضافة إلى ضرب أذرعها في المنطقة في تحول دراماتيكي كبير في السياسية العالمية للتعامل مع استراتيجية النفس الطويل والتسويف والمماطلة التفاوضية الإيرانية.

اليمن ساحة لتجريب السلاح الإيراني

لعبت ميليشيا الحوثي دورًا بالغ الخطورة في اليمن والمنطقة، وقدمت نفسها منصة متقدمة لتجريب السلاح الإيراني وتطويره خارج الجغرافيا الإيرانية، وبذلك تحولت الأراضي اليمنية إلى حقل اختبار عملي لمنظومات صاروخية وطائرات مسيّرة وتقنيات عسكرية ذات طابع هجومي بعيد المدى، سواء كان ذلك في أثناء حروب الحوثي الداخلية ضد اليمنيين، أو في ضرباته الأخيرة العابر للقارات، أو في البحار المحيطة باليمن في الفترة الأخيرة. وقد تدرج الحوثي في استخدام السلاح وبشكل متصاعد إلى أن وصل إلى استخدام الصواريخ الباليستية التي تعمل بالوقود الصلب والسائل، سواء كانت متوسطة المدى أو بعيدة المدى، إضافة إلى استخدام الطيران المسير المتطوِّر، وصواريخ الكروز البحرية الموجهة، والزوارق الانتحارية، والألغام البحرية؛ وكلها مزوَّدة بتقنية عالية نقلتها إيران إلى الحوثي بقصد التجربة ومحاكاة للحرب، وإتاحة الفرصة لخبرائها وقياداتها التي تعاقبوا على اليمن في مناطق الحوثي للتدريب والتأهيل وتجريب تلك الأسلحة.

هذا التطور أظهر أن الميليشيا الحوثية انتقلت من موقع (المتلقي للدعم) إلى أن تصبح جزءًا من منظومة تشغيل عسكري متكاملة، تُستخدم لتطوير القدرات الإيرانية في بيئة قتال حقيقية، دون تعريض الداخل الإيراني للمخاطر المباشرة.

الحوثي الذراع الأولى بعد تراجع الأذرع الأخرى

تمكَّنت إيران خلال عقود من بناء شبكة من الأذرع الإقليمية، لكن التحولات الأخيرة في المنطقة، وانكشاف بعض هذه الأذرع وتراجع دورها بعد هزيمتها وكسرها وإضعافها، أعادت تسليط الضوء على الحوثي ليصبح أهم الأدوات التي ما تزال فاعلة وقوية.

وهذا يُفسِّر استمرار تدفُّق السلاح النوعي بطرق متعددة كشفت عنها كثير من الشحنات المضبوطة في السنوات الماضية، كان آخرها شحنة الأسلحة التي ضبطتها قوات خفر السواحل اليمنية في الساحل الغربي في شهر يوليو ٢٠٢٥م، وقدرت كميتها بـ ٧٥٠ طنًا، وهي واحدة من عشرات الشحنات التي دخلت إلى اليمن في فترة وجيزة. 

يضاف إلى ذلك أن تدفق السلاح إلى الحوثيين أثبتته التقارير السنوية لفريق الخبراء الأممي، ولا تخجل إيران من الاعتراف به، فقد أدلت بتصريحات متكررة تؤكد توطين الصناعات العسكرية خارج إيران، واستخدام باب المندب ورقة ضغط والتلويح باستهدافه، كل ذلك يؤكد أن اليمن لا تنظر إليه إيران على أنها دولة لها سيادة، بل جغرافيا تشغيل متقدمة لخدمة مشروعها.

إيران تكسب واليمن ينهار

ما يشهده اليمن من مآسٍ نتيجة ممارسة الحوثيين يفرض سؤالًا جوهريًّا: ماذا جنت إيران، وماذا خسر اليمن؟

المتابع للمشهد العام في اليمن يستطيع إدراك أن إيران حققت مكاسب استراتيجية واضحة، تمثلت في توسيع نفوذها، وامتلاك أدوات ضغط على الممرات الدولية، وتحسين شروطها التفاوضية دون الانخراط في المواجهات مباشرة قبل المعركة الأخيرة، وحافظت على قدرتها على التهديد المباشر والواضح حتى في ظل الضغوط والضربات التي تعرضت لها، وجاءت تلك التهديدات مؤخرًا على لسان قادة الحرس الثوري الإيراني بشكل واضح باستخدام ورقة البحر الأحمر لحصار العالم؛ ردًّا على حصار أمريكا لإيران والتشديد على مضيق هرمز.

أما اليمن فقد تحول إلى ساحة استنزاف مفتوحة، يدفع ثمنها الإنسان اليمني على كافة المستويات، تزداد معاناته اليومية، وتُدمَّر مقوِّمات بلده ومكتسبات أُنجزت على مدى سنوات.

التبعية الحوثية والانهيار الإنساني

تبعية الحوثي لإيران جلبت إلى اليمن واحدة من أسوأ الأزمات في العالم، وبسببها ارتفعت معدلات الفقر إلى مستويات غير مسبوقة، واتسعت دائرة الجوع بشكل حاد، في ظل انهيار شبه كامل لمصادر الدخل، وتوقف فرص العمل أو محدوديتها.

ولم يقتصر الأمر على الجانب الاقتصادي، بل امتد إلى تفكيك ممنهج لمقومات الحياة من خلال فرض واقع معيشي قاسٍ، وحرمان الموظفين من مرتباتهم، وتوسيع سياسات الجباية دون أي مقابل خدمي، ورافق ذلك انتهاكات واسعة شملت القتل، والاعتقال، والاختطاف، وتفجير المنازل، وإغلاق المجال العام، وإنهاء الحياة السياسية.

مؤسسات صورية وشبكات ولاءات حوثية

بعد وصول الحوثيين إلى صنعاء تعرَّضت مؤسسات الدولة لعملية تدمير ممنهج، أبرز صورها إفراغها من وظائفها، ونهب مواردها، واستبدالها بشبكات موازية قائمة على الولاء الأيديولوجي، وقد أدَّى ذلك إلى نشوء نموذج سلطوي قائم على نهب الأموال دون تقديم خدمات، حيث تُفرض الجبايات بشكل لا يتوقف، مع غياب شبه كامل للدولة ووظائفها الأساسية، وكل هذا يؤكّد تحوَّل السلطة من إدارة عامة إلى أداة جباية قسرية.

فرض المعتقد وتغذية الصراع

لم تتوقف تداعيات التبعية الحوثية لإيران عند البنية الاقتصادية والمؤسسية، بل امتدت إلى البنية الثقافية والاجتماعية، فقد سعت ميليشيا الحوثي إلى فرض منظومة فكرية وعقدية لا تنتمي إلى الهوية اليمنية، وهدفها إعادة تشكيل وعي المجتمع بما يتوافق مع مشروع أيديولوجي عابر للحدود، وقد رافق ذلك خطاب تعبوي قائم على تغذية الكراهية تجاه دول الجوار، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، بما يخدم استراتيجية تحويل اليمن إلى ساحة صراع دائم، وإعادة إنتاج الصراع وفق منطق عقائدي مستورد.

التبعية الحوثية وتفتيت اليمن

ما يقوم به الحوثيون من ممارسات تدميرية ممنهجة منذ اجتياح صنعاء لم يؤدِ فقط إلى إضعاف الدولة، بل أسهم في تمزيق الجغرافيا اليمنية، وتعميق الانقسامات، وإضعاف الروابط الوطنية، وتفتيت القوات المسلحة، وتشجيع ميليشيات أخرى في جغرافيا أخرى على النشوء والتطور؛ مما يهدد وحدة البلاد واستقرارها على المدى الطويل.

 

شعارات جلبت الدمار 

من أبرز أوجه المفارقة أن ميليشيا الحوثي رفعت شعارات كبرى تحت عناوين خارجية كإسناد غزة ومؤخرًا إسناد إيران، لكنها عمليًا جلبت كوارث إلى الداخل اليمني، فقد أدى التصعيد العسكري إلى نتائج أَضرت باليمن واليمنيين، وفي مقدمتها تدمير البنية التحتية، وأبرزها المطارات، والموانئ، ومحطات الطاقة، والمصانع، وغيرها، إضافة إلى إضعاف اليمن كي لا يستعيد دوره الإقليمي في الإسهام في تحقيق أمن واستقرار المنطقة، ومنها كذلك أن الممارسات الحوثية أخرت مسار التسوية السياسة القائمة على حلول تعيد اليمن إلى مربع الأمن والاستقرار، وإنهاء حالة الحرب الموجودة منذ ٢١ عامًا والتي بدأت منذ ٢٠٠٤م.

إن توصيفنا للحوثي بأنه أداة إيرانية يستند إلى تحليل ممارساته الفعلية وتصريحاته الإعلامية، ورصد وجهة الخطابات الإيرانية التي تصور اليمن جغرافيا تتحكم بها، وقد تجلى ذلك منذ أن دخل الحوثيون صنعاء وإعلان قادة إيران بكل وقاحة أن صنعاء العاصمة الرابعة التي أصبحت بيدها، وصولًا إلى الحرب الأخيرة والتهديد بإغلاق باب المندب، في تأكيد واضح أن الحوثي لا قرار له، بل هو أداة لا يملك من أمره شيئًا. لقد حول الحوثيون اليمن من دولة لها سيادة إلى منصة صراع، ومن فاعل إقليمي إلى أداة تفاوض.

والأخطر لا يكمن فيما قد خسره اليمن حتى الآن، بل فيما قد يخسره مستقبلًا إذا استمرَّ هذا المسار؛ لأن استدامة هذا النموذج يعني ترسيخ واقع الدولة الهشة، وإعادة إنتاج الصراع، وتحويل اليمن إلى ساحة دائمة لحروب الآخرين.

 

شارك هذا المقال
محمد الكميم

محمد الكميم

مستشار وزير الدفاع

كاتب في مجلة المنبر اليمني.

مقالات ذات صلة

الإرهاب الحوثي المستمر واختبار الإرادة الدولية
مقالات

الإرهاب الحوثي المستمر واختبار الإرادة الدولية

لم يعد السؤال الأكثر إلحاحًا في اليمن هو: لماذا تعثرت جهود السلام؟ فقد أجابت الوقائع عن هذا السؤال مرارًا في العقدين الماضيين، أما السؤال الذي يفرض نفسه اليوم فهو: لماذا أخفقت الإرادة الدولية، رغم اعترافها بالحكومة الشرعية وإصدارها قرارات ملزمة، في تحويل الشرعية القانونية إلى واقع سياسي يحمي الدولة ويُلزم الميليشيا بالامتثال وتطبيق القرارات الدولية؟

فيصل المجيديفيصل المجيدي23 أغسطس 2026
الدولة في اليمن بوصفها قضية الإنسان الأخيرة
مقالات

الدولة في اليمن بوصفها قضية الإنسان الأخيرة

عتقد أن السنوات التي أعقبت انقلاب الحوثية على الدولة بقوة السلاح في ٢١ سبتمبر ٢٠١٤ لم تعد مجرد مرحلة سياسية عادية أو عابرة في التاريخ المعاصر لليمن، بل تحولت إلى مختبر كشف طبيعة الصراع في جوهره، بعيدًا عن الشعارات التي حاولت اختزاله في نزاع على السلطة أو تنافس بين القوى السياسية، فقد أثبتت الوقائع أنّ المواجهة تدور بين تصورين متناقضين للدولة والمجتمع والإنسان: تصور يرى الدولة عقدًا وطنيًا يقوم على المواطنة المتساوية وسيادة القانون، وآخر يعيد إنتاج السلطة بوصفها امتيازًا مغلقًا يستمد شرعيته من ادعاءات دينية وسلالية.

سامي الكافسامي الكاف23 أغسطس 2026
ارتباط جماعة الحوثي بالمشروع الإيراني جعل اليمن ساحة لتجاذبات إقليمية
مقالات

ارتباط جماعة الحوثي بالمشروع الإيراني جعل اليمن ساحة لتجاذبات إقليمية

جاء الإسلام لحفظ الدين والنفس ووحدة الأمة، ونهى عن الفتنة والفرقة وسفك الدماء، فقال تعالى: ﴿واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرّقوا﴾، وقال سبحانه: ﴿ولا تعاونوا على الإثم والعدوان﴾، وقال سبحانه: ﴿وإنّ هذه أمّتكم أمة واحدة وأنا ربّكم فاعبدون﴾، ومن هذا المنطلق فإنّ كلّ فكر أو مشروع سياسي أو عسكري يقود إلى تمزيق المجتمع، وإضعاف الدولة، وإطالة أمد الصراع، يستوجب التنبيه إلى مخاطره وبيان آثاره.

هزاع سعد المسوريهزاع سعد المسوري23 أغسطس 2026