إن كانت الإمامة والخلافة أصل من أصول الدين، كما يزعم الحوثيون، فلماذا تنازل عنها الحسن بن علي لمعاوية -رضي الله عنهما-؟ والسؤال للحوثيين: هل تخلَّى الحسنُ بن علي عن أصل من أصول الدين؟
1- لوكان الحوثيون في زمن أبي بكر، وعمر، وهم يرون أبا بكر وعمر وعثمان يغصبون خلافة علي بن أبي طالب، كما يزعمون، هل كانوا سيقاتلونهم أو سيسكتون عنهم ويسمعون ويطعون لهم؟ فإن كانوا سيسكتون عنهم لزم أن يسكتوا عنهم الآن، ويكفّوا ألسنتهم عنهم، وإن كانوا سيقاتلونهم ولن يسكتون عنهم لزم أنهم أشجع وأقدر وأحرص على دين الله من علي بن أبي طالب؛ وهذا طعن منهم في علي بن أبي طالب، وحاشاه -رضي الله عنه-.
2- إن كانت الإمامة والخلافة أصل من أصول الدين، كما يزعم الحوثيون، فلماذا تنازل عنها الحسن بن علي لمعاوية -رضي الله عنهما-؟ والسؤال للحوثيين: هل تخلَّى الحسنُ بن علي عن أصل من أصول الدين؟
3- إن كان الحوثيون في زمن الحسن بن علي هل كانوا سيتنازلون بالخلافة لمعاوية أو لا؟
فإن كانوا لن يتنازلوا بالخلافة لمعاوية وسيقاتلونه لزم أنهم أحرصُ على الدين من الحسن، وأشجع وأقدر منه، وإن كانوا سيسلِّمون له الخلافة لزمَ أن يسكتوا عنه الآن ولا يطعنون فيه.
4- لماذا سكت الحسين -رضي الله عنه- على معاوية -رضي الله عنه- في حياة أخيه الحسن عشر سنوات، وبعد موته عشر سنوات، ثم خرج على يزيد، فهل كان معاوية أفضل من يزيد؟ أم ما هو الذي حصل؟ وما الأعمال التي فعلها يزيد استوجب بها أن يخرج عليه الحسين ولم يخرج على أبيه معاوية؟ بالرغم أن أباه معاوية تقاتل مع علي يوم صفين ويزيد لم يفعل هذا؟
5- إن كانت عائشة -رضي الله عنها- غير مؤمنة في حياة النبي-كما يزعم الحوثيون- فلماذا لم يتبرأ النبي منها ويطلقها؟ وإن كانت مؤمنة في حياة النبي ولم يتبرأ منها ولم يطلقها لزم أن لا يتبرأ منها الحوثيون وكافة الشيعة، ولزم عدم الطعن في إيمانها بعد موته -صلى الله عليه وسلم-؟
6- إن كانت عائشة غير مؤمنة في حياة النبي، كما يزعم الحوثيون، لزم الطعن في رسول الله؛ إذْ كيف يمسك زوجةً غير مؤمنة، والله تعالى يقول في القرآن: (ولا تمسكوا بعصم الكوافر)، فهل عصى النبي -صلى الله عليه وسلم- ربه وأمسك امرأة كافرة في عصمته كما يزعم الحوثيون؟ هذا طعن في رسول الله قبل أن يكون طعنًا في أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-.
7- إن كان الصحابة غير مؤمنين، كما يزعم كهنة الحوثيين، لزم بطلان جميع الروايات التي يستدلّ بها الشيعة على الإمامة؛ لأنها غير متواترة، والأحاديث غير المتواترة لا تكون حجة في أصول الدين؛ فيلزم إما أن تكون الإمامة ليست من أصول الدين، وإما أن الصحابة مؤمنين، أو بطلان عقيدة الإمامة؟
8- إن كان النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- أوصى يوم الغدير بخلافة علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-،كما يزعمون، فلماذا أخَّرها إلى الغدير ولم يكلم الناس بها يوم الحج في عرفات أو مكة؟ وإن كان الأمر لم ينزل للنبي -صلى الله عليه وسلم- إلا بعد الانتهاء من الحج، حسب زعمهم، لزم أن أهل مكة لم يكونوا يعرفون الإمامة. وإن كانوا كذلك فلماذا لم يرسل النبي من يبلغهم أمر الإمامة؟

ش خالد الوصابي
باحث في المذاهب المعاصرة
كاتب في مجلة المنبر اليمني.




