المنبر اليمني
ما وراء الاستنساخ الحوثي للمناسبات الإيرانية
مقالات

ما وراء الاستنساخ الحوثي للمناسبات الإيرانية

د عارف أبو حاتم

د عارف أبو حاتم

مستشار وزير الإعلام

21 يوليو 2026٠ قراءة
حجم الخط

سعي الجماعة الحوثية إلى يمننة المناسبات الإيرانية يمكن تناوله من منظورين مترابطين: أحدهما البُعد الرمزي والثقافي والديني، والآخر البُعد السياسي المرتبط بالمشروع الإيراني الإقليمي.

سعي الجماعة الحوثية إلى يمننة المناسبات الإيرانية يمكن تناوله من منظورين مترابطين: أحدهما البُعد الرمزي والثقافي والديني، والآخر البُعد السياسي المرتبط بالمشروع الإيراني الإقليمي. ورغم أنّ المشروع الإيراني عمره أقل من نصف قرن إلّا أنّ الجماعة الحوثية رأت فيه مخرجًا لها، ومتنفَّسًا لإظهار قوَّتها واستكمال سعيها نحو الحكم، ورأى هو فيها قوة متطرِّفة يمكن تطويعها والقتال بها، واستخدامها وسيلة لتصدير الثورة الخمينية، وفرضها بالفكر أو بالسلاح.

الحوثية جماعة دينية متطرِّفة مُتَبَنِّيَةٌ الفكر الشيعي (الجارودي) منذ مئات السنين، ورغم سيطرة الزيدية الهادوية في اليمن ظلَّت جماعة عطاء بن جارود حية متماسكة رغم حصرها في محافظة صعدة فقط بقيادة المتطرفَين بدرالدين الحوثي ومجد الدين المؤيدي؛ وهي الفرقة الأقرب إلى الجعفرية الاثنا عشرية فكرًا وعقيدة.

وقد استجلبت الميليشيا الحوثية في السنوات العشر الماضية نماذج متعددة من الاحتفالات الدينية والشعارات والطقوس المرتبطة بما يُعرف بالثورة الخمينية وولاية الفقيه، وألبست بعضها لباسًا طائفيًّا ووظفته لخدمة مشروعها؛ وهي ممارسات لم يعتدها المجتمع اليمني قبل ظهور الحوثية، سواء كانت دينية صِرْفة، مثل: المولد النبوي، ويوم الغدير، ويوم الشهيد، وعاشوراء، أو سياسية، مثل: يوم القدس، ويوم المقاومة، وذكرى الثورة الإيرانية.

مسخ أم استنساخ؟

في الثاني عشر من ربيع الأول من كلِّ عام تتحوَّل ذكرى المولد النبوي إلى مناسبة سياسية تُسوِّق للجماعة الحوثية وزعيمها (الحفيد المزعوم للنبي) الذي يبدأ خطبته بالقول: "اللهم بحقِّ جدي رسول الله"، وهو يدرك أن لا وزن دينيًّا حقيقيًّا للمناسبة، ولا يترتب عليها شيء، لكنها تتحول إلى مقياس سنوي لمدى قدرته على حشد الناس واستغفالهم، وامتثالهم لأوامر جماعته. ومن خلال (اللون الأخضر) الذي يُطلى به كل شيء، من البنايات إلى وجوه الناس، يقيس الحوثي حجم سيطرته على حركة المجتمع وصيرورته.

ومثل ذلك استحضار كربلاء ومظلوميتها المزعومة، وتوزيع المشهد بين لونين: أسود يبكي الحسين، وأخضر يُذكّر بهيئة الحسين وأهل البيت. وبقدر اللَّطْمِيَّات المستوردة من شيعة إيران والعراق، يقيس الحوثي قدرته على تطويع الشعب، والاستثمار في تجهيله بخطابات تمتدح الموتى وتدفن الأحياء. فالناس يجب أن يضربوا وجوههم ندمًا على الحسين الذي قُتل قبل نحو 1400 سنة، وأن ينسوا من قتل أبناءهم، وأن يبكوا على منع الحسين من الماء عند الموت، وينسوا من منع عنهم الغذاء والدواء والراتب منذ 12 سنة، وأن يبكوا على منع آل البيت من تولي الخلافة قسرًا، وينسوا من هدم دولتهم وسرق مواردهم. إنها، باختصار، محاولة لإبقاء الناس داخل الماضي الحزين حتى لا يتذكروا الواقع المؤلم.

ومثلها بقية المناسبات: يوم القدس، والغدير، والشهيد، والمقاومة التي تتكرر فيها جملة: "الولاء للقائد الذي اختاره الله لقيادة الأمة"، وهي جملة صدامية تجعل المرء يشعر بأن اعتراضه على الحوثي اعتراض مباشر على إرادة الله، ومحاربة للثابت المعلوم من الدين بالضرورة!

ويوم الشهيد الحوثي ليس إلا ترجمة حرفية ليوم الشهيد في إيران، المعروف باسم (روز شهيد). أما ذكرى يوم الغدير فهي مناسبة سياسية محضة، لا تُستدعى فيها النصوص الدينية المنتحلة أو المؤوّلة إلا لتأكيد بُعدها السياسي، بأنّ هناك ركيزة إسلامية كبرى جرى إخفاؤها، وهي فكرة الاصطفاء والحق الإلهي في الحكم. وقد سقطت هذه الفكرة في يومها الأول بمبايعة أبي بكر خليفةً للمسلمين في سقيفة بني ساعدة، لكنها بقيت حية في خطاب المشروع الإيراني وأدواته لشرخ وحدة الصف الإسلامي، وفتح باب السب والطعن في أعظم رموز الأمة بعد نبيها ﷺ، بما في ذلك أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- المبرأة بنص قرآني ثابت. 

وما يُسمّى بيوم الغدير هو اليوم الأكثر دموية في العالم الإسلامي؛ لأنه يوم يقوم على الطعن في نزاهة كبار صحابة الرسول ﷺ ومصداقيتهم، واتّهامهم بسرقة الخلافة من (الوصي والولي)، ولو كان الأمر بهذه الخطورة والأهمية التي تُحدد شكل الدولة الإسلامية ومركزها بعد رسول الله ﷺ لأخبرنا الله بذلك في كتابه العزيز، أو لتحدَّث الرسول الكريم عنه في حجة الوداع أمام جميع صحابته حتى لا يختلفوا من بعده بدلًا من الانتظار حتى الثامن عشر من ذي الحجة، ثم قول ذلك بين نفر قليل من الصحابة في غدير خم أثناء عودتهم إلى المدينة عقب الحج. 

خديعة محاربة قوى الاستكبار

لدى الجماعة الحوثية مصفوفة من الشعارات الدينية والعاطفية، تتخذها وسيلة لتبرير غايتها في الوصول إلى الحكم والسيطرة التامَّة على المجتمع اليمني من خلال الاستثمار في عاطفته الدينية ونبل موقفه من القضية الفلسطينية؛ لذلك تعمل الحوثية على تصدّر المشهد المدافع عن فلسطين، وادِّعاء نصرتها؛ تغطيةً على عجزها عن تبني أي مشروع وطني جامع، وهروبًا من استحقاقات وطنية في مقدمتها: انتظام صرف الرواتب، وتوفير خدمات الكهرباء والمياه، وتحقيق الاستقرار الأمني، ورفع القيود عن الحريات العامة، ووقف الجبايات الدورية التي لا تنتهي. فالحوثيون يأخذون الأموال بالقوة تحت مسميات متعددة، منها: الزكاة، والخُمس، والضرائب، والجمارك، والمولد النبوي، ويوم الشهيد، ويوم القدس، والمجهود الحربي، ونصرة غزة، فضلًا عن القمع اليومي الذي تمارسه بدعوى مكافحة العملاء والمنافقين!

هذه الأبوية/البطريركية التسلطية التي يمارسها الحوثي بحق الشعب اليمني تجري بالتزامن مع شعاره الدائم: (محاربة قوى الاستكبار)، وهي جملة خمينية انطلقت مع وصول المدعو روح الله الخميني إلى السلطة في فبراير 1979م، لكنها تتعارض كليًّا مع الاستكبار الذي تمارسه الجماعتان: الخمينية والحوثية؛ فكلاهما تقدّس الفرد (الخميني والحوثي)، وتراهما: وليّين ربانيّين، لا ينطقان عن الهوى، ولهما حصريًّا حقُّ تفسير القرآن وتأويله، وإصدار الفتوى، واتخاذ قرار السلم والحرب، وأن الطبقة الهاشمية لها الحق في الحكم والعلم والوظيفة، والتصرف بالممتلكات العامة، كأراضي الأوقاف ومؤسسات الدولة، وجباية أموال الآخرين تحت مبررات متعددة، وإنشاء المعسكرات والجيوش والأجهزة الأمنية الخاضعة لتصرفها المطلق، وكل هذه الحالة (الفرعونية) تُمارَس تحت عنوان محاربة قوى الاستكبار.

وحتى يستكين الشعب ويخضع كليًّا لتصرف الحاكم المطلق نقل الحوثيون بوصلة الصراع إلى عدو خارجي، وراحوا يطلقون اللعنات ويوزعون شعارات الموت، كما جاء نصًّا في الصرخة الخمينية: "الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود..."، ثم ربطوا ذلك بمشروع محور المقاومة المناهض لـ(الاستكبار العالمي)، و(تمكين المستضعفين)! 

وهذا الاستنساخ حمل معه الفكرة والشعار والمضامين اللونية: الأخضر والأبيض والأحمر، وهي الألوان نفسها المكوِّنة للعلم الإيراني، وحمل معه تحويل رمزية الحوثي ("القائد الأعلى) إلى رمز لسلطة السماء وموجِّه للتعبئة العامة، وبالتالي أصبح قادرًا على حشد الجماهير في الساحات المفتوحة، وإلقاء الخطب الدينية العاطفية، وتوجيه سيل من العنتريات ضد من يصفهم بقوى الاستكبار العالمي، تمامًا كما كان يفعل خامنئي في طهران، ونصر الله في ضاحية بيروت.

وهذه القوى ذاتها هي التي عطّلت مفاعيل القرارات الأممية التي تدين الحوثي، ومنها القرار 2216 الصادر تحت الفصل السابع، ووضعت العراقيل أمام عملية تحرير اليمن بمبررات إنسانية، متناسية أن وجود الحوثي في أعلى هرم السلطة زاد معاناة اليمنيين أضعافًا مضاعفة، فلا توجد مناسبة حوثية إلا وتنتهي بالسردية اللازمة: (رفد الجبهات بالمال والرجال)؛ بمعنى استمرار الحرب، وبالضرورة استمرار الدمار في اليمن وقتل اليمنيين.

وهكذا ظلَّ الحوثي -خلال السنوات العشر الماضية- يقدّم اليمن باعتبارها ثالث ثلاثة في محور المقاومة الإسلامية: إيران، وحزب الله، والحوثية، لا بوصفها دولة عربية مستقلة ذات سيادة مكتملة، ويؤدي هو دور القائد الغيور على مقدسات الأمة حتى لا يسأله أحد: ماذا فعلت بالشعب اليمني، ودولته، ومؤسساته؟

 

إعادة تشكيل الوعي الجمعي

بعد أقل من سنة على سيطرة الجماعة الحوثية على السلطة اتَّجهت مباشرة نحو ما يضمن بقاء سلطتها ونفوذها لعقود طويلة، وهو غسل عقول الجيل الجديد الذي لا يدرك خطورة الفكر الطائفي والسلالي التسلطي لهذه الجماعة وأبعاده؛ فعمدت إلى إعداد مناهج دراسية وجامعية ذات طابع طائفي تكفيري يقدح في عقيدة ووطنية كل من يخالفها، ويتَّهمهم بالكفر والعمالة والخيانة، في موازاة تقديس رموز وأئمة ما يسمّى بآل البيت من أتباع الزيدية الذين تعاقبوا على حكم اليمن والتنكيل باليمنيين في السنوات التي سيطروا فيها على اليمن بالقوة.

المناهج الدراسية، والمخيمات الصيفية، وخطب المساجد، ووسائل الإعلام، والترهيب بأجهزة القمع؛ كلها أدوات تشتغل ضمن هدف عام، هو إعادة تشكيل الوعي الجمعي للمجتمع اليمني، بحيث يكون وعي تحت السيطرة، وحرية في اتجاه واحد: نقد المخالفين عقديًّا وسياسيًّا، ويصبح (الآخر) لديهم هو الخارجي المستباح فكرًا ومالًا وجسدًا، وهنا تتشكّل القاعدة الفكرية المركزية بنمط أحادي يُلغي التعددية والتنوع الثقافي والفكري داخل المجتمع، ومع مرور السنوات، واستمرار التغذية الفكرية الأحادية باستخدام كل الوسائل سيتخلَّق جيل عنصري مذهبي طائفي، يقدّس "السيد والولاية"، ويمتلك الجاهزية التامة لمواجهة وقمع كلّ من يطالب بالحرية والتعدد والإصلاح في منظومة الدولة.

ولن تكون نتائج هذا التوجه مضرة بالديمقراطية والحريات العامة فقط؛ فهذه ستصبح، مع مرور الوقت، ترفًا سياسيًّا، بل ستضرّ بصلب العقيدة وحركة المجتمع؛ فالناس بمختلف مذاهبهم لا يمكنهم القبول بالمعتقدات الاثني عشرية الجعفرية، والحوثي ذاته يعمل على تسريبها خطوة بخطوة وبنفَسٍ طويل، تبدأ من تقديس آل البيت وأنهم (العترة الطاهرة)، و(أعلام الهدى)، و(قرناء القرآن)، ثم حصر البكاء على مقتل الحسين وما يرافقه من لطميات في عاشوراء، رغم أنّ 90% من هاشميي اليمن حسنيّون، ثم إنشاء الحوزات الدينية بما تحمله من أفكار متطرفة عقديًّا، ومناقضات أخلاقية واجتماعية، مثل المجاهرة بالمتعة. ومن سيقبل بترك عرضه مباحًا بالشهر واليوم والساعة تحت مبرر عقد الزواج المؤقت "المتعة"، لكن الرافض لذلك من داخل الجماعة سيواجه بالحرمان من امتيازات الزكاة والخُمس والمجهود الحربي، وقائمة طويلة من الجبايات، وربما يصل به الحال إلى الاعتقال والتنكيل.

لكن اللافت في مسألة (الحوزات) هو سعي الحوثي الشديد إلى إعادة تشكيل الوعي الجمعي داخل مجتمع قبلي محافظ جدًّا، مثل محافظة الجوف، التي يوجد فيها حاليًّا أكبر عدد من الحوزات الشيعية، يتجاوز عددها ثلاثين حوزة. ولم يكن اختيار الجوف صدفة أو اعتباطًا، بل جاء مدروسًا بعناية؛ فمن ناحية هذه محافظة ممتلئة بالرجال الأشداء الذين يمكن أن يشكّلوا العصب الرئيس في كسر الحوثي مستقبلًا، وبالتالي وجب إغراقهم بالجنس والمال والمخدرات والعقيدة المنحرفة؛ ومن ناحية أخرى شمالها يقع على تماس مع الحدود الجنوبية السعودية، وغربها يحدّ محافظة صعدة، معقل الحوثية، وشرقها محافظة حضرموت، كبرى محافظات اليمن، وجنوبها يحدُّ محافظة مأرب، أهم معاقل الحكومة الشرعية. 

والحوثي حين يعيد رسم الوعي الجمعي وتشكيله في الجوف لا يسعى إلى تحييد خطرها فحسب، بل إلى استغلال نفوذها وموقعها وقوة بأسها من أجل إيذاء الشرعية والسعودية، وتأمين حدوده الغربية. وقد كانت الجوف أول محافظة يتَّجه إليها الحوثي بعد إحكام سيطرته على صعدة في عام 2013م.

والجوف حالة تستحق الدراسة والتوقف عندها، واستكشاف ما يجري فيها عسكريًّا وأمنيًّا ودينيًّا وأخلاقيًّا؛ فقد ذهب بها الحوثي إلى أبعد من تصورنا، وصارت أهم مصادر تخزين المخدرات وتهريبها إلى أفراد الميليشيا الحوثية ودول الجوار. 

 

شارك هذا المقال
د عارف أبو حاتم

د عارف أبو حاتم

مستشار وزير الإعلام

كاتب في مجلة المنبر اليمني.

مقالات ذات صلة

الإرهاب الحوثي المستمر واختبار الإرادة الدولية
مقالات

الإرهاب الحوثي المستمر واختبار الإرادة الدولية

لم يعد السؤال الأكثر إلحاحًا في اليمن هو: لماذا تعثرت جهود السلام؟ فقد أجابت الوقائع عن هذا السؤال مرارًا في العقدين الماضيين، أما السؤال الذي يفرض نفسه اليوم فهو: لماذا أخفقت الإرادة الدولية، رغم اعترافها بالحكومة الشرعية وإصدارها قرارات ملزمة، في تحويل الشرعية القانونية إلى واقع سياسي يحمي الدولة ويُلزم الميليشيا بالامتثال وتطبيق القرارات الدولية؟

فيصل المجيديفيصل المجيدي23 أغسطس 2026
الدولة في اليمن بوصفها قضية الإنسان الأخيرة
مقالات

الدولة في اليمن بوصفها قضية الإنسان الأخيرة

عتقد أن السنوات التي أعقبت انقلاب الحوثية على الدولة بقوة السلاح في ٢١ سبتمبر ٢٠١٤ لم تعد مجرد مرحلة سياسية عادية أو عابرة في التاريخ المعاصر لليمن، بل تحولت إلى مختبر كشف طبيعة الصراع في جوهره، بعيدًا عن الشعارات التي حاولت اختزاله في نزاع على السلطة أو تنافس بين القوى السياسية، فقد أثبتت الوقائع أنّ المواجهة تدور بين تصورين متناقضين للدولة والمجتمع والإنسان: تصور يرى الدولة عقدًا وطنيًا يقوم على المواطنة المتساوية وسيادة القانون، وآخر يعيد إنتاج السلطة بوصفها امتيازًا مغلقًا يستمد شرعيته من ادعاءات دينية وسلالية.

سامي الكافسامي الكاف23 أغسطس 2026
ارتباط جماعة الحوثي بالمشروع الإيراني جعل اليمن ساحة لتجاذبات إقليمية
مقالات

ارتباط جماعة الحوثي بالمشروع الإيراني جعل اليمن ساحة لتجاذبات إقليمية

جاء الإسلام لحفظ الدين والنفس ووحدة الأمة، ونهى عن الفتنة والفرقة وسفك الدماء، فقال تعالى: ﴿واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرّقوا﴾، وقال سبحانه: ﴿ولا تعاونوا على الإثم والعدوان﴾، وقال سبحانه: ﴿وإنّ هذه أمّتكم أمة واحدة وأنا ربّكم فاعبدون﴾، ومن هذا المنطلق فإنّ كلّ فكر أو مشروع سياسي أو عسكري يقود إلى تمزيق المجتمع، وإضعاف الدولة، وإطالة أمد الصراع، يستوجب التنبيه إلى مخاطره وبيان آثاره.

هزاع سعد المسوريهزاع سعد المسوري23 أغسطس 2026