المنبر اليمني
نقض العهود في الممارسة الحوثية  قراءة في السلوك والعقيدة
مقالات

نقض العهود في الممارسة الحوثية قراءة في السلوك والعقيدة

د. كمال القطوي

د. كمال القطوي

كاتب وباحث

24 يوليو 2026٠ قراءة
حجم الخط

ليس في الإسلام مفهومٌ أكثر وضوحًا وأشدّ إلزامًا من مفهوم العهد. فالعقود ليست مجرَّد ترتيبات إجرائية، بل هي التزام أخلاقي تعبّدي، يُسأل عنه الإنسان بين يدي الله قبل أن يُحاسَب عليه في الدنيا. يقول تعالى: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولًا} [الإسراء: 34]، فجعل الوفاء بالعهد مسؤولية تُسأل عنها الذمم. ويقول سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1]، وهو أمر عام يشمل كلَّ صور الالتزام، من الفردي إلى السياسي. بل ويبلغ التشريع ذروته حين يُلزم بالوفاء حتى مع غير المسلم فيقول تعالى: {فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَىٰ مُدَّتِهِمْ} [التوبة: 4]، فلا يُجيز نقض العهد إلا عند نقضٍ سابقٍ من الطرف الآخر.

وفي المقابل، يصف القرآن نقض العهد بوصفٍ خطير: ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [البقرة: 27].  فالمسألة ليست سياسية فحسب، بل أخلاقية عقدية، تتّصل بجوهر الصدق والعدل في التعامل مع الآخر.
والشريعة لم تكتفِ بالأمر العام بالوفاء، بل تجاوزت ذلك إلى ضبط أدقِّ الحالات وأكثرها حساسية، وهي حالة الخوف من الخيانة. فحتى في هذا الموضع الذي قد يظن فيه البعض أن الباب مفتوح للمباغتة أو الردّ بالمثل، جاء النص القرآني حاسمًا: {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ} [الأنفال: 58].
هذه الآية لا تبيح نقض العهد، بل تمنع الغدر حتى مع توقّع الغدر، وتفرض مسارًا أخلاقيًّا صارمًا: لا بد من إعلان إنهاء العهد، وطرحه على الطرف الآخر بوضوح حتى يستوي الطرفان في العلم، فلا يُفاجأ أحدهما بخيانة مباغتة.
وقد فسَّر الطبري هذه الآية بقوله إن المعنى: إذا خفت من قوم خيانة فلا تخنهم، بل "أعلمهم قبل حربك إياهم أنك قد فسخت العهد بينك وبينهم، بما كان منهم من ظهور أمار الغدر والخيانة منهم، حتى تصير أنتَ وهم على سواء في العلم بأنك لهم محارب، فيأخذوا للحرب آلتها، وتبرأ من الغدر". فابن جرير لا يكتفي ببيان الحكم، بل يؤكد على نفي الغدر صراحة حتى في حال توقّعه.
(وقد رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: كَانَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ وَالرُّومِ عَهْدٌ وَكَانَ يَسِيرُ نَحْوَ بِلَادِهِمْ لِيَقْرُبَ حَتَّى إِذَا انْقَضَى الْعَهْدُ غَزَاهُمْ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ أَوْ بِرْذَوْنٍ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَفَاءٌ لَا غَدْرُ، فَنَظَرُوا فَإِذَا هُوَ عَمْرُو بْنُ عَنْبَسَةَ، فَأَرْسَلَ إليه معاوية فسأله فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: (مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ فَلَا يَشُدَّ عُقْدَةً وَلَا يَحُلَّهَا حَتَّى يَنْقَضِيَ أَمَدُهَا أَوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ) فَرَجَعَ مُعَاوِيَةُ بِالنَّاسِ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حسن صحيح). بهذا التراكم التفسيري يتضح أن الآية لا تفتح بابًا للنقض، بل تضيق دائرته إلى أقصى حدٍّ، وتمنع أن يتحوَّل الاتفاق إلى وسيلة خداع. فلا يجوز أن يُستغلَّ العهد كغطاء للتقدّم، ولا أن يُستخدم كهدنة تكتيكية يعقبها هجوم مباغت؛ لأن ذلك يدخل في باب الخيانة التي ختمت الآية بذمها: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ}. وقد فسر الطبري الخيانة هنا بالغدر. وقد حذَّر النبي -صلى الله عليه  وسلم- من الغدر بقوله: (لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرْفَعُ لَهُ بِقَدْرِ غَدْرِهِ، أَلَا وَلَا غَادِرَ أَعْظَمَ غَدْرًا مِنْ أَمِيرِ عَامَّةٍ).
وهنا تتجلَّى المفارقة الحادّة بين النصِّ والممارسة: فالشريعة تلزمك أن تكون أوضح من خصمك، وأن ترفع الغدر عن نفسك قبل أن تتهم غيرك به، بينما يتحوّل الاتفاق في ممارسات الذين لا يرجون الله والدار الآخرة إلى أداة للمباغتة، وغطاء للتقدّم، ووسيلة لإسقاط الخصم من حيث يظن أنه في مأمن.
وهذا هو الحد الفاصل الذي رسمه القرآن بوضوح لا يقبل الالتباس: إما وفاء، أو إعلان صريح بالإنهاء…
أما الخداع تحت مظلة الاتفاق فليس من السياسة في شيء، بل من الخيانة التي نُصَّ على ذمها.
بهذا المدخل، يصبح أيُّ مسار سياسي يتكرر فيه نقض الاتفاقات ليس مجرَّد خلل إداري أو فشل تفاوضي، بل انحراف عن أصل شرعي واضح. وهنا تتجلَّى أهمية قراءة التجربة الحوثية في الوفاء بالاتفاقيات، لا بوصفها سلسلة أحداث، بل بوصفها اختبارًا حقيقيًّا لمعنى العقد في الواقع.
اتفاقيات الغدر
منذ اندلاع تمرُّد الحوثي عام 2004، دخلت جماعة الحوثي في عدد كبير من الاتفاقيات، لكنها لم تخرج منها - في الغالب- بنتيجة مشتركة، بل بنتيجة أحادية تميل لصالحها. هذه الملاحظة ليست انطباعًا عامًّا، بل نتيجة قراءة متتابعة للوقائع.
في العام 2012، أبرم الحوثي اتفاق صلح مع قبائل حجور في مديرية كشر بمحافظة حجة، وهو من أكثر النماذج وضوحًا في كشف طبيعة هذا السلوك. لم يكد الاتفاق يُوقّع حتى شنَّ الحوثيون في اليوم التالي مباشرة هجومًا مباغتًا واسعًا. يوم واحد فقط كان الفاصل بين التوقيع والانقضاض. لم يكن ذلك تعثرًا ولا سوء فهم، بل استخدامًا مباشرًا للاتفاق كغطاء تكتيكي للسيطرة على طرق استراتيجية، خاصة تلك المرتبطة بمرور السلاح عبر ميناء ميدي. هنا سقط القناع تمامًا: الاتفاق لم يكن التزامًا، بل خدعة عسكرية صريحة.
في دماج، عُقدت اتفاقيات لوقف القتال ورفع الحصار في أكتوبر 2013م برعاية المبعوث الأممي جمال بن عمر. كان الهدف المعلن إنهاء المواجهة بين الحوثيين وخصومهم طلاب مركز الحديث في دماج، لكن ما انتهت إليه الأحداث كان حصارًا مطوّلًا أعقبه تهجير كامل تقريبًا للسكان وطلاب العلم. هنا لا يمكن تفسير ما حدث بأنه “تعثر”؛ لأن النتيجة النهائية كانت حسمًا ديموغرافيًّا وجغرافيًّا لصالح طرف واحد. الاتفاق لم يحمِ الطرف الأضعف، بل مهّد لإزالته.
ثم تأتي محطة عمران في يونيو 2014، حيث وُقّع اتفاق لوقف إطلاق النار كان الهدف احتواء التوتّر بين الحوثيين ووحدات الجيش، لكن ما حدث بعد ذلك مباشرة هو سقوط عمران بيد الحوثيين، ومقتل قائد اللواء 310 العميد حميد القشيبي. لا يمكن قراءة هذا التتابع الزمني - اتفاق ثم سقوط عسكري سريع- على أنه مصادفة. بل يظهر أن الاتفاق جاء في لحظة ضغط، ثم استُخدم لتثبيت وضع مؤقت، قبل أن يُحسم الموقف عسكريًّا.
وفي الجوف، عام 2014، وُقّع اتفاق مع قبائل دهم، لكنه لم يصمد أكثر من يومين؛ إذ حشد الحوثيون قواتهم وشنّوا هجومًا واسعًا. كانت الهدنة مجرَّد استراحة لزيادة عدد المقاتلين والاستعداد للهجوم المباغت. الاتفاق لم يُنقض بسبب خلاف، بل لأنه أدَّى وظيفته وانتهت صلاحيته.
وفي 21 سبتمبر 2014، يتكرر المشهد على نطاق أوسع مع “اتفاق السلم والشراكة”. الاتفاق نصّ على تشكيل حكومة توافقية، وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني، وسحب المليشيات من المدن. لكن النتيجة كانت معاكسة تمامًا: لم تُسحب المليشيات، بل توسّعت، ولم تُبنَ شراكة، بل فُرضت سيطرة كاملة، وانتهى الأمر باحتجاز رئيس الجمهورية والحكومة. هنا يتضح بجلاء أن الاتفاق لم يكن عقدًا يُراد تنفيذه، بل أداة سياسية استُخدمت لامتصاص الضغط، ثم جرى تجاوزها فور تحقق القدرة.
ومع دخول العامل الدولي، جاء اتفاق ستوكهولم في ديسمبر 2018، الذي ركّز على الحديدة وتعز وملف الأسرى. الاتفاق كان واضحًا في بنوده، خاصة فيما يتعلق بإعادة الانتشار وفتح الطرق، لكن تقارير الأمم المتحدة خلال الأعوام التالية (2019–2021) أكَّدت تعثُّر التنفيذ، خصوصًا في إعادة الانتشار الحقيقي وفتح طرق تعز . في المقابل، توقّف تقدُّم القوات المناوئة نحو ميناء الحديدة، وهو ما منح الحوثيين فرصة لإعادة ترتيب قواتهم ونقل الضغط إلى جبهات أخرى. النتيجة لم تكن توازنًا، بل تثبيت مكسب استراتيجي مع تعطيل الالتزامات المقابلة.
وفي أبريل 2022، أُعلنت هدنة أممية وُصفت بأنها أهم فرصة لتخفيف المعاناة الإنسانية. نصّت على وقف العمليات وفتح المطار ودخول الوقود وفتح الطرق. تحقق بعضها، خصوصًا ما يتعلق بالمطار والوقود، لكن الطرق في تعز بقيت مغلقة حتى نهاية الهدنة. وفي الوقت نفسه، استُثمرت فترة الهدوء في إعادة تنظيم الجبهات وتعزيز القدرات قبل أن تعود الهجمات لاحقًا على موانئ تصدير النفط. النتيجة مرة أخرى واضحة: مكاسب جزئية لصالح الحوثي، دون التزام مكافئ ببقية البنود.
عقيدة تنقض العهد
عند جمع هذه الوقائع، يظهر نمط لا يحتاج إلى كثير تأويل: الحوثي يلجأ إلى الاتفاق عند الضغط، ويتمرَّد عليه عند القدرة.
هذا ليس حكمًا إنشائيًّا، بل قراءة لسلوك متكرر عبر محطَّات زمنية مختلفة.
لكن هذا النمط لا يمكن تفسيره بالكامل بالبراغماتية السياسية. فالجماعات المسلَّحة قد تستخدم الاتفاق تكتيكيًّا، لكن التكرار المنتظم، والنتائج الأحادية، يشيران إلى وجود إطار أعمق يمنح هذا السلوك اتّساقه.
هنا يبرز البعد العقدي. ففي أدبيات حسين بدر الدين الحوثي، وخاصة “الملازم”، تتكرر فكرة أن الحكم حق إلهي في “آل البيت”، وأن الأمة انحرفت عندما لم تلتزم بهذا الأصل. هذا التصوّر لا يجعل الشرعية نتاج اتفاق بشري، بل معطى سابقًا عليه. فإذا كانت الشرعية محددة سلفًا، فإن الاتفاق لا يكون مصدرًا لها، بل مجرد أداة ظرفية.
وعندما يُضاف إلى ذلك توصيف الخصوم -في الخطاب السياسي الحوثي - بأنهم “عملاء” أو “أدوات للعدوان”، فإن هذا يسقط عنهم صفة التكافؤ، ويجعل الالتزام معهم أقل وزنًا. وهنا يتقاطع هذا المنطق مع ما كشفه القرآن عن بعض الأمم السابقة حين قالوا: {لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ} [آل عمران: 75]، أي إنهم أسقطوا الالتزام الأخلاقي عن “الآخر”؛ لأنهم لا يرونه على المستوى نفسه.
بهذا التفسير، يصبح نقض العهد ليس حادثًا عرضيًّا، بل نتيجة منطق داخلي: شرعية خاصة، خصم منزوع الشرعية، واتفاق مرحلي. وعندما تتوافر القدرة يسقط الالتزام؛ لأن أساسه لم يكن ملزمًا أصلًا.
إن أخطر ما في هذا المسار ليس فقط نتائجه السياسية، بل أثره القيمي. فحين يتحوَّل العهد إلى أداة يفقد المجتمع ثقته في أيِّ اتفاق، وتتحوَّل كلُّ هدنة إلى مجرد استراحة، لا بداية حلٍّ. وهذا ما يفسِّر لماذا تكررت الاتفاقيات، وتكررت معها الخيبات.
من حجة إلى دماج إلى عمران إلى صنعاء إلى الحديدة إلى هدنة 2022، لا نرى مجرد تواريخ، بل نرى مسارًا واحدًا:
اتفاق يُوقّع عند الحاجة، ويُترك عند القدرة، وتكون النتيجة دائمًا في اتجاه واحد.
وهنا لا تعود الإدانة موقفًا سياسيًّا، بل نتيجة تحليلية قائمة على الوقائع والنصوص؛ لأن من ينقض العهد مرة قد يُعذر، أما من يجعله نمطًا متكررًا فقد حوّله من التزام إلى أداة، ومن قيمة إلى وسيلة.
وفي مقابل نصٍّ قرآني ثابت يقول: {وأوفوا بالعهد}، يقف هذا المسار ليطرح سؤالًا لا يمكن تجاهله: هل ما زال للعهد مكان في السياسة، أم أنه أُقصي لصالح منطق القوة؟
في الحالة التي بين أيدينا، تبدو الإجابة واضحة، لا من خلال الشعارات، بل من خلال النتائج.

شارك هذا المقال
د. كمال القطوي

د. كمال القطوي

كاتب وباحث

كاتب في مجلة المنبر اليمني.

مقالات ذات صلة

الإرهاب الحوثي المستمر واختبار الإرادة الدولية
مقالات

الإرهاب الحوثي المستمر واختبار الإرادة الدولية

لم يعد السؤال الأكثر إلحاحًا في اليمن هو: لماذا تعثرت جهود السلام؟ فقد أجابت الوقائع عن هذا السؤال مرارًا في العقدين الماضيين، أما السؤال الذي يفرض نفسه اليوم فهو: لماذا أخفقت الإرادة الدولية، رغم اعترافها بالحكومة الشرعية وإصدارها قرارات ملزمة، في تحويل الشرعية القانونية إلى واقع سياسي يحمي الدولة ويُلزم الميليشيا بالامتثال وتطبيق القرارات الدولية؟

فيصل المجيديفيصل المجيدي23 أغسطس 2026
الدولة في اليمن بوصفها قضية الإنسان الأخيرة
مقالات

الدولة في اليمن بوصفها قضية الإنسان الأخيرة

عتقد أن السنوات التي أعقبت انقلاب الحوثية على الدولة بقوة السلاح في ٢١ سبتمبر ٢٠١٤ لم تعد مجرد مرحلة سياسية عادية أو عابرة في التاريخ المعاصر لليمن، بل تحولت إلى مختبر كشف طبيعة الصراع في جوهره، بعيدًا عن الشعارات التي حاولت اختزاله في نزاع على السلطة أو تنافس بين القوى السياسية، فقد أثبتت الوقائع أنّ المواجهة تدور بين تصورين متناقضين للدولة والمجتمع والإنسان: تصور يرى الدولة عقدًا وطنيًا يقوم على المواطنة المتساوية وسيادة القانون، وآخر يعيد إنتاج السلطة بوصفها امتيازًا مغلقًا يستمد شرعيته من ادعاءات دينية وسلالية.

سامي الكافسامي الكاف23 أغسطس 2026
ارتباط جماعة الحوثي بالمشروع الإيراني جعل اليمن ساحة لتجاذبات إقليمية
مقالات

ارتباط جماعة الحوثي بالمشروع الإيراني جعل اليمن ساحة لتجاذبات إقليمية

جاء الإسلام لحفظ الدين والنفس ووحدة الأمة، ونهى عن الفتنة والفرقة وسفك الدماء، فقال تعالى: ﴿واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرّقوا﴾، وقال سبحانه: ﴿ولا تعاونوا على الإثم والعدوان﴾، وقال سبحانه: ﴿وإنّ هذه أمّتكم أمة واحدة وأنا ربّكم فاعبدون﴾، ومن هذا المنطلق فإنّ كلّ فكر أو مشروع سياسي أو عسكري يقود إلى تمزيق المجتمع، وإضعاف الدولة، وإطالة أمد الصراع، يستوجب التنبيه إلى مخاطره وبيان آثاره.

هزاع سعد المسوريهزاع سعد المسوري23 أغسطس 2026