المنبر اليمني
معركة مفتوحة لمواجهة المشروع الحوثي
مقالات

معركة مفتوحة لمواجهة المشروع الحوثي

د صقر اليافعي

د صقر اليافعي

عضو برنامج التواصل مع علماء اليمن

22 أغسطس 2026٠ قراءة
حجم الخط

يمرُّ اليمن بمنعَطَفٍ وجودي، يُعدُّ هو الأخطر في تاريخه الحديث، حيث أثبتت السنوات الماضية أنّ المواجهة التي يخوضها اليمنيون ضد ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران هي معركةٌ شاملةٌ تَهِدف إلى حمايَةِ كَيان الدولةِ والمجتمعِ والدينِ والهويةِ من مشروع إِمامِيٍّ باطِني، يستمدُّ عقيدتَه وأدواتَه من النظام الإيراني.

هذه المواجهةُ التي يخوضُها الشَّعب اليمني هي امتدادٌ عبر العصور لصراعِ الأمة مع الفِرقِ الباطنية، التي سَعت عبْر التاريخ لاختراقِ جَسدِ الأمَّة، بإحلالِ العقائد المنحرفة محلَّ عقيدة أهل السنةِ والجماعة. 
وإنَّ من منظورِ الشَّرع: فهذا الصراعُ يمثِّلُ فرضَ عينٍ علينا، في إطار دفع هذا الصائل الباغي، وذلك لحفظ الضروريات الخمس وهي: الدين، والنفس، والعقل، والعرض، والمال، التي تُعد مقاصد الشريعة الإسلامية الكلية.
أولًا: مواجهة وجودية لحماية الدولة والمجتمع:
إنَّ الصراع معَ المشروعِ الحوثي ليس معركةَ حدودٍ أو نفوذ، بل هيَ معركةٌ وجوديةٌ تستهدِفُ المجتمع ككل، في تغييرِ مبادِئه بل وَهدْمِها.
وتستهدف أيضا حمايةَ فكرةَ الدولَةِ ذاتِها، التي تقومُ على المواطنةِ المتساويةِ وسيادةِ القانون، في حين أنَّ مشروعَ "الإِمامةِ"، قائمٌ على الحقِّ الإلهي المزعومِ لهم في الحكم، بما فيه من تقويضٍ لمؤسسات الدولة الشرعية، وإحلالِ سلطةِ الجماعةِ محلِّ سلطةِ القانون، وإعادةِ تشكيل المجتمعِ وفقَ رؤْيةٍ طائفيةٍ وسُلاليةٍ تتنافى مع المبادِئ والقيمِ والشرع، وتمثِّل تهديدًا مباشرًا للنَّسيجِ الاجتماعي، مَعَ ما فيهِ من ظُلمٍ وأخْذٍ للحقوق، وتعدٍّ على الممتلكات، والنظرةِ الدُّونيَّة لجميع فئات المجتمع، لِذا يجوِّزون لأَنفسهم ما يحرِّمونه على غَيْرهم، بل يجعلون ذلك قانونًا ونظامًا يحميهم، دون أيِّ حسيبٍ أو رقيب.
إنَّ كلَّ مشروعٍ يؤدِّي إلى تمزيقِ المجتمع، وإشعالِ الفتن، وإهدارِ الدماء، وتقويضِ الأمن والاستقرار، تجبُ مقاومتُه بالوسائِل المشروعةِ التي تَحفظ مصالحَ الأمَّة وتدفعُ عنها المفاسد، وعليه فحمايةَ الدَّولةِ العادِلة ومؤسَّساتها من الانهيار، يدخُل ذلك في بابِ تحقيقِ المصلحة العامة وصيانةِ الحقوق. 
إذًا: فهذه الجماعةُ بسيرِها المنْحرف وببغيها واعتدائِها هي جماعةٌ ظالمةٌ توجبُ الشريعةُ قتالَها حتَّى تفيءَ إلى أمر الله وتعودَ إلى رُشدها.
ثانيًا: فرضُ عقيدَةٍ باطِلةٍ وتجريفِ الهوَّيةِ التَّعليمية:
يقومُ المشروعُ الحوثي على فرضِ عقيدَتِهمُ - الَّتي هي خليط من الإماميَّةِ الاثني عشرية والجارودية- بالقوة الناعِمة والخَشِنة، وتجسَّد هذا في إعادَة صياغَة مناهَج التعليم بشكل مُمَنْهج، ووفقًا لتقرير صادر عن منتدى سلام اليمن بتاريخ 13 نوفمبر 2022 بعنوان: "تغييرات في المناهج الدراسية لصنع جهاديي الغد":
أنه في العام الدراسي 2021/2022، أصدرت وزارة التربية والتعليم في صنعاء منهجًا معدَّلًا للدراسات الإسلامية، والقرآن الكريم، والعلوم الاجتماعية، للمرحلة الابتدائية، وأُدخلت إلى هذه المناهج دروس جديدة، وعُدِّلت أو حُذِفت دروس أصلية تركز على الحقوق المدنية، وتاريخَ الشخصيات المؤثِّرة التي شكَّلت تاريخ اليمن.
كما بدأ الحوثيون في إجراء تغييرات في الكليات التِّقنية والمِهَنية والمجتَمعية، كلُّ ذلك بذريعة: (حماية الإسلام)، وكجزء من هذه العملية راقبَ الحوثيون ما يدرِّسه الأساتذة في الفصول الدراسية، وكذلك الآراء السياسية لهؤلاء الأساتذة والمعلِّمين.
ووفقًا لما ذكره يحيى اليناعي، المتحدث باسم نقابة المعلمين اليمنيين: فإن هذه التكتيكات أتاحت للحوثيين الآن التحكم بـ 90% من المدارس في المرتفعات الشمالية.
هذا التجريف للهوية التعليمية يُعد تطبيقًا عمليًا لمفهوم (غزو العقول)، وهو أخطر من الغزو العسكري؛ لأنه يستهدف النشء، فهي أعظم خيانة عَمِل عليها الحوثيُّ وأتباعُه، تمثَّلت في تضليل عقول الأطفال وانحراف سيرهم العِلْمي والمِهَني والعَقدي.
ثالثًا: دور العلماء في نشر الفكر الوسطي وتحصين المجتمع في مواجهة آلة التضليل الحوثية:
مما يجب على العلماء والمؤسسات الدعوية أن يكونوا خطَّ الدفاعٍ الأول عن العقيدة الصحيحة، قال تعالى: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ فالدعوة وتعليم الناس واجب شرعي على العلماء، ومما يستوجب على الهيئات العلمية والعلماء أمورا منها:
إنشاء منصَّات إعلاميةٍ رقميةٍ شاملة، لكل ما يتعلق بالشؤون الفقهية والعقدية والرد على الشبهات والانحرافات.
إنشاء برامج تلفازية أو إذاعية تكون موجَّهة الى المناطِق غير المحررة، وفي نفس الوقت تكون متخصصة ببيان الحق والعقيدة الصحيحة وتحصين المجتمع، ضد الأفكار الباطنية والعصمة المزعومة لهم، بأسلوب سهل ويسير، يفهمُه عامَّةُ الناس.
تكثيف المحاضرات والدورات العلمية والندواتِ في المناطِق المحرَّرة.
إرسال الدعاة الى خط الجبهات لبث روح العقيدة الصحيحة في قلوبهم، وفضل الصبر والمرابطة في سبيل الله. 
تعزيز فقه الائتلاف ونبذ الفرقة والاختلاف بين الناس.
إحياء تراث علماء اليمن الكبار من زمن الإمامين معمر بن راشد عبد الرزاق الصنعاني إلى زمن الامام مقبل بن هادي الوادعي والقاضي محمد بن إسماعيل العمراني، حيث أن هؤلاء هم من جسَّد الوسطية والاعتدال والعقيدة الصحيحة في البلاد اليمنية عبر التاريخ.
رابعًا: العدوان على الهوية وإحلال التبعية والثقافة الإيرانية محلها:
 يسعى الحوثيون بشكل ممنهج إلى طمس الهوية اليمنية العربية، وإحلال منظومة ثقافية فارسية محلها، قد تحولت بعض مناطق سيطرتهم إلى مستعمرة ثقافية إيرانية، حيث تم إقصاء المعلمين والأكاديميين عبر الفصل التعسفي لمئاتٍ منهم، واستبدالهم بكوادر موالية للحوثي؛ ليكونوا على مواقف متوافقة مع خط الجماعة، وكذا سعوا إلى تغيير الهوية الإسلامية باستحداث احتفالات لا تمتَّ لليمن بصلة مثل: (عيد الغدير) و(عاشوراء) بالطريقة الإمامية السياسية الدموية، ورفع شعارات ولاية الفقيه، وإدخال مفاهيم مستلهمة من فكرهم.
ثم إن الخطير في الأمر: أنهم حذوا حذوَ القُذَّة لإيران، في كونهم يعدون أنفسَهم هم الممثل الأوحد للدين، فيحتكرون تفسير النصوص، ويكفّرون كلَّ من يخالفهم، ولو كانت أدنى مخالفة.
لقد تحوَّلت الجماعة إلى أداةٍ في المشروع التوسعي الإيراني، حيث صرح قائد فيلق القدس السابق سليماني بأن: "اليمن هو رئة إيران الاستراتيجية"، مما يؤكد على أنّ اليمن بالنسبة لإيران ليس مجرد ساحة نفوذ هامشية، بل هي مساحة حيوية للتنفس والتمدد الاستراتيجي كما الرئة للجسد.
خامسًا: المراكز الصيفية ودورات التعبئة الطائفية وأثرها في تدمير الوعي والذاكرة الدينية والتاريخية للفرد اليمني:
 تمثل المراكز الصيفية التي يقيمها الحوثيون أخطر أداة لتدمير الوعي المجتمعي، وبحسب وزير الشباب في حكومة الحوثيين في عام 2022م، فإنّ الجماعة استطاعت حشد مليون طفل للمراكز الصيفية التي تقيمها كل عام، في المدارس والمساجد والساحات العامة.
في هذه المراكز: يتم مسح الذاكرة الدينية والتاريخية وإعادة صياغتها، حيث يُزرع في عقولهم الولاء لـ(الولي الفقيه) في طهران بدلًا من الحب والانتماء للوطن، وتدريسهم الملازم التي تُحرّض على القتل والكراهية تحت يافطات (الجهاد).
إن هذا العمل الإجرامي يمثِّل جريمةَ حربٍ بموجب القانون الدولي الإنساني، وتحديدًا البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل، المتعلق بإشراك الأطفال في النزاعات المسلحة، الذي جرّم تجنيد الأطفال.
ولا تُستُثنى الفتيات من هذه الأنشطة، فهناك مراكز مخصصة للنساء، تضم بدورها برامج دينية مكثفة ذات طابع طائفي تعبوي، تعزز الانتماء للجماعة ومعتقداتها.
سادسًا: ضرورة المواجهة الإعلامية وكشف الزيف الفكري والفساد الحوثي:
لم تعد المعركة الإعلامية ترفًا، بل هي نصف المعركة، لذا يجب العمل على استراتيجية إعلامية شاملة لكشف الزيف الفكري الحوثي، تقوم على إنتاج مواد بصرية ورقمية عالية الجودة تفضح ممارساتهم وفسادهم المالي والأخلاقي.
من المهم أيضًا إحياء الرموز التاريخية الدينية والوطنية اليمنية، والشخصيات الوطنية التي قامت في وجه الغزاة، لإعادة بناء الذاكرة التي يحاول الحوثي طمسها وإلغائها.
 إن جهاد البيان باللسان والقلم، وكشف عوار الخصم الفكري واجب شرعي ووطني. 
سابعًا: السياسات الاقتصادية الإفقارية للشعب، لخدمة الجماعة:
لا يمكن فصل المعركة الفكرية عن المعركة الاقتصادية، إذ يستخدم الحوثيون إفقارَ الشَّعب كأداةٍ للإخضاع. ووفقًا لما صرح به وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني بتاريخ 26 يوليو 2026م: "الميليشيا الحوثية استولت منذ انقلابها على الدولة على كافة الإيرادات السيادية في مناطق سيطرتها؛ لتؤسس اقتصادًا موازيًا خارج مؤسسات الدولة، تجاوزت عائداته التقديرية 103 مليارات دولار".
هذه المبالغ الكبيرة المنهوبة هي حق للمواطن اليمني، لذا فهي تشمل رواتب الموظفين والمقدرة بـ 120 مليار ريال يمني شهريًا، والتي أوقفها الحوثي عن الموظفين منذ بدء الحرب.
وبدلًا من توجيه هذه الأموال للتنمية والبناء، فقد حوَّلها لتمويل آلة الحرب والدعاية والمشاريع الخاصة بالجماعة، مما تسبب في أسوأ أزمة إنسانية في العالم، حيث يعاني أكثر من 21 مليون يمني (80% من السكان) من الاحتياج للمساعدات الإنسانية، وهذا هو الفساد بعينه الذي نهى الله عنه قال تعالى: ﴿وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾.
ثامنًا: عزل اليمن عن محيطه وتهديد الملاحة الدولية:
بسبب التبعيَّةِ العَمْياءِ لإيران، تحوَّلت ميليشيا الحوثي إلى أداةٍ لزعزعة الأمنِ الإقليمي والدُّولي، وحوَّل الحوثي الموقِع الاستراتيجي لليمن الى أَداةِ ضغطٍ وتهديد، مما أدّى إلى عزلِ البلاد عن محيطها الإقليمي، وزعزعة أمن الملاحة الدولية في أحد أهم ممرات التجارة العالمية.
لقد تسبَّب هجومُهم على خطوط الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب - الذي تمر عبره 12% من التجارة العالمية – في رفع تكاليف الشحن بنسبة 170%، وتحويل مسار آلاف السفن، وتهديد سلاسل الإمداد العالمية، وتعطيل التجارة العالمية، وفرض واقع جديد في البحر الأحمر، على إثره جعلوا هذا الممر المائي رهينةً لصراعاتهم، ممّا أدى إلى عزل اليمن عن محيطه العربي، والإضرار بمصالحه الحيوية.

تاسعًا: ارتباط استقرار اليمن بأمن جيرانه وحماية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
إن أَمن اليمن واستقراره مرتبطان بشكل أساسي بأمن جيرانه، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، فبابُ المندب ليس ممرًا يمنيًا فحسب، بل هو شَرَيان حيوي للأمة العربية والإسلامية، وحِمايته من العبث الإيراني واجبٌ شرعيٌّ وقانوني.
وقد جاءت مبادرة السلام السعودية في مارس 2021م كخارطةِ طريقٍ واضحةٍ لإعادة دمجِ اليمن في محيطهِ العربي ووقْف نزيفه، تشمل وقف إطلاق النار على مستوى البلاد تحت إشراف الأمم المتحدة، ولكن الحوثي كعادته لا يأبه بأيٍّ من المعاهدات والمواثيق.
عاشرًا: الجهودُ السعودية لتَخليصِ اليمنِ ودعمه:
تقفُ المملكة العربية السعودية في طليعةِ المدافعين عن الشَّرعية اليمنية وهويتِه ومصالَحه، وإن جهودَها ليست عسكرية فقط، بل هي شاملةٌ لمجالات الحياة المختلفة، وتكرَّس جهودها عبر البرنامج السعودي لإعادة إعمار اليمن منذ نشأته عام 2018م في ثمانية قطاعات تنموية حيوية مختلفة، وهي: الصحـة، والتعليـم، والنقل، والطاقـة، والمياه، والزراعة والثروة السمكية، في 14 محافظة يمنية، عبر 268 مشروع ومبادرة، ومجموع تكلفة تلك المشاريع والمبادرات تفوق 100 مليار دولار.
إلى جانب ما قدمته في الجانب الإنساني، وكذا الجانب السياسي: فقد قادت الرياض الجهود الدبلوماسية لإحياء العملية السياسية، ومنع انهيار الدولة.
وكذا في المجال الاقتصادي: حيث يبلغ إجمالي الودائع المالية المقدمة من المملكة العربية السعودية للبنك المركزي اليمني نحو 3,6 مليار دولار للبنك المركزي اليمني لدعم العملة الوطنية ودفع المرتبات.
 إن هذا الدَّوْرَ العُروبي والإسلامي الأصيل، يترجم حديث النبي ﷺ: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا»، فمواجهة المشروع الحوثي الإيراني هي معركة مصيرية للأمة كلها، واليمن هو خط الدفاع الأول فيها.
معركتنا شاملة 
إن المعركة مع المشروع الحوثي هي معركة شاملة على كافة المستويات: الدينية، الفكرية، القانونية، الاقتصادية، والإعلامية، وإن استعادة الدولة وحماية الهوية واجبٌ ديني ووطني وقانوني، يتطلب استراتيجية متكاملة، تبدأ بتحصين العقول، مرورًا بدحر المشروع العسكري، وانتهاءً ببناء الدولة الحديثة القائمة على العدل والمواطنة.
ولن يتحقق ذلك إلا بتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع المحيط العربي، وفي المقدمة المملكة العربية السعودية ودول التحالف، في إطار رؤية شاملة تجفف منابع الإرهاب الحوثي الفكرية والمالية، وتعيد اليمن إلى مكانته الطبيعية في محيطه العربي والإسلامي، آمنًا مستقرًا مزدهرًا.

شارك هذا المقال
د صقر اليافعي

د صقر اليافعي

عضو برنامج التواصل مع علماء اليمن

كاتب في مجلة المنبر اليمني.

مقالات ذات صلة

معركة الخلاص ومسؤوليات المرحلة
مقالات

معركة الخلاص ومسؤوليات المرحلة

في ظل استمرار الاعتداءات التي تشنها ميليشيا الحوثي ضد أبناء الشعب اليمني في عدد من المناطق، ومن أحدثها استهداف مناطق في مأرب وحضرموت والحديدة، والمخا وشبوة، تبرز ضرورة الخلاص من المشروع الحوثي، والتوجه الجاد نحو استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب والتمرد.

د محمد بن موسى العامريد محمد بن موسى العامري22 أغسطس 2026
مساندة الدولة.. واجب ديني ووطني
مقالات

مساندة الدولة.. واجب ديني ووطني

إنّ من حكمة الله تعالى ابتلاء بعض المجتمعات بأنواع النوازل والأزمات التي فيها من الخير ما هو أضعاف ما فيها من غيره، وذلك إذا حسن التصرف معها، ولله الحكمة البالغة، فالشدة والنوازل والأزمات تخرّج الرجال وتراكم الخبرات للأجيال، وتعين في بناء دولة متماسكة بقوة وخبرة في أفرادها ومؤسساتها؛ ولهذا كان من المهم وجود يقظة عالية، وفهمٍ ثاقبٍ لمقاصد الشريعة الإسلامية المطهرة، يعين في حفظ الدين والعقول والأبدان والأعراض والأموال، ومن ذلك حفظ الدولة ومؤسساتها؛ إذ لا صلاح للخلق في معاشهم، ولا استقامة لحياتهم وإقامة شعائر دينهم، إلا بوجود كيان جامع يلم شملهم، ويحمي حرماتهم وكرامتهم، ويكف أيدي الظلمة والعتاة عن المظلومين والضعفاء، ويقيم في الناس حكم الله والعدل الذي أمر الله به.

االشيخ د. عبدالله بن مرعي22 أغسطس 2026
وقفة مع (موارد المولد)
مقالات

وقفة مع (موارد المولد)

حماية الأموال وصيانتها من أهم الضروريات والكليات التي حفظتها الشريعة الإسلامية وقننتها، كسبًا وإنفاقًا وترشيدًا، بصورة واضحة جلية، قطعًا لمادة التنازع والتحاسد والقطيعة والأطماع والبغي.

د محمد بن موسى العامريد محمد بن موسى العامري22 أغسطس 2026