المنبر اليمني
الحضور السعودي في اليمن.. من الدبلوماسية إلى الحسم والتنمية
تقارير

الحضور السعودي في اليمن.. من الدبلوماسية إلى الحسم والتنمية

د عارف أبو حاتم

د عارف أبو حاتم

مستشار وزير الإعلام

18 يوليو 2026٠ قراءة
حجم الخط

الجغرافيا ليست اختيارًا، بل قدر علينا التعامل معه ومواجهته وترويضه، وقدر اليمن أن تكون واقفة على قاعدة الجزيرة العربية، حيث يقع أهم خط ملاحي دولي "باب المندب" الذي تمر منه 22 ألف سفينة في السنة، بمعدل 60 سفينة باليوم؛ ولذا يجب على العالم حماية مصالحه هناك، وإنقاذ هذا البلد المنكوب بالميليشيات الحوثية والنخبة العقيمة معًا!.

الجغرافيا ليست اختيارًا، بل قدر علينا التعامل معه ومواجهته وترويضه، وقدر اليمن أن تكون واقفة على قاعدة الجزيرة العربية، حيث يقع أهم خط ملاحي دولي "باب المندب" الذي تمر منه 22 ألف سفينة في السنة، بمعدل 60 سفينة باليوم؛ ولذا يجب على العالم حماية مصالحه هناك، وإنقاذ هذا البلد المنكوب بالميليشيات الحوثية والنخبة العقيمة معًا!.

ومنذ قررت ميليشيا الحوثي إشعال الحروب في اليمن، كان لزامًا على السعودية مساندة جارتها الجنوبية ومنعها من الانزلاق نحو حرب لا تنتهي.

السعودية ترمي بثقلها الدبلوماسي في الملف اليمني

ألقت السعودية بثقلها الدبلوماسي في موازاة العمل العسكري، لمنع تفكك الدولة اليمنية، واستصدرت القرار الأممي 2216 الذي صار أحد أهم مرجعيات الحل السياسي في اليمن.

وفي الرياض كانت الحكومة اليمنية تتلقى دعمًا سياسيًّا استثنائيًّا، فالعالم كله لم يعترف بحكومة الحوثيين، وجميع الهيئات الدولية (الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، جامعة الدول العربية، منظمة التعاون الإسلامي) وقفت إلى جانب الحكومة الشرعية، وعُقِدَتْ عدد من مؤتمرات المنح والاستجابة لمتطلبات الاحتياجات في اليمن، وتمكنت القيادة الشرعية من جلب الدعم وحضور المحافل الدولية، وكل ذلك لم يكن بمنأى عن الثقل السعودي الداعم والساند لليمن.

وبين 2015 –2025 أصدر مجلس الأمن الدولي 28 قرارًا Resolutions و6 بيانات رئاسية Presidential Statements كلها تصب في صالح القضية اليمنية الرامية إلى إنهاء الانقلاب الحوثي وما ترتب عليه، أبرزها القرار 2216/2015، الصادر تحت الفصل السابع، المجيز استخدام القوة العسكرية، ومنع تزويد أي فصيل يمني بالسلاح، أو تشكيل كيانات مسلحة خارج مؤسسات الدولة، والقرار 2624/2022 الذي وصف الحوثيين بـ"الجماعة الإرهابية" لأول مرة، والقرار 2722/2024 الذي أدان هجمات الحوثيين على البحر الأحمر، وجدد التأكيد على سلوكهم الإرهابي.

وبالنظر لتلك القرارات على كثرتها نجد أن أغلبها يتعلَّق بتمديد عمل لجنة الخبراء وبعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (UNMHA)، أو بإضافة أو تمديد العقوبات على المشمولين بها من قيادات الحوثيين والشركات العاملة لصالحهم، أو عقوبات طالت الرئيس صالح قبل مقتله في ديسمبر 2017، ونجله أحمد قبل رفع العقوبات عنه في أغسطس 2024.

الدعم العسكري للجيش اليمني

سخَّرت الحكومة السعودية كلَّ قدراتها العسكرية والأمنية لخدمة القضية اليمنية، ومنذ انطلاق عاصفة الحزم (26مارس 2015)، وتلتها عملية إعادة الأمل (21 إبريل 2015) وسلاح الجيش السعودي يعمل مساندًا للجيش الوطني اليمني برًّا وبحرًا وجوًّا؛ في البر قوات سعودية تعمل ضمن قيادة العمليات المشتركة للتحالف، فيما يتلقى الجيش اليمني المزيد من الأسلحة البرية المتنوعة، ويتلقى أفراده تدريبات نوعية في الأكاديميات والكليات العسكرية في المملكة، فضلًا عن رواتب الجيش وتكاليفه المادية، ومِنَح الطلاب العسكريين الدارسين في السعودية.

وجوًّا، كان سلاح الجو السعودي يوفِّر الغطاء الجوي لكلِّ خطوة ومعركة يخوضها الجيش اليمني، ويستبقه بضربات موجعة ضد ميليشيا الحوثي الإرهابية، أو ضد المتمردين على الشرعية.

وبحرًا، منذ مارس 2015 والقطع العسكرية الملكية البحرية تعمل ضمن قوات تحالف دعم الشرعية من أجل حماية المياه الإقليمية اليمنية، ومنع تهريب السلاح القادم من إيران إلى الميليشيات الحوثية، وتحديث وتطوير أجهزة القوات البحرية اليمنية وخفر السواحل وتدريب كوادرها، وقد تمكنت تلك القوات بالشراكة مع القوات اليمنية بتنوعها من إحباط عدد كبير من شحنات الأسلحة الإيرانية داخل المياه الإقليمية اليمنية، آخرها ضبط 750 طن من الأسلحة الحديثة وأجهزة الاتصالات والرادارات قرب سواحل المخا، غرب اليمن.

الحفاظ على بناء الدولة اليمنية

عملت السعودية منذ عقود طويلة على توفير الدعم المؤسسي للحكومة اليمنية، وقد انعكس ذلك إيجابيًا على تطوير أداء الحكومة وتنمية الشعب اليمني، حيث قامت المملكة بإنشاء عدد من الكليات والمدارس والمستشفيات، وشق وتعبيد طرقات حيوية، وبناء مؤسسات حكومية، ودعم مستمر تلقته وزارات الدفاع والداخلية والتعليم والصحة والزراعة والكهرباء والمالية والأشغال.

وسعت السعودية منذ أكثر من نصف قرن إلى بناء مؤسسات الدولة اليمنية بشقيها العمراني والكادر البشري، سعيًا إلى اكتمال حضور هيبة الدولة، وتمكينها من أداء واجباتها، بما يضمن تحقيق مكتسبات عميقة الأثر، وتمثل رافعة حقيقية في بناء اليمن أرضًا وإنسانًا.

ومثلت المساهمة السعودية في بناء المؤسسات التعليمية من المدارس إلى الجامعات، ركيزة أساسية في تنمية اليمن، وعاملًا أساسيًّا في تخريج دفعات من المتعلمين في كلِّ مجالات الحياة، من الطب والهندسة والحاسوب إلى العلوم الإنسانية والعسكرية والأمنية، فضلًا عن حوالي 300 ألف طالب يمني في المدارس السعودية، و18 ألف طالب في الجامعات، يتلقون تعليمًا مجانيًّا، وسيمثّلون غدًا النواة الصلبة في بناء اليمن.

وأسهمت السعودية في بناء عدد من المستشفيات والمرافق الصحية، ولا تزال عدد من المستشفيات تعمل بميزانية مكتملة من حكومة المملكة، من مستشفى السلام بصعدة، إلى مستشفى الأمير محمد بن سلمان بعدن، وصولًا إلى استكمال بناء مدينة الملك سلمان بن عبدالعزيز الطبية في المهرة. وقدم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية عشرات التجهيزات للمستشفيات والمرافق الصحية، وأطنان من الأدوية واللوازم الصحية، منذ بداية الحرب في 2015. وقبل تأسيس المركز كانت المعونات السعودية تصل إلى اليمن عبر الوزارات المعنية.

وخلال السنوات العشر الماضية تلقت وزارتي الدفاع والمالية النصيب الأكبر من الدعم السعودي، فالجيش اليمني زوِّد بالأسلحة المختلفة، فضلًا عن توفيراحتياجاته الفنية واللوجستية والتدريبية. وتلقت وزارة المالية 4.7 مليار$ خلال 14 سنة، منها مليارا$ في 2012، ومليار$ في 2018، ومليار$ في فبراير 2023، ثم 500 مليون$ في ديسمبر 2024، منها 300 مليون$ وديعة للبنك المركزي، و200 مليون$ لدعم عجز الموازنة، وفي 14 فبرير2026 أعلنت المملكة عن حزمة مساعدات لليمن بقيمة 1.9 مليار ريال، ومن خلالها سيتم إنشاء محطة تحلية بعدن، وكهرباء بتعز، وكليات حديثة في سقطرى وحضرموت، ومستشفيات في تعز وأبين ومأرب والضالع ولحج، و30 مدرسة في عموم اليمن، وإصلاح طرقات، وغيرها.. وبعدها بيومين أعلنت المملكة عن تقديم 90 مليون$ لمواجهة رواتب جميع الموظفين في القطاعين المدني والعسكري.

وتجاوز الدعم الاقتصادي والتنموي الشامل لليمن 12 مليار$ منذ 2012، تمكنت الحكومة بواسطتها من تغطية اعتمادات استيراد السلع الأساسية، وسد عجز الموازنة.

مضافًا لذلك دعم كبير تلقته وزارة الكهرباء من مادة الديزل لتشغيل محطات الكهرباء بعدن، ودعم تلقاه طيران اليمنية من مادة المازوت.

وإنقاذ اليمن من وجهة نظر السعودية لم يقتصر على دعم الميزانية العامة، أو تقديم المساعدات والمنح للحكومة، بل يشمل أيضًا استيعاب أكثر من اثنين مليون مغترب، تُمثل تحويلاتهم المالية أهم رافعة للاقتصاد الوطني في الوقت الراهن.

وفي مكان آخر، أكثر وعورة وخطورة، يقدم مركز مسام دورًا آخر في عملية إنقاذ اليمن عبر نزعه للألغام التي زرعتها الجماعة الحوثية في الطرقات الرئيسية والفرعية وداخل المباني، وبأشكال متعددة، والأسوأ من ذلك أنها زُرِعَتْ بلا خرائط تدل عليها!.

وتمكن "مسام من نزع 531,868 لغمًا وذخيرة وغير متفجرة وعبوة ناسفة، حتى منتصف يناير 2026.

مبادرات ومؤتمرات لإنقاذ اليمن

مع تصاعد الغليان الشعبي في اليمن مطلع 2011 وجدت السعودية نفسها مضطرة لاحتواء تداعيات الموقف الذي تدحرج من مظاهرة سلمية إلى حرب أهلية، وبين إعلان مجلس التعاون الخليجي مبادرة الحل السياسي في اليمن في 3 أبريل 2011 والتوقيع عليها في 23 نوفمبر من ذات العام سالت دماء كثيرة، لكن حرص المملكة على حقن دماء أبناء جارتها الجنوبية حال دون الذهاب إلى نقطة اللاعودة، فقد شاء الله أن يجعل الوشائج بين البلدين أكثر من مجرد جغرافيا مشتركة، فالتاريخ أيضًا والأنساب والدين واللغة والعادات والثقافة، والمهددات الأمنية، وكل شيء هنا لابد أن يترك أثرًا هناك، فالجغرافيا ليست محايدة، بل امتداد للمتغيرات.

تداركت السعودية الغليان المشتعل في جنوبها ودعت الأطراف اليمنية إلى التوقيع على المبادرة الخليجية بعد جدل وتعديلات امتدت أكثر من 7 أشهرٍ. وعشية 23 نوفمبر 2011 تم التوقيع بين نظام الرئيس صالح وقادة المعارضة، وغادر صالح السلطة، بعد 33 سنة و5 أشهرٍ من الحكم، ونصت المبادرة على إجراء مؤتمر حوار وطني شامل لا يستثني جهة ولا قضية، ويتم وضع معالجات لكلِّ قضايا البلاد الشائكة، وتصورٍ واضحٍ لشكل المستقبل اليمني، ودستور جديد وفق الرؤية الجديدة التي سيخرج بها المتحاورون.

وفي زاوية مظلمة من التاريخ كان الحوثي ينسج خيوط غدره بالجميع؛ حيث وجد في صالح الكتلة الأقوى لضرب خصومه الذين أخرجوه من السلطة (الإصلاح، اللواء علي محسن، آل الأحمر)، ووجد في هادي الفرصة السانحة لضرب صالح الذي أقلق سنوات حكم هادي بالتمردات والمعارضة الهدامة، ووجد في المبعوث الأممي جمال بن عمر أداة يمكن ترويضها، خاصة أن الأطراف السياسية قد منحت المبعوث أكثر من قدره، وجعلته يتصرف خارج مهامه، حتى تعامل مع الملف اليمني بصفته الرجل "كُلِّي القُدرة".

تدحرجت الأزمة إلى حرب، وهبت الرياح محملة بسموم وبارود قادم من جبال صعدة، واجتاح الحوثي صنعاء في 21 سبتمبر 2014، مدعومًا من إيران ومحملًا بكل النقائض التي لا يمكن التعايش معها، فهو يريد الحكم والثروة والقرار واحتكار الدين والتاريخ.. والحرب أيضًا!.

حروب الضرورة

بعد أيام من دخول الحوثيين صنعاء ذهبوا لإجراء مناورة عسكرية على الحدود الجنوبية للسعودية، ثم اجتاحوا بقية المحافظات اليمنية، ووضعوا الرئيس هادي والحكومة تحت الإقامة الجبرية، لكن فرار الرئيس إلى عدن في 27 فبراير 2015 وفَّر للحوثيين مبررًا إضافيًّا لاجتياح عدن، ما دفع الرئيس هادي إلى اللجوء إلى الرياض عبر عُمان. وقبل أن يصل، كان الوضع قد تغيّر تمامًا، فالرسالة التي بعثها هادي من قصره في عدن مناشدًا الملك سلمان بن عبدالعزيز من أجل التدخل عسكريًّا لإنقاذ اليمن، وجدت أذنًا صاغيةً، وعقلًا حكيمًا، ويدًا إذا ضربت يعلو بها الغَلَبُ، حيث شكلت السعودية تحالفًا عسكريًّا عربيًّا وباشرت عملية عاصفة الحزم لإنقاذ اليمن في 26 مارس 2015، وبدأت القصف على جبهات الحوثيين، فيما لا يزال هادي في خط سيره البري باتجاه عُمان.

طالت الحرب وضعفت قبضة الشرعية، وجاءت الحاجة إلى دماء جديدة تصون الدولة وتحفظ للشرعية قدرها ومكانتها، فجاءت مشاورات الرياض في مطلع ابريل 2022 لتفضي إلى خروج الرئيس هادي من المشهد، وتشكيل مجلس قيادة من رئيس وسبعة أعضاء. كان لدى المملكة حلمًا خفيًّا بأن يجتمع شمل اليمنيين ويحسنون قيادة البلاد، وتوحيد السلاح والهدف، وتكون الوجهة صنعاء، غير أن الشريك الغادر في التحالف قاد البلاد إلى حرب جديدة، بعد أن عطل الحرب المفترضة 10 سنوات، فقد عملت دولة الإمارات على تعطيل الحرب مع ميليشيا الحوثي، وفتحت للشرعية بؤر صراعات لا تنتهي، وشجعت كيانها الجديد "المجلس الانتقالي الجنوبي" على الانفصال، والتهام محافظات الجنوب، وطرد كل ما هو شمالي من المواطن العادي إلى الرئيس الجديد الدكتور رشاد العليمي، الذي سعى الانتقالي ومن خلفه الإمارات إلى اختطافه في مطلع ديسمبر 2025.

اتجه الانتقالي شرقًا وسيطر على محافظتي حضرموت والمهرة رغم تحذيرات دولية وأممية، لكنه لم يكن صاحب قرار، فالقيادة بيد الإمارات، وهي صاحبة الكلمة العليا.

ومن خارج كل الحسابات والتوقعات، وبعد دعوات للتهدئة قادتها السعودية إعلاميًّا وميدانيًّا، كان التعنت حاضرًا، ولم يكن من خيار سوى الحسم المعهود من قادة المملكة ضد الخارجين عن الشرعية والداعمين لهم، وفي ظرف ثلاثة أيام، كان الانتقالي ومن يقفون وراءه خارج المعادلة اليمنية، فالرئيس العليمي قرر إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، ووجه بمغادرتها الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة، والمملكة أيدت القرار، ودعتها للتنفيذ، ولم تمر سوى 8 ساعات حتى أعلنت أبوظبي مغادرتها اليمن، وسيطرت قوات درع الوطن على كل معسكر دخلته أو أنشأته قوات الانتقالي، بدءًا من حضرموت والمهرة إلى عدن.

وقبيل دخول قوات درع الوطن إلى عدن أعلنت الرياض عن استضافة مؤتمر جنوبي جنوبي تلبية لطلب الرئيس العليمي، وجهت الدعوة إلى عيدروس الزبيدي عضو مجلس القيادة رئيس المجلس الانتقالي، وليلة 7 يناير 2026 أبلغ الرياض أنه سيأتي على رأس وفد رفيع، وعَدَ وراوغَ، وكذب وأمْعَنَ، وفجأة ترك الوفد يغادر بدونه، واختفى هو بعد تهريب كمية أسلحة ضخمة إلى قريته في محافظة الضالع، وفي اليوم التالي أسقط مجلس القيادة عضوية عيدروس بتهمة الخيانة العظمى، وبعد ساعات أعلن ناطق التحالف العربي اللواء تركي المالكي أن عيدروس غادر عدن عبر سفينة إماراتية إلى إقليم أرض الصومال المعترف به من إسرائيل فقط، ومنها إلى أبوظبي.. وانتهى هو ومشروعه وداعمه، وأعلن وفد الانتقالي وببيان رسمي عن حلِّ المجلس الانتقالي وجميع هيئاته!!. فيما استمر في الرياض مؤتمر الحوار الجنوبي الجنوبي...

 

شارك هذا المقال
د عارف أبو حاتم

د عارف أبو حاتم

مستشار وزير الإعلام

كاتب في مجلة المنبر اليمني.

مقالات ذات صلة

كيف نسج اليمن قواعد اشتباك تربك الحوثيين؟
تقارير

كيف نسج اليمن قواعد اشتباك تربك الحوثيين؟

لم تعد المواجهة بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والجماعة الحوثية المدعومة من إيران تدور وفق المعادلة العسكرية التي استقرت عليها خطوط التماس منذ 2022، إذ أظهر التصعيد الأخير الذي بدأته الجماعة تحولاً لافتاً في أداء القوات الحكومية، التي بدأت نسج قواعد اشتباك جديدة أربكت الميليشيات، وتنتقل من موقع الدفاع والاحتواء إلى مرحلة الضربات الاستباقية، مستفيدة من سلاح المسيّرات وتطوير قدرات الاستهداف الدقيق.

علي ربيععلي ربيع3 سبتمبر 2026
تحالف إرهابي بين القاعدة والحوثيين
تقارير

تحالف إرهابي بين القاعدة والحوثيين

في أمسية دافئة، انطلق جبريل يحيى علي “ذو الذراع الواحدة” وعروسه الجديدة في رحلة شهر عسل بالسيارة على طول الشاطئ خارج مدينة الغيضة في اليمن.

ههيئة التحرير3 سبتمبر 2026
«21 سبتمبر».. الكارثة الحوثية التي دمّرت اليمن وأغرقته في الحرب والمجاعة
تقارير

«21 سبتمبر».. الكارثة الحوثية التي دمّرت اليمن وأغرقته في الحرب والمجاعة

لم يكن 21 سبتمبر 2014 مجرد يوم سقطت فيه العاصمة صنعاء بيد جماعة الحوثي المدعومة إيرانيًّا، بل لحظة انحراف لمسار الدولة اليمنية، ودخول البلاد في مرحلة طويلة من الحرب والانهيار والتشظي. فبمجرد سيطرتها على صنعاء شرعت هذه الجماعة الإرهابية في تفكيك مؤسسات الدولة وإفراغها من فاعليتها، وتوسيع الحرب لاستكمال السيطرة على البلاد، وفرض واقعًا قائمًا على الهيمنة والتعبئة الطائفية.

فارس السريحيفارس السريحي26 أغسطس 2026