المناسبات الحوثية واحدة من أخطر أدوات الميليشيا الطائفية التي توظفها لأهداف عدة، وفي مقدمتها طمس الهوية اليمنية وإعادة تشكيل الوعي الديني والاجتماعي والسياسي في مناطق سيطرتها؛ إضافة إلى إفقار الشعب ونهب أمواله، واستخدامها أداة لقياس التبعية أو الرفض. وهي بمجموعها منظومة تعبوية متكاثرة، تقام على مدار العام في المدن والأرياف على حدٍّ سواء، وتستنْسخ فيها الميليشيا بعض الرموز والمضامين من المشروع الإيراني، وتحاول وتوطينها وفرضها على المجتمع اليمني.
تكشف مجلة المنبر في هذا الملف خطورة هذه المناسبات وجنايتها على العقيدة، وعلى النسيج الاجتماعي، وعلى الاقتصاد، وكيف وظفتها الميليشيا للفرز الطائفي والولاء السياسي والإفساد العقائدي، واتخذتها مواسم لنهب الشعب وتجويعه والثراء غير المشروع لقيادة الحوثي. ويبرز الملف واقع المجتمع ومعاناته في ظل هذه المناسبات، ويكشف ما تتعرض له المرأة اليمنية من استغلال في الحشد والتعبئة وخدمة أجندة الحوثي، وما يرافق ذلك من إنفاق واسع، وتعطيل للإنتاج، وتفريغ المجتمع من اهتماماته التنموية والمستقبلية. ويتناول الملف أبعاد هذه الظاهرة ويرصد مخاطرها، ويعرض الواجبات والمسؤوليات الدينية والفكرية والإعلامية والمجتمعية لمواجهتها والحد من آثارها.

المنبر اليمني
خاص
فريق تحرير مجلة المنبر اليمني.