المنبر اليمني
الحوثي: سلطة بلا مجتمع كيف يعيش الشعب حالة قطيعة شعورية وانفصال عن سلطة الكهنوت
تقارير

الحوثي: سلطة بلا مجتمع كيف يعيش الشعب حالة قطيعة شعورية وانفصال عن سلطة الكهنوت

أ

أحمد البعداني

باحث في الاعلام السياسي وتحليل النزاعات السياسية والفكرية

22 يوليو 2026٠ قراءة
حجم الخط

في كلّ ليلةٍ من رمضان يلقي عبدُ الملك الحوثيّ محاضرات يردّد فيها بكثرة "شعبنا اليمنيّ"، ويتوهّم بامتلاك شرعيّة السلطة استنادًا إلى تأييدٍ شعبيّ، وهو ما يتجلّى في مضمون خطاباته، لكنّ الواقع يؤكّد قطيعةً عن تلك الأوهام بالنّظر إلى حالة الاحتقان الشعبيّ ضدّ سلطته المزعومة.

وفي الوقت نفسه الذي يلقي  فيه الحوثيّ محاضراته تشهد المحافظات احتقانًا شعبيًّا غير اعتياديّ، فخلال عشرة أيّام من نهاية شعبان ومطلع رمضان أعدمت أجهزة الحوثيّ الأمنيّة ثلاثة مواطنين في ثلاث محافظاتٍ، وهي: عمران، والبيضاء، والمحويت، بمبرّر مقاومة الحملة الأمنيّة الذي طالما تُسوّقه لمنع الغَلَيان الاجتماعيّ الرّافض لسياستها، لكنّ اللّافت للانتباه فشلها؛ فلجأ عبد الملك الحوثيّ إلى أسلوب الاحتواء بإرسال لجان وساطةٍ ممّا يسمّى "مكتب السيّد" بعدما تآكلت الثقة الشعبيّة، سواء من سلطته في صنعاء، أو أجهزتها الأمنيّة.

استخدام هذه اللّجان هي آخر ورقةٍ مهمّةٍ بيد الجماعة كحاجز صدٍّ شعبيّ لحماية سلطته؛ لأنّها مرتبطة مباشرةً بالحوثيّ، ويعتمدون عليها في الخلافات المعقّدة مع القبائل اليمنيّة والاجتماعيّة المؤثّرة على نطاقٍ واسعٍ، ويعطونها هالةً دعائيّةً بوصفها سلطةً عليا تنهي الخلافات الحسّاسة. ومع ذلك بدأت هذه الورقة تفقد تأثيرها الشعبيّ؛ لأنّها لم تحسم في القضايا التي شُكّلت لأجلها، ولم تنصف مظلومًا، وصارت في نظر الناس مجرّد امتصاصٍ للغضب وتمييعٍ للمظالم.

 

عُزلة اجتماعية

اعتماد الحوثيّ المتكرّر على لجان ما يسمّى "مكتب السيّد" لحلّ مظالم الناس رغم فشلها هي مرحلة أخيرة من عدم الثقة الشعبيّة بسلطته التي توهم أنه بناها على مدى عشر سنوات عبر خطاب هوياتيّ شعبويّ يرى في الدفاع عن مظالم المواطنين وحمايتهم من المؤامرات وتحقيق الرفاهية والشراكة السياسيّة والاستقلال أساسًا لشرعيّة سلطته السياسيّة، لكنّ هذه السلطة باتت اليوم في حالة عزلة مع المجتمع.

في ٢٠١٥ احتلّ الحوثيّ العاصمة صنعاء تحت شعار "إسقاط الجرعة"، ومنح مبرّرًا للسيطرة على السلطة، لكنّه عمل تدريجيًّا على فرض سلطة إقصائيّة، وبالتوازي مع بناء أجهزة أمنيّة قمعيّة. شكّل حكومات متعاقبة، وسعى في البداية إلى عدم تغيير في جوهر هيكل مؤسّسات الدولة، لكنّه في الواقع أنشأ حكومة ظلّ موازية تديرها شبكة المشرفين، وهي الأداة الحقيقيّة لإدارة السلطة بعيدًا عن واجهاتها الرسميّة. والمشرف لا يمارس مهامّه كموظّف بقدر ما هو حاكم بمهامّ فعليّة يستمدّ سلطته من الحوثيّ وليس من القانون، وتتركّز مهامّه في السيطرة على الموارد الماليّة عبر الجبايات، والإشراف على التجنيد، وإدارة الملفّ الأمنيّ والعقائديّ.

لم تعبّر هذه المنظومة السلطويّة عن الهويّة اليمنيّة السياسيّة القائمة على التعدّديّة، لكنّها فرضت هوية هجينة بالقوّة؛ إذ فرضت في الجانب السياسيّ نظام "الولاية" الذي يحصر الحكم في سلالة الحوثيّ، وفي الاقتصاديّ فرضت اقتصاد الحرب، وهو ما أدّى إلى سحق الفئة الاجتماعيّة ذات الدخل المتوسّط لصالح فئة جديدة من المشرفين، وتحوّلت المؤسّسات الرسميّة إلى غطاء لسياسات قمعيّة تصطدم يوميًّا مع ثقافة اليمنيّين وكرامتهم.

ولم تصمد الشراكة السياسيّة الصوريّة طويلًا مع حلفائهم في الانقلاب، فقد انتهت بتصفية عليّ عبد الله صالح وإقصاء حزب المؤتمر، ليدخل الحوثيّ في طور الاستبداد بالسلطة. وبناءً على ذلك، فإنّ لجوء سلطة الحوثيّ إلى القوّة المفرطة والجبايات الواسعة هو علامة بارزة على شيخوختها وانهيار ركائزها الاجتماعيّة؛ فبعد عشر سنوات من فرض السلطة الأحاديّة صارت محتكرة في سلالة الحوثيّ وأقاربه، وتحوّلت إلى جهاز مفصول عن المجتمع، لا يمثّل هويّته الاجتماعيّة والسياسيّة.

رفض شرعية الكهنوت

لم تعد سلطة الحوثيّ هي نفسها كما رُوّج لها قبل عشر سنوات عند احتلال صنعاء. كان حينها يتحدّث عن الحكم باعتباره انعكاسًا لإرادة الشعب اليمنيّ القائمة على الكرامة والعدل والمشاركة والهويّة اليمنيّة والوطنيّة والجمهوريّة، واللافت عندما حاول إثبات هذه الرؤية أطلق على المواطنين ذوي البشرة السمراء تسمية "أحفاد بلال" لمحاولة تحسين صورته بإعطائهم قدرًا اجتماعيًّا، لكنّه وقع في فخّ العنصريّة بهذا المسمّى الطبقيّ؛ فالإسلام لم يصنّف الناس في ظلّ الدولة على أساسٍ جيني أو نسب، ولكن على التقوى والجدارة، فضلًا عن مخالفة دستور الجمهوريّة اليمنيّة الذي يصف الناس بالمواطنين وليس بسلالتهم، ويساوي الجميع في الحقوق والواجبات.

ورغم أنّ الحُوثيّ حاول إظهار رؤيةٍ للحكم المثاليّ ووظّف وسائل الإعلام وإمكانيّات الدولة للدعاية وإغواء المواطنين إلّا أنّه بنى سلطةً مغايرةً وبأهدافٍ مختلفةٍ تنتهج أسلوبًا باطنيًّا؛ ولهذا السبب تمكّن من إغواء بعض المواطنين عند احتلال صنعاء برؤيته المثاليّة للحكم، ولم يدرك المواطنون جوهر سلطته إلّا بالتجربة والوعي بأساليبه الباطنيّة.

الولاية تجريف السياسي لمفهوم الدولة

على المستوى السياسيّ استبدل الحوثيّ دستور الجمهوريّة اليمنيّة -بوصفه مرجعيّة حكمٍ وهويّةً سياسيّةً- بـ"الولاية"، وهي في جوهرها لا تُعدّ نسخةً مطوّرةً من المذهب الزيديّ؛ لأنّ نظام الحكم لدى الزيديّة التقليديّة يسمّى بالإمامة والحاكم "الإمام"، لكنّ نظام الولاية بالنظر إلى تطبيق الحوثيّين له في السلطة هو منحولٌ من نظام ولاية الفقيه الإيرانيّة؛ فهما يتّفقان في احتكار الحاكم للسلطة المطلقة، وبمفهوم الحوثيّين "الولاية العظمى" التي تمنحه المرجعيّة في الشأن السياسيّ والدينيّ والثقافيّ والاقتصاديّ للبلد ويقرّر مصير الشعب، أما بقيّة السلطات الدونيّة فتختصُّ بالعمل التنفيذيّ والإداريّ، وليس للشعب حقّ الاختيار في تنصيب الوالي الفقيه، على عكس دستور اليمن الذي يجعل الشعب صاحب الاختيار والإرادة في مصيره. والمهمّ أنّ ولاية الحوثيّ تختلف جذريًّا مع الزيديّة التقليديّة التي تضع شروطًا للحاكم وحقّ عزله، قبل أن تغيّر قناعتها خلال السنوات الماضية بالتخلّي عن الإمامة واعتبارها مصدرًا لدورة الحروب غير المنتهية في تاريخ اليمن السياسيّ.

التجريف الثقافي والاقتصادي والديني

على المستوى الثقافيّ والاقتصاديّ والدينيّ استبدل الحوثيّ ثقافة التعايش بين اليمنيّين بثقافةٍ عنصريّةٍ، وعند الحديث عن عنصريّة الحوثيّ فهذا ليس مجرّد إنشاءٍ ولكن يعبّر عن جوهره، وسبق الحديث عن إطلاقه تسمية "أحفاد بلال" لتثبيت الفوارق الاجتماعيّة والاعتراف بسلالته بوصفها فوق كلّ السُّلالات الاجتماعيّة والتي بموجبها تمنحه شرعيّةً لحكم الشعب.

أمّا اقتصاديًّا فقد أنشأ "هيئة الأوقاف" و"هيئة الزكاة"، وهما هيكلان اقتصاديّان يمثّلان عمودًا فقريًّا لثراء الحوثيّ والمقرّبين منه وقيادات السلطة المنتمية إلى صعدة.

وعلى هذا النّهج، صار لدى المواطنين وعيٌّ شديد الحساسيّة تجاه الحوثيّين بعدما تكوّنت طبقةٌ ثريّةٌ بقيادة عبد الملك الحوثيّ وأقاربه ومنطقته، ويعبّرون عن رفضهم الدائم لسلطته، لكن بدلًا من احتواء هذا الرفض الشعبيّ اتّخذ الحُوثيّ أسلوب التجاهل، خاصّةً مع الحرب على غزّة التي زادت من توحّشه ضدّ المواطنين وتوزيع الاتّهامات بـ"الصهينة"، وهو ما ضاعف القطيعة بين الشعب والحوثيّ على نحوٍ مختلفٍ تمامًا، وتجلّى ذلك بالتفويض الذي أعلنه الحوثيّ لأجهزته الأمنيّة بحماية سلطتهم من الحراك الشعبيّ واستخدام القمع الوحشيّ.

هذا الاستحواذ الماديّ والدينيّ يجسّد تمامًا ما طرحه عبد الرحمن الكواكبيّ في "طبائع الاستبداد" حول كيفيّة تحويل الدين إلى "أداة ضبط"، وفيه يشرح كيف يلجأ المستبدّ إلى توظيف الدين لتكريس الطاعة عن طريق تحويله من قوّةٍ أخلاقيّةٍ محرّرةٍ إلى أداة تبريرٍ للسلطة؛ فحين يحتكر تفسير النصوص ليخدم بقاءه يصبح الدين وسيلةً لإنتاج خوفٍ رمزيٍّ يخلط بين الولاء السياسيّ والواجب الدينيّ؛ وهذا ما يفعله الحوثيّ اليوم باتّهام الشعب اليمنيّ الرافض لسلطته بالصهينة، ويستخدم قداسة القضايا كغزّة لتبرير التوحّش ضدّ المواطنين، وقد أدّى ذلك إلى قطيعةٍ تامّةٍ مع الشعب.

ومع ذلك، فإنّ مصادرة حقّ الاختيار الشعبيّ وتحويل الدين إلى سوطٍ للقمع وتحوّل السلطة إلى تغلّبٍ قهريٍّ، أدّى بالضرورة إلى سقوط شرعيّة الحوثيّ في الوجدان الشعبيّ، وأصبح يمثّل الاستبداد بالسلطة الذي ينهب المجتمع ولا يعبّر عنه؛ ممّا جعل الشعب في حالة انفصالٍ عن هذه السلطة الكهنوتيّة.

فشل الهيمنة الثقافيّة

وعلى الرغم من إدراك الحوثيّ فشله المبكّر في كسب تأييدٍ شعبيٍّ طوعيٍّ إلّا أنّه راهن على الهيمنة الثقافيّة كأسلوبٍ بديلٍ لإعادة صياغة الوعي الشعبيّ، وهي محاولةٌ ممنهجةٌ لتغيير قناعات الشعب وثوابته الوطنيّة والإسلاميّة ليسهل السيطرة عليه سياسيًّا.

في نهاية ٢٠٢٢ أعلن الحوثيّون عن "مدوّنة سلوكٍ وظيفيٍّ" وقبل ذلك "الهويّة الإيمانيّة"، وبالنظر لجوهرهما فهما محاولةٌ لفرض هيمنةٍ ثقافيّةٍ على موظّفي الدولة والشعب، ولأجل ذلك سخّروا كافّة إمكانيّات الدولة وأجهزتها الإعلاميّة والماليّة لإحلالها كأيديولوجيّةٍ ثقافيّةٍ وسرديّةٍ عنصرية بديلةٍ عن التعدّديّة الثقافيّة والمساواة.

واعتمدوا فيها على ركائز إقصائيّةٍ تبدأ بتجريف الهويّة التعليميّة وتغيير المناهج مقابل إحلال ملازم حسين الحوثيّ بوصفها مرجعيّةً فوقيّةً لـ"القرآن الناطق"، وصولًا إلى فرض شعارات ورموز الثورة الإيرانيّة في المناسبات العامّة. ولم يتوقّف الأمر عند المؤسّسات الرسميّة لكنه امتدّ إلى محاولة تفتيت البنية الاجتماعيّة عن طريق الميثاق القبليّ ومدوّنة السلوك الوظيفيّ اللذين يهدفان إلى تحويل القبيلة والوظيفة العامّة إلى أدوات تبعيّةٍ مطلقةٍ لـ"المشرف الثقافيّ"، وإجبار المجتمع على تبنّي عقيدة الجماعة القتاليّة من خلال الدورات الثقافيّة الإلزاميّة.

هذا المسار يفسّره بعض المفكّرين بالتمييز بين السيطرة بالقوّة والهيمنة بالقبول؛ فالسلطة المستقرّة هي التي تنتج معنىً يتبنّاه المجتمع طوعًا، وعندما تعجز السلطة عن بناء هذا التوافق الأخلاقيّ، فإنّها تضطرّ إلى تعويض النقص بتضخيم أدوات القمع. وبناءً على ذلك، فإنّ لجوء الحوثيّ المفرط إلى الإكراه الثقافيّ لا يُعدّ دليلًا على نجاح مشروعه بقدر ما هو اعترافٌ ضمنيٌّ بالعجز عن الإقناع؛ لأنّ الثقافة "الاصطفائيّة" التي يحاول فرضها أنتجت على نحوٍ صارمٍ ثقافةً موازيةً رافضة أدّت إلى حالةٍ من انفصال الشعور الموحّد تجاه الجماعة.

هذا الانفصال الوجدانيّ تعمّق حتّى في القضايا القوميّة العربيّة الإسلاميّة التي كانت محلّ إجماعٍ، مثل الموقف من الحرب على غزّة، وبات المواطن يرى في تحرّكات الحوثيّ الخارجيّة وسيلةً للهروب من استحقاقات الداخل وزيادة توحّشه ضدّ الناقدين بتهمة الصهينة؛ ممّا ضاعف من عمق القطيعة.

ومع حلول عام ٢٠٢٥، تآكلت آخر صلةٍ للجماعة بالمجتمع؛ إذ واجه الحوثيّون شحّةً ماليّةً بسبب العقوبات الدوليّة وتجفيف منابع التّهريب التي فرضها التحالف بقيادة المملكة العربيّة السعوديّة والحكومة الشرعيّة في المناطق الجنوبيّة والشرقيّة؛ وبالتالي أضعف قدرتها على الحفاظ على شبكات الولاء، وعجزها عن تقديم رواتب موظّفي الدولة.

هذا الارتهان للقوّة الأمنية لسدِّ فجوة فشل الهيمنة الثقافيّة هو إثبات جليٌّ أن الحُوثيّ تحوّل إلى سلطة تعيش على المجتمع وليس به، وأن غياب الهيمنة الثقافية والقبول الشعبي قد حوَّل مشروعه إلى جهاز قمعيٍّ معزولٍ يفتقر إلى أدنى مقوِّمات الاستمرار.

شارك هذا المقال
أ

أحمد البعداني

باحث في الاعلام السياسي وتحليل النزاعات السياسية والفكرية

كاتب في مجلة المنبر اليمني.

مقالات ذات صلة

كيف نسج اليمن قواعد اشتباك تربك الحوثيين؟
تقارير

كيف نسج اليمن قواعد اشتباك تربك الحوثيين؟

لم تعد المواجهة بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والجماعة الحوثية المدعومة من إيران تدور وفق المعادلة العسكرية التي استقرت عليها خطوط التماس منذ 2022، إذ أظهر التصعيد الأخير الذي بدأته الجماعة تحولاً لافتاً في أداء القوات الحكومية، التي بدأت نسج قواعد اشتباك جديدة أربكت الميليشيات، وتنتقل من موقع الدفاع والاحتواء إلى مرحلة الضربات الاستباقية، مستفيدة من سلاح المسيّرات وتطوير قدرات الاستهداف الدقيق.

علي ربيععلي ربيع3 سبتمبر 2026
تحالف إرهابي بين القاعدة والحوثيين
تقارير

تحالف إرهابي بين القاعدة والحوثيين

في أمسية دافئة، انطلق جبريل يحيى علي “ذو الذراع الواحدة” وعروسه الجديدة في رحلة شهر عسل بالسيارة على طول الشاطئ خارج مدينة الغيضة في اليمن.

ههيئة التحرير3 سبتمبر 2026
«21 سبتمبر».. الكارثة الحوثية التي دمّرت اليمن وأغرقته في الحرب والمجاعة
تقارير

«21 سبتمبر».. الكارثة الحوثية التي دمّرت اليمن وأغرقته في الحرب والمجاعة

لم يكن 21 سبتمبر 2014 مجرد يوم سقطت فيه العاصمة صنعاء بيد جماعة الحوثي المدعومة إيرانيًّا، بل لحظة انحراف لمسار الدولة اليمنية، ودخول البلاد في مرحلة طويلة من الحرب والانهيار والتشظي. فبمجرد سيطرتها على صنعاء شرعت هذه الجماعة الإرهابية في تفكيك مؤسسات الدولة وإفراغها من فاعليتها، وتوسيع الحرب لاستكمال السيطرة على البلاد، وفرض واقعًا قائمًا على الهيمنة والتعبئة الطائفية.

فارس السريحيفارس السريحي26 أغسطس 2026