المنبر اليمني
وزير الأوقاف شبيبة: علماء اليمن حصن اليمن ضد المشروع الحوثي
حوارات

وزير الأوقاف شبيبة: علماء اليمن حصن اليمن ضد المشروع الحوثي

المنبر اليمني

المنبر اليمني

خاص

16 ديسمبر 2025٠ قراءة
حجم الخط

وزير الأوقاف والإرشاد الدكتور محمد شبيبة لـ "المنبر اليمني".. علماء اليمن يشكِّلون خط الدفاع الأوَّل في مواجهة المشروع الحوثي فكريًّا والحفاظ على العقيدة والهوية الوطنية

نرحِّب بكم معالي الوزير في مستهلّ عودة مجلة المنبر اليمني إلى الصدور من جديد، ونتشرَّف بهذا اللقاء الذي يسلّط الضوء على الانتهاكات الحوثية التي طالت العلماء والدعاة والمساجد، والتعرُّف على الجهود التي بذلتها وزارة الأوقاف والإرشاد بقيادتكم لمواجهة الفكر الحوثي الإرهابي والتصدي لمحاولات تجريف الهوية اليمنية.

مرحبًا بكم، ونبارك لكم عودة مجلة المنبر اليمني التي أسهمت منذ صدورها بشكل واضح في معركتنا الوطنية منذ اللحظة الأولى، وعملت طوال مسيرتها على تعرية المشروع الحوثي الإمامي الوافد والدخيل على اليمن.

يخوض اليمنيون معركة وطنية وجودية مع الإرهاب الحوثي الذي شنَّ حربًا شاملة استهدفت اليمن وهويته، كيف تنظرون إلى إسهامات العلماء والدعاة في تلك المعركة؟

شكَّل علماء اليمن خط الدفاع الأول في مواجهة المشروع الحوثي فكريًّا، وتسلحوا بالحجة والبرهان لمنازلة الفكر الحوثي وهدمه، وكشف جذوره الإمامية وارتباطه بالمشروع الإيراني التوسعي، وبيان خطره على الهوية الدينية والوطنية وضرره على النسيج الاجتماعي، والتصدي لشبهات الحوثيين، وتفنيد خرافاتهم التي يروجون لها حول الولاية، والطعن في الصحابة، وتكفير المخالفين. وكان عدد من العلماء والدعاة في مقدمة الصفوف يجاهدون بأنفسهم، ويلهبون الحماس في صفوف المقاتلين في مختلف الجبهات.

وقد أثمرت جهودهم في ترسيخ العقيدة الصحيحة المستمدة من الكتاب والسنة وفهم السلف الصالح، وربط الدين بالهوية الوطنية، وتأكيد قيم العدالة والمساواة والكرامة، والدفاع عن جذور اليمن التاريخية.

*ما أبرز التحديات التي واجهها العلماء والدعاة في المرحلة الماضية؟ وما الرؤية التي تتبناها الوزارة لتفعيل دورهم بشكل أوسع في المستقبل؟

واجه العلماء والدعاة تحديات كثيرة منذ الاجتياح الحوثي للعاصمة صنعاء، وأبرزها الاعتقال والملاحقة، والتهجير، والإخفاء القسري، والاستيلاء على منابرهم ومراكزهم الدعوية، وحرمانهم من وظائفهم ومصادر أرزاقهم، ومصادرة ممتلكاتهم، وتشويه صورتهم ووصفهم بالعملاء والتكفيرين في محاولة لإسكاتهم وإضعاف تأثيرهم في المجتمع.

وقد عملت الوزارة _بحدود إمكانياتها- على إعادة تأهيل الخطباء وعقد لقاءات وورش عمل، وتقديم حماية رمزية ومعنوية، إضافة إلى تشجع إنتاجهم الفكري، ونسعى إلى توسيع الشراكة مع المؤسسات التعليمية والإعلامية لنشر الوعي الديني الصحيح، ومواجهة التضليل الحوثي بكافة الوسائل المتاحة.

*ما أبرز الجهود التي قادتْها وزارة الأوقاف والإرشاد منذ توليتم قيادتها لتحصين المجتمع من محاولات تجريف هويته وعقيدته؟

حرصت الوزارة على إبراز ضلال معتقدات الحوثيين وفكرهم الذي يستندون إليه من مراجعهم الفكرية القديمة منها أو ملازم زعيم الجماعة الهالك حسين الحوثي، وتبيين مكامن خطورتها ومخالفتها لشريعة الإسلام، وذلك من خلال إنتاج المواد الإعلامية الفكرية والتوعوية، وإقامة الندوات ورعاية بعض البرامج التلفزيونية، وإصدار البيانات والمحددات الإرشادية، وطباعة الكتب، وزيادة عدد المراكز الصيفية، وإعداد منهج يعزز هوية المجتمع ويحافظ على عقيدته الصافية، وتأهيل الخطباء والدعاة والمرشدين، وتأهيل وتشغيل المعهد العالي للتوجيه والإرشاد بعد توقف سنوات طويلة.

*الجميع يعلم أن الأوقاف والمساجد ودور القرآن والمراكز الشرعية في اليمن تعرّضت لانتهاكات جسيمة منذ انقلاب الحوثيين على الدولة، ما أثر ذلك في الحياة الدينية والاجتماعية؟

لا شك أن ذلك كان له أثر في الحياة الدينية والاجتماعية، ومن أهمها فرض الحوثيين- خطابًا إماميًا طائفيًا عمَّق الشرخ المجتمعي، وتراجع معه التعليم الديني المعتدل، وأحدث فراغًا في الإرشاد الديني الوسطي، واستغل الحوثيون الدين لأغراضهم الفكرية وتبرير جرائمهم وقمعهم لمخالفيهم.

*برأيك معاليكم، لماذا يصرّ الحوثيون على استهداف المساجد ودور القرآن والمراكز الشرعية؟

هذا عمل ممنهج له جذور تاريخية وفكرية، هدفه تقييد حريات الناس من ممارسة شعائر الدين، ومحاولة لإعادة تشكيل الوعي الديني والاجتماعي في اليمن وفق رؤية طائفية مغلقة، وإسكات كل صوت يخالف فكرهم، وتعطيلها عن دورها وأداء رسالتها، أضف إلى ذلك أن هذه الجماعة تدرك أن المساجد قضت على الطائفية وأسهمت في بناء وعي المجتمع ونبذ التطرف بكافة أشكاله.

ما الذي ينبغي على اليمنيين — علماءً ومثقفين ومواطنين — فعله لترسيخ العقيدة ومواجهة هذا الإرهاب الحوثي الذي يستهدف بيوت الله ومنابر التنوير؟

واجب الجميع هو التصدي للتحريف العقدي الذي يقوم به الحوثيون، والتكثيف من نشر العقيدة الصحيحة والمفاهيم الصحيحة المستندة إلى القرآن والسنة وفهم سلف الأمة، واستغلال كل وسيلة أو منبر مُتاح للقيام بذلك، وتوثيق انتهاكات الحوثي للمساجد والمراكز العلمية والقائمين عليها، ومساندة الحكومة الشرعية في معركتها الدينية والوطنية لتحرير اليمن من خطر الإرهاب الحوثي.

شرَّد الحوثيون كثيرًا من العلماء والدعاة واستولوا على مساجدهم وبيوتهم، وفتحت المملكة أبوابها أمامهم، كيف تنظرون إلى الأدوار التي يقوم بها برنامج التواصل لمساندة العلماء والدعاة والحفاظ على هوية اليمن؟

برنامج التواصل يعدُّ سندًا كبيرًا للعلماء والدعاة، فقد احتضنهم منذ شردهم الحوثيون، وجمعهم على ميثاق واحد، وذلل كافة الصعاب أمامهم لاستئناف دورهم الديني والوطني وأداء رسالتهم، ورعى أنشطتهم، مما شكّل ركيزة أساسية في معركة الوعي والحفاظ على هوية اليمن، وتوسيخ منهج الوسطية والاعتدال. وهذا البرنامج وغيره من البرامج يؤكد فضل المملكة وريادتها في دعم العلم والعلماء.

كلمة تودون توجيهها بواسطة مجلة المنبر اليمني؟

نؤكِّد أهمية المعركة الفكرية، ووجوب القيام بها للحفاظ على عقيدة اليمنيين وهويتهم، وكشف الانحرافات التي تتبناها الجماعات المتطرفة. والشكر للأشقاء في المملكة العربية السعودية على الاهتمام بالعلماء والدعاة وتفعيل دورهم الديني والوطني، وهذا ليس بغريب عليهم، فهم البلد الأكبر رعاية واهتمامًا لليمن عبر التاريخ.

شارك هذا المقال
المنبر اليمني

المنبر اليمني

خاص

فريق تحرير مجلة المنبر اليمني.

مقالات ذات صلة

رئيس الوزراء لـ«الشرق الأوسط»: اليمن لن يبقى ساحة مفتوحة لمشروع عابر للحدود
حوارات

رئيس الوزراء لـ«الشرق الأوسط»: اليمن لن يبقى ساحة مفتوحة لمشروع عابر للحدود

حذّر رئيس الوزراء اليمني الدكتور شائع الزنداني من أن اليمن لن تبقى ساحة مفتوحة أمام مشروع عابر للحدود، مؤكداً أن الدولة ستواصل بناء قدراتها لحماية شعبها ومؤسساتها ومصالحها، وأن السلام الحقيقي لا يمكن أن يكون بديلاً عن الدولة، بل ثمرة لاستعادتها .

المنبر اليمنيالمنبر اليمني26 أغسطس 2026
وزير الأوقاف الشيخ تركي الوادعي في حوار مع مجلة المنبر اليمني
حوارات

وزير الأوقاف الشيخ تركي الوادعي في حوار مع مجلة المنبر اليمني

أشاد بالتطور النوعي للمملكة العربية السعودية في إدارة موسم الحج معالي وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي بن عبدالله الوادعي في حوار خاص مع مجلة المنبر اليمني: التنسيق مع الأشقاء في المملكة مستمر لإنجاح موسم الحج لهذا العام

المنبر اليمنيالمنبر اليمني22 يوليو 2026
مدير مشروع «مسام» لـ المنبر اليمني:  انتزعنا أكثر من نصف مليون لغم
حوارات

مدير مشروع «مسام» لـ المنبر اليمني: انتزعنا أكثر من نصف مليون لغم

كشف مدير عام المشروع السعودي «مسام» أسامة القصيبي في حديثه لـ المنبر اليمنير"عن حجم الإنجاز الإنساني والأمني، والتحديات الميدانية القاسية، والجهود المبذولة لحماية الفئات الأكثر تضررًا، وعلى رأسهم الأطفال والنساء. كما يستعرض رؤية المشروع المستقبلية ورسائله للمجتمع الدولي في واحدة من أكثر القضايا الإنسانية إلحاحًا في اليمن اليوم.

ههيئة التحرير18 يوليو 2026