تواصلت إدانات الهجوم الحوثي الإرهابي الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وأسفر عن عدد من الوفيات ومئات الجرحى بحسب التصريحات الرسمية. شارك في استنكار هذه الجريمة وإدانتها مؤسسات وهيئات وعلماء ودعاة وسياسيون وكتاب وحقوقيون وناشطون من مختلف المكونات الوطنية، مؤكدين أن هذا السلوك الإرهابي لا يمثِّل اليمن ولا اليمنيين.
تضامن كامل ومصير مشترك
أكَّد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، تضامن اليمن الكامل مع المملكة العربية السعودية، وإدانته الشديدة لهذا الاعتداء، وقال الرئيس، في تدوينة: إن هذا الاعتداء يعكس السلوك الإرهابي لميليشيا الحوثي واستهتارها بحياة المدنيين وأمن المنطقة، مؤكدًا أن «أمن المملكة وأمن اليمن ومصالح شعبيهما مترابطة، وأي اعتداء على المملكة هو اعتداء على أمن اليمن ومصالحه ومستقبل أجياله».
وجدَّد فخامة الرئيس تأكيده أن عملية «فجر اليمن» مستمرة لإنهاء التهديد الحوثي الإرهابي واستعادة مؤسسات الدولة.
جريمة حرب مكتملة
استنكر عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، واصفًا الاعتداء الحوثي بأنه «انتهاك خطير للقوانين والأعراف الدولية، وتهديد لأمن المنطقة».
وأكَّدت هيئة رئاسة مجلس الشورى، ومجلس الوزراء، أن الاعتداء الحوثي «جريمة حرب مكتملة الأركان»، وطالبت الهيئتان بموقف دولي حازم.
وقال مجلس الوزراء: إن هذه الجريمة «تكشف أن هذه الجماعة لا تعرف حرمة للدم ولا وزنًا للقانون، وأنها خطر داهم على اليمنيين وعلى أمن المنطقة والعالم»، وأكد ترابط أمن البلدين ودعمه عملية «فجر اليمن» لإنهاء التهديد الإرهابي واستعادة مؤسسات الدولة.
نهج إرهابي لا يمثل اليمن
أدان التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية اليمنية الهجوم الحوثي الإرهابي، وأكد أن ذلك يعدُّ «جريمة نكراء تكشف طبيعة هذه الجماعة المارقة، التي لا تقيم وزنًا لحياة الأبرياء ولا للقانون الدولي»، وأن «هذا النهج لا يمثل اليمن ولا اليمنيين، الذين هم أول ضحاياه»، داعيًا المجتمع الدولي إلى ردع الجماعة المدعومة من إيران.
وأكَّد بيان المؤتمر الشعبي العام أن هذا الاعتداء الحوثي «جريمة حرب»، وطالب بموقف دولي حازم، ودعا أعضاءه وأنصاره إلى إدانة العدوان الحوثي الإجرامي.
من جانبه عدَّ حزب الإصلاح الاستهداف خرقًا فاضحًا للقانون الدولي، مجددًا إدانته الاعتداءات الحوثية على السعودية، ووقوفه معها فيما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها ومقدّراتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.
وأدان حزب السلم والتنمية الهجوم الحوثي الإرهابي، وطالب في بيانه بموقف دولي يتجاوز لغة البيانات إلى الردع الحقيقي وإنفاذ القرارات الدولية، وفي مقدمتها حظر تهريب السلاح إلى الجماعة.
ووصف المتحدث باسم قوات المقاومة الوطنية العميد صادق دويد الاستهداف بأنه «جريمة حرب بحق المدنيين، وعدَّه تهديدًا للأمن والسلم الدوليين»، مؤكدًا أن «تهديد هذه الميليشيا مرتبط بوجودها».
جريمة محرّمة
أكَّدت «هيئة علماء اليمن» في بيانها أنّ استهداف منشأة مدنية مكتظة بالآمنين «جريمة محرّمة بإجماع المسلمين، وهي من الحرابة والسعي في الأرض فسادًا»، وأنه «لا عذر لفاعليها بأي دعاوى أو ذرائع، فمن شارك فيها أو موّلها أو برّرها فهو شريك في الإثم والجريمة»، وأن «هذا النهج لا يمثل اليمن ولا اليمنيين»، وأن «أمن المملكة واليمن مترابطان»، معتبرة الاعتداء تعبيرًا عن «الإفلاس الديني والأخلاقي والإنساني» للجماعة الحوثية، و«جحودًا ونكرانًا لمواقف المملكة الأخوية في دعم الشعب اليمني وآخرها التسهيلات للمقيمين اليمنيين»، ودعت القيادة الشرعية إلى المضي في عملية «فجر اليمن» لإنهاء هذا الخطر واستعادة مؤسسات الدولة، مؤكدة أن «ردع من يسفك الدم من أوجب الواجبات»، وطالبت حكومات العالم والمنظمات الدولية بموقف حازم لمساندة الحكومة اليمنية وحلفائها في مواجهة وردع هذه المليشيا ومن يمدّها بالسلاح والمال، وتصنيفها كيانًا إرهابيًّا.
وحثَّ بيان الهيئة العلماء والدعاة في العالم الإسلامي على بيان حرمة هذه الجرائم الحوثية، وكشف زيفها، مجددة دعوتها إلى توحيد الصف اليمني في مواجهتها وإسقاط المشروع الحوثي الإجرامي.
وأجمعت المواقف اليمنية على المستويين الرسمي والشعبي على أن الهجمات الحوثية لا تمثل اليمنيين، وأكدت تضامنها مع السعودية، ومطالبة بتحرُّك دولي حازم يحمي أمن المنطقة.