شهد اللقاء نقاشات موسعة ركزت على أهمية طاعة ولاة الأمر في المعروف، وتوحيد الجهود الدعوية ونشر العلم الشرعي، وترشيد الخطاب وتعزيز حضور العلماء والدعاة في معركة الوعي واستعادة الدولة.
وأكد معالي الوزير الوادعي في كلمته أن اليمن يمرُّ بمرحلة دقيقة تتطلَّب تكامل الأدوار وتوحيد الصفوف، مشيرًا إلى أن المليشيات الحوثية الإرهابية تواصل استهداف المجتمع اليمني بصورة ممنهجة، وتسعى إلى تجريف الهوية الوطنية والفكرية، والعمل على تغيير قناعات الناس عبر مشاريع طائفية مستمرة... وقال: "اليمن بحاجة إلى جهود الجميع، ونسمع من العلماء والدعاة، ونستفيد من آرائهم ومشورتهم، ولا غنى عن دورهم"، مؤكدًا استعداد الوزارة لتسخير إمكاناتها لخدمة العمل الدعوي، وتعزيز الشراكة مع مختلف المكونات دون استثناء، مشيدًا بما تقدمه المملكة العربية السعودية من دعم مستمر لبلادنا في مختلف المجالات، ومنها المجال الدعوي ورعايتها لبرنامج التواصل مع علماء اليمن.
وقد أشاد المشاركون بمبادرة الوزارة وجمعها لمختلف المكونات الدعوية في لقاء واحد، وهي المبادرة الأولى من الوزارة، مؤكدين أهمية تجاوز الخلافات، واستشعار حجم التحديات الراهنة التي تواجه اليمن.
ودعا المتحدثون إلى إطلاق برامج عملية لتأهيل الدعاة، وتطوير العمل الوقفي والإرشادي، وتعزيز الشراكة المؤسسية بين الوزارة والمكونات الدعوية، إضافة إلى دعم جهود التوعية لمواجهة المشروع الحوثي الذي يستهدف الهوية اليمنية والعقيدة والفكر. وطُرحت مقترحات لتأسيس برامج تواصل مستمرة مع العلماء والدعاة، وتنظيم ملتقيات وندوات ومبادرات توعوية في جميع مناطق الشرعية تسهم في توحيد الكلمة وتعزيز دور الخطاب الدعوي في دعم الدولة واستقرار المجتمع.
وأكد المشاركون في ختام اللقاء أنّ المرحلة الراهنة تتطلَّب خطابًا جامعًا يعزز التآلف بين أبناء المجتمع، ويوجِّه الجهود نحو استعادة الدولة ومواجهة المشاريع الهدامة، مشددين على أنّ نجاح العمل المؤسسي والدعوي مسؤولية مشتركة تستوجب استمرار التنسيق والتعاون في المرحلة المقبلة.