المنبر اليمني
الشيخ أحمد بن حسن المعلم رئيس هيئة علماء اليمن: علماء اليمن لهم دور كبير في كشف الانحراف الحوثي
حوارات

الشيخ أحمد بن حسن المعلم رئيس هيئة علماء اليمن: علماء اليمن لهم دور كبير في كشف الانحراف الحوثي

أحمد الصباحي

أحمد الصباحي

رئيس التحرير

24 أكتوبر 2026٠ قراءة
حجم الخط

يضعنا الشيخ أحمد بن حسن المعلِّم، رئيس هيئة علماء اليمن، في هذا اللقاء أمام طبيعة الروابط الاستراتيجية بين علماء اليمن والمملكة العربية السعودية، كما يوضح لنا مخاطر المشروع الحوثي الذي يستهدف العقيدة والمجتمع، كاشفًا عن الأدوار المحورية للعلماء والدعاة في توضيح المواقف الشرعية وإسناد الدولة في المعركة المصيرية لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن. التقاه/ رئيس التحرير

س: فضيلة الشيخ أحمد بن حسن المعلم، درستم في المملكة العربية السعودية في بعض مراحل الطلب، حدثونا عن تجربتكم العلمية في المملكة، وعن العلاقة بين علماء اليمن وعلماء المملكة؟

ج: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد، فإن المملكة العربية السعودية كانت ولا تزال بلدًا مباركًا في خدمة العلم الشرعي، وحفظ العقيدة، ونشر السنة، ورعاية الحرمين الشريفين، وقد أفاد منها طلاب العلم من مشارق الأرض ومغاربها، ومنهم طلاب اليمن. وتجربتنا في الطلب كانت تجربة نافعة، تعلّمنا فيها أنّ العلم لا يؤخذ إلا بالتلقي والصبر والأدب، وأنّ طالب العلم لا بد أنْ يجمع بين الفقه في النصوص، وفهم الواقع، وحسن التعامل مع الناس.

أما العلاقة بين علماء اليمن وعلماء المملكة فهي علاقة قديمة، قائمة على وحدة العقيدة، ووحدة المنهج، ووحدة المصير، اليمن والمملكة بينهما وشائج الدين والجوار والنسب والتاريخ، وعلماء البلدين كانوا دائمًا في خندق واحد في نصرة التوحيد والسنة، ومحاربة الغلو والانحراف، والدعوة إلى جمع الكلمة وطاعة ولاة الأمر في المعروف، وحفظ أمن المجتمعات. ونحن نرى في وقوف المملكة مع اليمن امتدادًا لهذه الأخوة الصادقة، لا سيما في هذه المرحلة التي تعرَّضت فيها اليمن لاختطاف فكري وسياسي خطير.

س: وأنتم على رأس هيئة علماء اليمن، ما الجهود التي تقوم بها الهيئة لمواجهة المشروع الحوثي ومساندة الدولة؟

ج: هيئة علماء اليمن تحمل مسؤولية شرعية ووطنية؛ لأنّ المشروع الحوثي هو مشروع عقدي وفكري وسلوكي، يستهدف هوية اليمنيين وعقيدتهم ودولتهم ومجتمعهم؛ ولذلك كان من واجب العلماء أنْ يُبينوا للناس حقيقة هذا المشروع، وأنّه يقوم على العنصرية والسلالية، والخرافة، والطعن في ثوابت الأمة، ويعمل بكل ما أوتي من أجل تمزيق المجتمع إلى طبقات.

وقد عملت الهيئة، بحسب استطاعتها، على إصدار البيانات الشرعية، وتوضيح الموقف من الانقلاب، وبيان وجوب مساندة الدولة الشرعية، والتحذير من دعاوى الحوثيين وشعاراتهم المضللة. وشاركت قيادة الهيئة وأعضاؤها من العلماء والدعاة في الندوات، والخطب، والبرامج الإعلامية، وعقد اللقاءات التوعية، وبناء الوعي لدى الشباب والقبائل والمجتمع. ونحن نؤكد دائمًا أنّ نصرة الدولة ليست نصرة لأشخاص، وإنما هي نصرة لمعنى الدولة، ولأمن الناس، ولحفظ الدماء، ولمنع الفوضى والاقتتال.

 س: نخوض اليوم معركة فكرية لا تقل أهمية عن المعركة العسكرية، كيف تُقيمون دور علماء اليمن، وما الذي قدَّمه العلماء والدعاة لحماية الهوية اليمنية من التجريف الحوثي الطائفي؟

ج: المعركة الفكرية هي أصل المعركة؛ لأنّ السلاح لا يتحرك إلا بعقيدة أو فكرة أو تعبئة، والحوثيون قبل أنْ يُطلقوا النار على اليمنيين أطلقوا عليهم سهام الشبهة، فبدؤوا بتحريف المفاهيم، وبث الشبهات، وزرع تقديس الأشخاص، وربط الناس بالخرافة والسلالة، ثم بعد ذلك جاء العنف والسلاح.

علماء اليمن كان لهم دور كبير في كشف هذا الانحراف الحوثي، وبيان مخالفته للكتاب والسنة، وما كان عليه اليمنيون من عقيدة أهل السنة والجماعة، ومن محبة الصحابة وآل بيت النبي ﷺ محبة شرعية بلا غلو ولا جفاء. وقد قام العلماء والدعاة بدورهم في التوعية عن طريق بالخطب، والدروس، والرسائل، والبرامج، والفتاوى، وبقي كثير منهم في الداخل ينصحون ويوجهون رغم التضييق، ومنهم من هُجّر أو سُجن أو أوذي. وهذه جهود مباركة، مع دعوتنا إلى مضاعفة الجهود لأن العدو يستخدم كل الوسائل لنشر فكره الباطل والمنحرف. وإنّ حماية الهوية والدفاع عن ثوابتنا وقيمنا لا تكون بالشعارات وحدها، بل بالتعليم، والتربية، والإعلام، والقدوة، وبناء الجيل على العلم الصحيح والمنهج الوسطي المعتدل.

 س: في ظل الحرب الفكرية الحوثية المستمرة، ونشر الخرافات والمفاهيم المنحرفة، والطعن في السنة ونَقَلتها، ما الواجب الشرعي والوطني الذي يجب أن يضطلع به العلماء والدعاة اليوم؟

ج: الواجب الأول هو البيان. قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾، فلا يجوز للعالم أنْ يسكت إذا رأى الباطل يلبس لباس الدين، وإذا رأى السنة تُطعن، والصحابة يُنتقصون، وعقائد الناس تَعبث بها الخرافة.

لكن، البيان ينبغي أنْ يكون بعلم وحكمة، لا بانفعال وفوضى، فعلى العلماء أنْ يشرحوا للناس أصول الاعتقاد، ومكانة السنة، وعدالة الصحابة، وخطورة الغلو في الأشخاص، وأنْ يربطوا الناس بالقرآن والسنة، إضافة إلى بيان الانحرافات الحوثية وتفنيد الشبهات التي يبثونها، والتصدي لكافة أشكال التطرف والإرهاب. والواجب الوطني هو حماية المجتمع من التمزق، وحماية الأجيال من التجهيل، ومساندة كل جهد يُعيد لليمن هويته الجامعة، ودولته العادلة، وأمنه واستقراره. 

س: برنامج التواصل مع علماء اليمن فتح بابه للعلماء والدعاة الذين شرّدهم الحوثي، وأحدث نقلة نوعية في جمع المكونات الدعوية وتحقيق الاصطفاف الدعوي، كيف أسهم هذا البرنامج في تمكين العلماء والدعاة من أداء مهامهم ونشر الفكر الوسطي المعتدل؟

 ج: برنامج التواصل مع علماء اليمن من الأعمال المباركة التي نشكر القائمين عليه، ونشكر للأشقاء في المملكة عنايتهم بالعلماء والدعاة، وإدراكهم أنّ المعركة في اليمن هي معركة عقيدة ومعركة وعي وهوية، وأن الخطر يهدد الجميع.

هذا البرنامج جمع شتاتًا كبيرًا، وفتح مجالًا للتواصل بين العلماء، وهيَّأ منابر للتوعية والتأصيل، وأسهم في تقريب وجهات النظر بين المكونات الدعوية المختلفة.

ومن أهم ما حقّقه أنّه أعاد للعالم والداعية دوره الطبيعي: التوجيه، والتعليم، والنصح، والتحذير من الغلو، والدعوة إلى الوسطية والاعتدال، ووفّر مساحة للعلماء الذين ضاقت عليهم أرضهم بسبب الملاحقة الحوثية، فاستطاعوا أنْ يخاطبوا الناس، وأنْ يشاركوا في الندوات والملتقيات والبرامج، وأنْ يبنوا خطابًا دعويًّا جامعًا، لا يقوم على الحزبية ولا على العصبية، بل على الكتاب والسنة، وحماية اليمن، وجمع الكلمة، وأضف إلى ذلك أنه أسهم في تقوية علاقة علماء اليمن بعلماء المملكة.

 س: باعتباركم أحد وجهاء حضرموت وعلمائها، كيف استطاعت هذه المحافظة بحكمة أبنائها، وبدعم مباشر من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، وأد الفتن، واستعادة أمنها واستقرارها بنجاح؟

 ج: حضرموت لها طبيعة خاصة؛ فهي أرض علم، وتجارة، وهجرة، ودعوة، وأهلها في الغالب يميلون إلى السكينة والتعقُّل ورفض الفوضى، وقد مرَّت حضرموت بظروف صعبة، وحاولت جهات كثيرة أنْ تجعلها ساحة صراع، لكنّ فضل الله أولًا، ثم حكمة العقلاء والعلماء والوجهاء، وتعاون المجتمع، ودعم الأشقاء في المملكة العربية السعودية، كلُّ ذلك أسهم في وأد الفتن وحفظ الأمن.

الأمن لا يتحقق بالعسكر وحدهم، وإنْ كانوا ركنًا مهمًّا، وإنما يتحقق أيضًا بالوعي، وبالصلح الاجتماعي، وبالمرجعية الشرعية، وبإقناع الناس أنّ الفتنة إذا دخلت بلدًا أكلت الأخضر واليابس. وحضرموت استطاعت -إلى حد كبير- أنْ تقدم نموذجًا في تغليب المصلحة العامة، والبعد عن المغامرات، والتمسك بالدولة والنظام، مع الشكر لكل من وقف معها في تثبيت أمنها، وخدمة أهلها.

س: حضرموت في تاريخها تنبذ الفوضى وتقدم نموذجًا للتعايش. في ظل المتغيرات المتسارعة، ما نصيحتكم لأبناء حضرموت؟

ج: أوصي أبناء حضرموت بتقوى الله أولًا، ثم بالمحافظة على نعمة الأمن، فإنّ الأمن نعمة لا يعرف قدرها إلا من فقدها، وأوصيهم ألّا يسمحوا لأصحاب المشاريع الصغيرة، أو دعاة الفتنة، أو تجار الحروب، أنْ يعبثوا بمحافظتهم، فحضرموت أكبر من أنْ تُختزل في حزب، أو جماعة، أو منطقة، أو قبيلة.

ينبغي أنْ يبقى أبناء حضرموت في صف واحد لحماية السلم الاجتماعي، وأنْ تُحل الخلافات بالحوار والعقل لا بالتحريض والسلاح.

وأوصي الشباب خاصة ألّا يكونوا أدوات في يد من يُشعلون الفتن من بعيد، وأنْ يعلموا أنّ البناء أصعب من الهدم، وأنّ حضرموت إذا حفظت أمنها حفظت دينها ومعاشها ومستقبل أبنائها.

س: الجماعات المتطرفة بكل صورها سعت في اليمن إلى زعزعة السلم ونشر الفكر المنحرف وتوظيف الدين في ممارساتها. ما الأدوار التي قام بها العلماء لمحاربة الإرهاب ونشر الفكر المعتدل؟

ج: العلماء كان لهم دور واضح في التحذير من الغلو والتطرف، سواء أكان تطرفًا باسم الجهاد، أم تطرفًا باسم الولاية والسلالة، أم تطرفًا حزبيًا يمزق المجتمع. المنهج الصحيح هو منهج أهل السنة والجماعة، يقوم على الوسطية، وتعظيم النصوص، وحفظ الدماء، ومعرفة مقاصد الشريعة، وعدم الخروج على جماعة المسلمين وولاة أمرهم بالفتن والفوضى.

وقد قام العلماء بخطب ودروس وفتاوى ومناصحات، وبيّنوا أنّ الإرهاب يسيء إلى الإسلام قبل أنْ يسيء إلى غيره، وأنّ استباحة الدماء المعصومة من أعظم الجرائم. وبيّنوا أنّ محاربة الحوثية لا تعني فتح الباب للغلو المضاد، بل الواجب أنْ نواجه الانحراف بانضباط شرعي، وعدل، ورحمة، وبصيرة، وأنْ نحفظ للناس حقوقهم، وألّا نخلط بين المخالف والمجرم، ولا بين الجاهل والمحرض.

س: لولاة الأمر الطاعة الواجبة بالمعروف، وقد شهدت اليمن نزاعات وتباينات. ما الأدوار التي قام بها العلماء والدعاة لمساندة الدولة وترسيخ الوعي الصحيح تجاه ولاة الأمر؟

ج: السمع والطاعة بالمعروف أصل شرعي عظيم، جاءت به النصوص؛ لأنّ به تنتظم مصالح الناس، وتُحفظ الدماء، وتُقام الحدود، وتُصان الحقوق، وليس معنى ذلك تبرير الخطأ، أو السكوت عن النصح، بل النصح مطلوب لكن بطرقه الشرعية لا بإشعال الفوضى، ولا بإسقاط الدولة.

العلماء في اليمن سَعوا إلى ترسيخ هذا المعنى، وبيان أنّ الدولة مهما كان فيها من نقص فهي خير من الفوضى، وأنّ الانقلاب على الدولة ورفع السلاح على المجتمع لا يجلب إلا الدماء والخراب. وقام العلماء كذلك بمساندة الدولة الشرعية، والدعوة إلى اجتماع الكلمة، ورفض التمرد المسلح، وحث المسؤولين في الوقت نفسه على العدل، وخدمة الناس، ومراعاة أحوالهم؛ لأنّ الطاعة بالمعروف يقابلها واجب عظيم على ولاة الأمر في إقامة العدل ورعاية المصالح.

س: فضيلة الشيخ، الانتهاكات الحوثية طالت الجميع في اليمن، حدثونا عن الانتهاكات التي طالت العلماء والدعاة؟

ج: العلماء والدعاة كانوا من أوائل من استهدفهم الحوثيون؛ لأن العالِم الذي يُبين الحقَّ يُشكِّل خطرًا على مشروعٍ يقوم على التجهيل والتقديس الأعمى، وقد تعرَّض كثير من العلماء والخطباء والدعاة للتضييق، والمنع من الخطابة، والإقصاء من المساجد، والاعتقال، والتهجير، ومصادرة المؤسسات، وإغلاق المراكز، وتغيير المناهج، وفرض خطباء وأفكار لا تُمثل هوية اليمنيين.

وهذه الانتهاكات لا تستهدف أشخاص العلماء فقط، بل تستهدف وظيفة المسجد، ورسالة التعليم الشرعي، ووعي المجتمع، فإذا أُسكت العالم، واحتُل المنبر، وغُيّر الكتاب، فمعنى ذلك أنّ المجتمع كلّه يُراد له أنْ يدخل في مشروع فكري جديد؛ ولذلك فإنّ الدفاع عن العلماء والدعاة هو دفاع عن حق الناس في أنْ يسمعوا الدين الصحيح، وأنْ تبقى المساجد منابر هداية لا أدوات تعبئة طائفية.

س: الفضاء الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي أصبحت ميدانًا مفتوحًا للمعارك الفكرية. برأي فضيلتكم، كيف يمكن للدعاة والعلماء استغلال هذه الوسائل الحديثة؟

ج: هذه الوسائل نعمة إذا استُعملت في الخير، وفتنة إذا تُركت لأهل الباطل، والواجب على العلماء والدعاة ألّا يزهدوا في هذه المنصات؛ لأنها أصبحت تصل إلى الشباب والنساء والبيوت والأسواق، وربما أثّرت الكلمة القصيرة عبر الهاتف أكثر مما تؤثر محاضرة طويلة لا يسمعها إلا القليل.

لكن، ينبغي أنْ يدخل الداعية هذا الميدان بعلم ووقار، لا بردود الأفعال، ولا بالمهاترات. نحتاج إلى مقاطع قصيرة مؤصّلة، ورسائل واضحة، وبرامج للشباب، وتفنيد للشبهات، وشرح للسنة والعقيدة، وتعليم للأخلاق، وإعداد محتوى يُحصّن الناس من الحوثية والغلو والإلحاد والانحلال والتطرف. وينبغي تدريب الدعاة على لغة العصر، مع بقاء الأصل الشرعي؛ فالوسيلة تتغير، أما الحق فلا يتغير.

س: كلمة توجهونها للمقاتلين الأبطال في الثغور والجبهات، وإلى اليمنيين الصابرين تحت وطأة المعاناة في المناطق الحوثية المحتلة؟

ج: أقول لإخواننا في الجبهات: أنتم على ثغر عظيم، فاصبروا واحتسبوا، وأخلصوا النية لله، واعلموا أنّ الدفاع عن الدين والوطن والأهل من أعظم القربات إذا انضبط بالشرع، فاتقوا الله في أنفسكم، وفي إخوانكم، وفي المدنيين، واحذروا الظلم، فإنّ الله لا ينصر الظالمين، وكونوا صورة مشرفة للجندي اليمني المسلم، شجاعة مع تقوى، وثباتًا مع رحمة، وحزمًا مع عدل.

وأقول لأهلنا في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون: اصبروا وصابروا، واعلموا أنّ هذه المحنة لن تدوم بإذن الله، حافظوا على دينكم، وعلى أبنائكم، وعلى ما تستطيعون من تعليمهم وتحصينهم، لا تصدقوا الخرافة، ولا تستسلموا للتجهيل، ولا تجعلوا الخوف يقتل فيكم الأمل، إن مع العسر يسرًا، وإنّ الله ناصر دينه وعباده الصادقين.

س: في الختام، كلمة توجهونها إلى أبناء حضرموت وإلى أبناء المحافظات الجنوبية؟

ج: كلمتي لأبناء حضرموت ولأبناء المحافظات الجنوبية جميعًا: اتقوا الله في مدنكم، واحفظوا أمنكم، واجعلوا مصلحة الناس فوق المصالح الضيقة، فنحن في مرحلة تحتاج إلى حكمة وصبر وبصيرة لا تحتمل مزيدًا من التمزق. محافظات الجنوب عانت كثيرًا، واليمن كله عانى، ولا سبيل للخروج من هذه المعاناة إلا بالحوار، والعدل، وحفظ الحقوق، ورفض الفوضى والسلاح خارج الدولة. وهنا نشيد بالحوار الجنوبي الذي ترعاه المملكة العربية السعودية ودعت إليه كافة المكونات الجنوبية، وعلى الجميع أن يؤمن بأن الحوار هو الطريق الصحيح لمعالجة أي خلاف والوصول إلى رؤى يتقف عليها الجميع.

وأوصي الجميع ألّا يسمحوا للأحقاد أنْ تقودهم، ولا للمشاريع الخارجية أنْ تفرقهم، ولا للخطاب المناطقي أنْ يهدم ما بقي من الأخوة. حضرموت والجنوب واليمن كله يحتاج إلى علماء صادقين، ووجهاء حكماء، وشباب واعٍ، ودولة عادلة، وشراكة صادقة مع الأشقاء، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية التي وقفت مع اليمن في محنته. نسأل الله أنْ يحفظ اليمن وأهله، وأنْ يجمع كلمتهم على الحق، وأنْ يرد كيد الحوثيين وكل دعاة الفتنة، وأنْ يكتب لهذا البلد أمنًا واستقرارًا ورخاءً.

شارك هذا المقال
أحمد الصباحي

أحمد الصباحي

رئيس التحرير

كاتب في مجلة المنبر اليمني.

مقالات ذات صلة

رئيس الوزراء لـ«الشرق الأوسط»: اليمن لن يبقى ساحة مفتوحة لمشروع عابر للحدود
حوارات

رئيس الوزراء لـ«الشرق الأوسط»: اليمن لن يبقى ساحة مفتوحة لمشروع عابر للحدود

حذّر رئيس الوزراء اليمني الدكتور شائع الزنداني من أن اليمن لن تبقى ساحة مفتوحة أمام مشروع عابر للحدود، مؤكداً أن الدولة ستواصل بناء قدراتها لحماية شعبها ومؤسساتها ومصالحها، وأن السلام الحقيقي لا يمكن أن يكون بديلاً عن الدولة، بل ثمرة لاستعادتها .

المنبر اليمنيالمنبر اليمني26 أغسطس 2026
وزير الأوقاف الشيخ تركي الوادعي في حوار مع مجلة المنبر اليمني
حوارات

وزير الأوقاف الشيخ تركي الوادعي في حوار مع مجلة المنبر اليمني

أشاد بالتطور النوعي للمملكة العربية السعودية في إدارة موسم الحج معالي وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي بن عبدالله الوادعي في حوار خاص مع مجلة المنبر اليمني: التنسيق مع الأشقاء في المملكة مستمر لإنجاح موسم الحج لهذا العام

المنبر اليمنيالمنبر اليمني22 يوليو 2026
مدير مشروع «مسام» لـ المنبر اليمني:  انتزعنا أكثر من نصف مليون لغم
حوارات

مدير مشروع «مسام» لـ المنبر اليمني: انتزعنا أكثر من نصف مليون لغم

كشف مدير عام المشروع السعودي «مسام» أسامة القصيبي في حديثه لـ المنبر اليمنير"عن حجم الإنجاز الإنساني والأمني، والتحديات الميدانية القاسية، والجهود المبذولة لحماية الفئات الأكثر تضررًا، وعلى رأسهم الأطفال والنساء. كما يستعرض رؤية المشروع المستقبلية ورسائله للمجتمع الدولي في واحدة من أكثر القضايا الإنسانية إلحاحًا في اليمن اليوم.

ههيئة التحرير18 يوليو 2026