المنبر اليمني
علماء اليمن لمجلة المنبر اليمني: هذا واجبنا في مواجهة الانحرافات الفكرية
الأخبار

علماء اليمن لمجلة المنبر اليمني: هذا واجبنا في مواجهة الانحرافات الفكرية

ا

استطلاع/ سعيد مرشد

15 يوليو 2026٠ قراءة

حضور العلماء والدعاة في المجتمع يؤرّق جماعات ومليشيا الإرهاب التي لا تعيش إلا في ظل الجهل والتخلف؛ ولهذا تعاديهم لإدراكها أنهم حملة العلم الحق ومبلغو الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، وحملة الدين بمنهجه الوسطي، وأنهم مرجع المجتمع. وحين تختلط الرؤى وتستعر الفتن يعود إليهم الناس وينصرفون عن أئمة الفتنة ومروجي الضلال.

حضور العلماء والدعاة في المجتمع يؤرّق جماعات ومليشيا الإرهاب التي لا تعيش إلا في ظل الجهل والتخلف؛ ولهذا تعاديهم لإدراكها أنهم حملة العلم الحق ومبلغو الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، وحملة الدين بمنهجه الوسطي، وأنهم مرجع المجتمع. وحين تختلط الرؤى وتستعر الفتن يعود إليهم الناس وينصرفون عن أئمة الفتنة ومروجي الضلال.

وخلال العقد الماضي كان لعلماء ودعاة اليمن دورٌ كبير في تثبيت الناس على العقيدة الصحيحة، والتصدِّي لحملات التضليل والترويج للأفكار الخمينية الدخيلة وغيرها من الأفكار الإرهابية التي حاولت التسلل إلى الشعب اليمني ومزاحمة ثوابته وهويته الدينية.

ولأجل مزيد من تسليط الضوء على الأدوار الشرعية والوطنية الواجبة على علماء ودعاة اليمن نلتقي عددًا من أصحاب الفضيلة العلماء في هذه المساحة لنستجلي آرائهم ونتعرف على جهودهم في المعركة الوطنية.

استطلاع/ خاص

يؤكد معالي الشيخ د. محمد بن موسى العامري المستشار في الرئاسة اليمنية، ونائب رئيس هيئة علماء اليمن أن العلماء هم حائط الحصانة الأولى، وخط الدفاع المركزي في مواجهة الأفكار والعقائد المنحرفة، وردّ الشبهات المضللة. مضيفًا أن العلماء هم الأمناء وحملة العلم والمنهج الحق الموروث، محذرًا من أن ما نشهده اليوم من إفراط وتفريط في أسس الدين ومفاهيم الإسلام إنما منشؤه الانصراف عن مورد العلم الصحيح وعن نبع المنهج السوي الذي حمل أمانته العلماء الربانيون. وعن المعركة التاريخية التي يخوضها الشعب اليمني وقيادته الشرعية ضد المشروع الحوثي الإرهابي الطائفي، ودور العلماء والدعاة فيها قال الشيخ العامري: ابتلينا في يمن الإيمان والحكمة بالفكر الحوثي الدخيل، الفكر الذي يستهدف عقيدة أهل السنة والجماعة، وينقض هوية اليمن السنيّة، ويسعى إلى اجتثاثها وإلحاقها بالهوية الإيرانية الخمينية الرافضية الغريبة عن تاريخنا وثقافتنا وعقيدتنا، مبينًا أن المسؤولية الواقعة على العلماء والدعاة مضاعفة في مقارعة هذا التجريف الخطير الذي يمارسه الحوثي بحق المساجد، ومدارس التحفيظ، والمراكز الشرعية، والجامعات، والمناهج الدراسية. وأوضح أن البلاغ، والتعليم، والتوعية، وإحياء العلم هو وظيفة العلماء والدعاة، وذكّر أن هذا الدور الدعوي والتوعوي للعلماء كان السبب الرئيس وراء سعي الحوثيين إلى استهداف مراكز العلم في اليمن ودور الحديث وتحفيظ القرآن الكريم؛ لعلمهم بدور العلماء المركزي وجهودهم في حماية المجتمع وصيانة عقيدته. ونوّه الشيخ العامري على أن حملات الحوثيين في الآونة الأخيرة اشتدت في استهداف العلماء وشمل ذلك إطلاق الحملات الدعائية ضد العلماء والدعاة، والتنكيل بهم وبمدارسهم ومساجدهم ومراكزهم في مناطق سيطرتهم؛ إدراكاً منهم أنهم حراس الدين، وصُنّاع المناعة العقدية، وشوكة ميزان الإنصاف والوسطية والاعتدال. ودعا الشيخ العامري العلماء والدعاة إلى أن يمضوا في طريقهم صابرين مرابطين، وأن يبثّوا روح الثبات والصمود على الحق في مواجهة الهجمة الرافضية الخبيثة، مشددًا على أن ثباتهم هو ثبات السنّة في اليمن، وثبات منهج العقيدة الصحيحة في المجتمع. وأشار في ختام حديثه إلى أن الفرج والنصر القريب سيأتي بإذن الله تعالى، فإن العاقبة للحق ولأهله.

وفي السياق نفسه تحدث الشيخ أحمد بن حسن المعلم رئيس هيئة علماء اليمن، وذكر أن مما ميز الله به العلماء عن غيرهم ورفعهم به الدرجات هو أنهم حراس حدود الشريعة وحماتها، وهم مرجع الأمة فيما ينوبها، وقد أثنى الله عليهم بالبلاغ وعدم الخشية من سواه فقال: (الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدًا إلا الله وكفى بالله حسيبًا)، وكلفهم الله تعالى ببيان الحق والحث على اتِّباعه وكشف الباطل وإزهاقه، فقال تعالى:( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه)، وحذر من الكتمان فقال: (إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون). وبمقتضى هذه المواثيق وذلك الوعيد الشديد لمن كتم الحق من العلماء أمر الناس بالرجوع إليهم في مسائل العلم والدين فقال:(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)، والرجوع إليهم في المدلهمات فقال تعالى:( وإذا جاءهم أمرٌ من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم). ويؤكد الشيخ المعلم أن الواجب على العلماء في ضوء هذه المنزلة القيام بواجب البيان والتأصيل والتحذير من الشبه والمضلات التي يتعرض لها المسلمون. وطالب العلماء والدعاة بتكثيف البيان والتوعية والدعوة، حيث كثف أعداء الله حربهم على دين الله وعباده ببث الشبهات والدعوة إلى المضلات. يضاف إلى ذلك أن الواجب على عموم المسلمين الرجوع إلى العلماء عند تعرضهم لتلك الهجمات.

من جهته أكد الشيخ عباس النهاري عضو هيئة علماء اليمن أن مهمة العلماء والدعاة كبيرة وعظيمة، لاسيما في هذا الزمن الذي كثر فيه أدعياء العلم الذين يتحدثون عن الإسلام إما بتشدد وغلوٍّ وخروجٍ عن جادة الحق والصواب، وإما بتفلتٍّ وتفريط وعدم التزام بأحكام الإسلام، وإما بركوب مركب الجهل، فيفتون الناس بغير علم ويتكلمون بغير بينة وبصيرة، ومن هنا فإن مهمة العلماء والدعاة، هو حراسة هذا الدين من هذه الفتن كلها، وإعادة الناس بالحكمة والموعظة الحسنة إلى جادة الصواب.

وأكد الشيخ أحمد بن محمد الشجاع أمين عام رابطة أهل الحديث أن العلماء والدعاة إلى الله تعالى هم خطّ الدفاع الأول عن المجتمع بكافة أطيافه ومكوّناته من مخاطر الانحرافات الفكرية التي تهدد قيم المجتمع وتقوّض ثوابته ومسلماته.

وأضاف الشيخ الشجاع أن العلماء بما أعطاهم الله تعالى من العلم، والفهم الصحيح للدين، هم من يستطيعون توصيل الرسائل النافعة بلغة راقية وأسلوب سهل لمعالجة الأفكار المنحرفة وصدها عن الأمة قبل أن تتجذَّر في عقول أفرادها ذكورًا وإناثًا. وأوضح الشيخ الشجاع أن مواقف العلماء التي دوَّنها التاريخ على مرِّ العصور جاءت بناء على المسؤولية التي أوجبها الله على العلماء، مبينًا أن إيجابيات تلك المواقف الجبارة في الوقوف أمام جحافل الأفكار المنحرفة تبدّت في كشف زيفها وبيان عوارها لكلِّ الأجيال بشتى الوسائل والطرق. وعدّد الشيخ الشجاع أهم الأدوار التي يقوم بها العلماء والدعاة، ومنها: التوعية والتصحيح من خلال الخطبة، والمحاضرة، والدروس العلمية، والمقابلات المسموعة والمرئية، والكتابات، والمؤلفات، إضافة إلى الحوارات والنقاشات المباشرة للشبهة وصاحبها عبر وسائل التواصل المختلفة التي بموجبها تنقشع ظلمات الشبهات.

شارك هذا المقال
ا

استطلاع/ سعيد مرشد

كاتب في مجلة المنبر اليمني.

مقالات ذات صلة