جاء ذلك في الديوانية التي نظّمها برنامج التواصل مع علماء اليمن مساء الجمعة (17 يوليو 2026م) في العاصمة السعودية الرياض، تحت عنوان (المملكة العربية السعودية ودورها في حفظ وحدة الصف اليمني)، بمشاركة العلماء والدعاة من المكونات الدعوية في اليمن. وأكَّد المشاركون من مختلف المكونات الدعوية عمق العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، وأشادوا بالدعم السعودي الاستثنائي الذي أسهم بشكل كبير في صيانة الهوية اليمنية، وتوحيد الكلمة، وإسناد مؤسسات الدولة للقيام بمسؤولياتها الوطنية والدينية في أخطر المحطات التي مرت بها اليمن.
الدعم السعودي الشامل والإسناد التنموي والإغاثي
الشيخ عباس النهاري
عضو برنامج التواصل مع علماء اليمن
أكد الشيخ النهاري في ورقته أن العطاء السعودي في اليمن لم يقتصر على الحماية السياسية والأمنية، بل شمل إسنادًا اقتصاديًّا وتنمويًّا وإغاثيًّا ضخمًا، وتجاوز ما أنفقته المملكة مليارات الريالات لإنقاذ الاقتصاد والحد من الأزمة الإنسانية. وأضاف أن السعودية هي الدولة الأكثر حرصًا على سلامة واستقرار اليمن ووحدة أراضيه. وأشاد برعاية وزارة الشؤون الإسلامية عبر برنامج التواصل مع علماء اليمن للعلماء والدعاة وتوفير الظروف المناسبة لجمع كلمتهم وتوحيد جهودهم التوعوية.
التأصيل الشرعي لوحدة الصف وإنقاذ اليمن
الشيخ أحمد المعلم
رئيس هيئة علماء اليمن
قدّم الشيخ المعلم في ورقته تأصيلًا شرعيًّا جامعًا لضرورة وحدة الصف ونبذ الخلاف، والاصطفاف لمواجهة الإرهاب الحوثي. وأكَّد أنَّ على أبناء الشعب اليمني وعلمائه:
التسامي فوق الجراح.
تجاوز النزاعات والكف عن تبادل اللوم.
الالتفاف حول القيادة الشرعية ومؤسسات الدولة حمايةً لمصلحة البلاد العليا.
وبين أن التدخل السعودي الأخوي جاء في لحظة تاريخية فارقة لينقذ اليمن والمنطقة من مصير مظلم، وأن طريق النصر واستعادة الدولة يبدأ بالاعتصام بالله، وتوحيد الصفوف، وأن على العلماء والدعاة تثمين الموقف السعودي والرعاية السعودية التي أتاحت للعلماء فرص الاجتماع والبيان.
حماية الهوية وبناء مؤسسات الدولة
الشيخ إبراهيم الأحمدي
عضو برنامج التواصل مع علماء اليمن
استعرض الأحمدي في ورقته الشواهد الميدانية والعملية للجهود السعودية في صيانة الهوية الوطنية والعروبية لليمن، وأشار إلى أبرز وجوه الدعم السياسي في المحافل الدولية، والجهود الاقتصادية والإغاثية والإنمائية، وعناية المملكة بالمغتربين اليمنيين وتسهيل أوضاعهم، إضافة إلى استعراض الدور السعودي الأساسي في مساندة إعادة بناء الجيش الوطني والقوات الأمنية على أسس علمية واحترافية، وتمويل الموازنة العامة والمشتقات النفطية لاستمرار خدمات القطاعات الحيوية.
العلماء ووجوب تفكيك الضلال الحوثي
الشيخ د. عبد الله بن غالب الحميري
تحدث الشيخ الحميري في ورقته عن الدور التاريخي والمحوري لعلماء الأمة في مساندة ولاة الأمر وصيانة الدين والمصالح العامة، وأكد أن العلماء مجمعون على وجوب التصدي للمشروع الحوثي الطائفي، وأوضح أن الجماعة الحوثية تجمع في منهجها بين فكر الخوارج وممارساتهم والعقائد التكفيرية الوافدة التي تستهدف عقيدة المجتمع وهويته. وشدد على أن المسؤولية الشرعية والأخلاقية الواقعة على عاتق العلماء تبدأ من كشف هذا الخطر، وتفنيد الشبهات المفخخة، وتبصير المجتمع بالحقيقة لحماية الإنسان والأرض.
وفي ختام الديوانية، رفع المشاركون والعلماء أسمى عبارات الثناء والتقدير للمملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعبًا، ولوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد وبرنامج التواصل مع علماء اليمن، مثمنين الجهود المتواصلة في احتضان العلماء وتسخير الإمكانات لتمكينهم من أداء دورهم التوعوي والدعوي، ومؤكدين أن وحدة الصف اليمني والالتفاف حول مؤسسات الدولة الشرعية بمساندة الأشقاء في المملكة هي الصخرة التي تتحطم عليها المشاريع الطائفية الهدّامة.