الحوثيون الذين يتباكون على المساجد والأضرحة وخرابها واندثارها ينطبق عليهم المثل العربي القديم "رمتني بدائها وانسلَّتْ"

د. حيدر الصافح
عضو برنامج التواصل مع علماء اليمن
كاتب في مجلة المنبر اليمني.

د. حيدر الصافح
عضو برنامج التواصل مع علماء اليمن
الحوثيون الذين يتباكون على المساجد والأضرحة وخرابها واندثارها ينطبق عليهم المثل العربي القديم "رمتني بدائها وانسلَّتْ"

د. حيدر الصافح
عضو برنامج التواصل مع علماء اليمن
كاتب في مجلة المنبر اليمني.

لماذا نكتب في هذا الموضوع؟ تشتدّ الحروب، وتضطرب معها الموازين، وتعلو أصوات التعبئة والانتقام، وقد يغيب العقل والحكمة تحت ضغط الخوف والغضب والانتصار للرايات. وفي مثل هذه الأوقات تشتد الحاجة إلى بيان الأحكام التي لا يجوز أن تسقط من حساب المتقاتلين، وفي مقدمتها حرمة الدماء، وصيانة أرواح الأبرياء، ومنع تحويل الغذاء والماء والدواء إلى أدوات ضغط وعقاب.

تعز ليست مجرد مدينة على خارطة اليمن، بل أرضٌ ضاربة الجذور في التاريخ، وموطن حضاراتٍ أسهم أبناؤها في ميادين العلم والتجارة والسياسة والعمران. فمن المعافر وحمير في اليمن القديم، إلى حضور اليمنيين في تاريخ الإسلام والأندلس، وصولًا إلى ازدهار الدولة الرسولية، تتجلى حكاية أرضٍ صنعت لنفسها مكانةً في تاريخ اليمن وحضارته.

ما من جماعة أو مذهب هانت عليه مقدساته الدينية والروحية كما هانت مكة المكرمة والمدينة المنورة على أتباع الهادوية الرسية الجارودية في اليمن. وما نالت مقدساتٌ دينية من الهجوم والتبخيس كما نالت مكة والمدينة من قبل هذه الجماعة، ومن غلاة الشيعة بشكل عام، سواء في اليمن أم خارج اليمن!