المنبر اليمني
المراكز الصيفية الحوثية محاضن للإرهاب ومصانع للموت
فضاء حر

المراكز الصيفية الحوثية محاضن للإرهاب ومصانع للموت

د عارف أبو حاتم

د عارف أبو حاتم

مستشار وزير الإعلام

22 يوليو 2026٠ قراءة
حجم الخط

يمكن الجزم عند النظر إلى مخرجات المراكز الصيفية الحوثية أنها نظام موازٍ لوزارات التعليم والدفاع والداخلية مجتمعة؛ فالشباب المتخرجون من هذه المراكز -رغم قصَر المدة الزمنية- يغادرونها بهويات ونفسيات مختلفة كلِّيَّا عما كانوا عليه، وذلك بفعل التعبئة المستمرة، والمحاضرات المكثفة، والزوامل "الأهازيج" ومكبرات الصوت، والترديد الجمعي، والمؤثرات السمعية والبصرية، مضاف إلى ذلك مواد مخدرة مصنعة خصيصًا لتغييب الوعي، وغالبًا ما توضع داخل مسحوق التبغ المعروف شعبيًّا بـ"الشمة/البردقان".

تاريخيًّا، كانت النشأة الأولى للجماعة الحوثية داخل المراكز الصيفية السريَّة في جبال وكهوف مديرية مران بمحافظة صعدة على يد المؤسس حسين بدرالدين الحوثي ومعاونيه عبدالله الرزامي ومحمد سالم عزان، عقب لقاء الحوثي بقيادات سياسية وثورية إيرانية في طهران ثم العودة إلى صعدة وتأسيس "منتدى الشباب المؤمن" عام 1992.

أسوار الدولة العميقة

مع مرور السنوات، وتزايد أعداد المتخرجين من المراكز الصيفية، يتحول هذا النظام الموازي إلى دولة عميقة تعمل في مؤسسات الدولة وتديرها بعيدًا عن واجهاتها الرسمية؛ وهذه تجربة مستنسخة تمامًا من النظام الإيراني، فمنذ بدأ حربه مع أمريكا وإسرائيل في يونيو 2025 حتى آخر جولة في عام 2026 تم تصفية عدد كبير من السياسيين، ووزراء الدفاع، ورؤساء الأركان والمخابرات، والقادة الأمنيين والعسكريين، وطالت القائمة لتشمل المرشد الأعلى للثورة علي خامنئي وخَلَفه نجله مجتبى، لكن النظام بقي صامدًا ويقاوم، ويقصف، ويتحدَّى، ويحاور في العواصم؛ والسبب يعود إلى الشكل العنقودي من القيادات داخل بنية الدولة والمجتمع. فالدولة لها قيادة، والمحافظة لها قيادة مستقلة بكامل الصلاحيات، والمديرية لها قيادة، والمربع السكني له قيادة؛ وهذا ما يفعله الحوثي عن طريق مخرجات المراكز الصيفية التي تشكِّل الأسوار الشعبية الحامية للدولة العميقة.

إذا أخذنا صورة مجهريَّة لمخرجات المراكز الصيفية سنجد أن الحركة الحوثية لا تكتفي بزرع عناصرها الأمنيين والعقائديين في كلِّ مربَّع سكني ومؤسسة وشركة بل تريد غرس عنصر ميليشاوي في كل بيت، وذلك وفق جدول زمني طويل، ومنتظم، يتم بموجبه استقطاب الأطفال والشباب من بيوتهم، والموظفين من قطاعات مختلفة، فثمة دورات ثقافية طائفية متخصصة ومجدولة، يُجبر العاملون في سلك التعليم في كل مديرية على حضورها لمدة لا تقل عن 15 يومًا، ومثلهم العاملون في القطاع الصحي، والاتصالات والأوقاف، والقضاء، والأمن، والجيش، والوجاهات الاجتماعية، وفيها يتم تدارس "ملازم" المؤسس الأول الصريع حسين الحوثي، وهي عبارة عن محاضرات نسخت على الورق، إضافة إلى تشغيل محاضرات عبدالملك الحوثي وخطبه وعرضها بواسطة شاشات عملاقة، وبث الزوامل والهتافات الجماعية، والتذكير بمكانة آل البيت، وما يجب على المجتمع تجاههم. ولا تخلو محاضرة واحدة من التشهير بخصومهم وتكفيرهم وتفسيقهم، وبل والتأكيد على كفرهم، بدءًا من الخلفاء الراشدين -رضي الله عنهم- وصولًا إلى أصغر ناشط يمني يتحدَّث عن جرائمهم بحق الشعب!

وعند النظر إلى أعمار القيادات الحوثية نفسها عند ظهورها الأول نجد أنهم كانوا جميعًا تحت سن الثلاثين، وقد واجهت بذلك القيادي الحوثي محمد البخيتي أثناء مواجهة تلفزيونية مطولة بيننا استضافتها قناة السعيدة في ديسمبر 2014، وقلت له: ظهوركم بهذا السن دليل على أن استقطابكم وتلغيم عقولكم كان في مرحلة مبكِّرة من أعماركم، وربما كنتم تحت سن العشرين.

قال: ذهبنا إلى مراكز "أنصار الله" ونحن في عزِّ الشباب، وأنا الآن أكبرهم سنًّا وعمري 40 سنة!

وفي الطبيعة السيكولوجية للإنسان يعد هذا السن هو سن الاعتداد بالنفس والتيه في الواقع بحثًا عن تقدير الذات وإثبات وجودها. وهنا يمكن استثمار فورة الشباب التي تبدأ مع انتهاء سن المراهقة وملؤهم بالأفكار المؤدلجة والعصبوية، وتوجيه سلوكهم، وتحويل طاقاتهم إلى قوة تحت السيطرة.

وأؤكد مرة أخرى أن هذا سلوك إيراني محض، وأستند في ذلك إلى صور قاليباف ولاريجاني وأحمدي نجاد وشمخاني ووحيدي وسليماني عند بداية الثورة الإيرانية في يناير 1979.

محاضن عقائدية ومصانع للموت

هذا التماهي في الاستنساخ للتجربة الإيرانية في اليمن لا يعني حرص الحوثي الشديد على صناعة النموذج اليمني؛ لأن الإيرانيين أنفسهم حضروا إلى اليمن ومعهم كامل أدواتهم من الفكر إلى السلاح، وعلى طريقة الصوفية "التخلية قبل التحلية"، يتم إفراغ عقول الناشئة من الأطفال والشباب من أي قيم وطنية ودينية وأخلاقية وتركهم عرضة للضياع؛ إذ لا مدارس بمناهج تعليمية حقيقية، ولا فرص عمل، ولا مال يُشغِّلونه أو يُشَغِّلُهم. ثم جاءت المرحلة الثانية واستقطابهم عن طريق "اللجنة العليا للمراكز الصيفية" وفروعها في المديريات، وفيها تُلقى المحاضرات الطائفية، والأناشيد الجهادية، والأهازيج المحرضة على العنف والكراهية والمجاهرة بتكفير الآخرين، سواء كانوا صحابة رسول الله، أو علماء، أو سياسيين، أو حقوقيين، أو إعلاميين، وصولًا إلى تكفير آبائهم وأمهاتهم. وقد شاهد الجميع حالات قتل أبناء لآبائهم وإخوانهم وأقاربهم وجيرانهم تحت مبرر واحد وهو "النفاق" ووجوب قتل المنافقين عملاء الصهاينة.

والتوصيف الدقيق للهدف النهائي من هذا التوجُّه هو تمكين الحوثي من خلق حلقات أمنية داخل المجتمع تحمي عرشه، وتطيل بقاءه، وتكوين جيش شعبي غير معلن. ومع مرور الوقت وفرز الرجال يصعد من هؤلاء الشباب قادة، وتنتظم معسكرات شعبية تكون هي الجيش الموازي لجيش الدولة؛ فعسكرة الأطفال والشباب وتعبئتهم بالأفكار الطائفية والمذهبية كل يوم يصنع جيلًا يؤمن بالولاء المطلق لـ"السيد" وسلالته، ويصبح هذا الجيل جيشه المستقبلي الذي يمكن استدعاؤه والقتال به الآن وفي المستقبل!

ولو عدنا إلى نموذج الحرس الثوري في إيران وسألنا: كيف تشكل؟ سنجد أنه تشكَّل بهذه الآلية نفسها: من المدارس، والجامعات، والمربعات السكنية، والمخيمات، والمعسكرات الصيفية، واستمرَّ التكوين حتى اشتد عوده وكثر أتباعه وشكَّلَ دولة مستقلة داخل الدولة الإيرانية، وبعدها أًصبح لا صوت أو قرار يعلو فوق صوته وقراره، بل تم إسقاط رؤساء ووزراء ونواب لمجرَّد أنهم سألوا عن حجم ميزانيته السنوية، وشواهد ذلك الإهانة والتهديد للرئيس حسن روحاني الذي طالب بتخفيض ميزانية الحرس الثوري في يونيو 2016.

هذا السلوك الإجرامي الحوثي تجاه الطفولة صار محلَّ إدانة شعبية ودولية وأممية، وقد وثقت ذلك لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة في تقريرها المقدَّم إلى مجلس الأمن في 25 يناير 2022 وقالت: "قام الحوثيون بتدريب الأطفال على القتال، وفي أحد المخيمات عُلّمَ أطفال لا تتجاوز أعمارهم 7 سنوات كيفية تنظيف الأسلحة وتفادي الصواريخ". ووثق التقرير تعرض أطفال لعقوبات شديدة بسبب عدم الانصياع، شملت "الحرمان من الطعام، والحبس، والاعتداءات الجسدية والجنسية". وقال تقرير أممي سابق: تسبب الحوثيون بمقتل ما لا يقل عن 2000 طفل خلال سنة خمسة شهور (يناير 2020 – مايو 2021)، مشيرًا إلى أن أغلبهم استقطبوا عن طريق "الدورات الثقافية والمراكز الصيفية".

وقد أدانت هذا السلوك منظمة Human Rights Watch في تقريرها الصادر في (13 فبراير 2024)، وقالت: "استغل الحوثيون الصراع الإقليمي الحالي لتوسيع قواتهم وتجنيد المزيد من الأطفال بحجة القتال في غزة، وهي ممارسة تمثِّل جرائم حرب؛ إذ يتم أخذ الطلاب من المدارس إلى مراكز ثقافية، ويتلقون محاضرات عن الجهاد ثم يتم إرسالهم إلى المعسكرات وجبهات القتال". وأكدت المنظمة أن الحوثيين يسيطرون على المساعدات الإنسانية الدولية ويمنعونها عن العائلات التي ترفض بقاء أطفالها في المخيمات الصيفية.

وقبل ذلك واجه الحوثيون إدانات من منظمة سام للحقوق والحريات والمرصد الأورومتوسطي في 17 فبراير 2021م، وصدر عنهما تقرير مشترك بعنوان "عسكرة الطفولة" (فبراير 2021)، والتقارير السنوية الصادرة عن الأمين العام للأمم المتحدة حول "الأطفال والنزاع المسلح" لا تخلو من إدانة الحوثي في كلِّ عام.

وتشير تقديرات محلِّية ودولية إلى استقطاب الحوثي بين 300 ألف – 500 ألف طفل وشاب في المخيمات الصيفية بين عامي 2015-2025، وتسببه في مقتل 22 ألف طفل خلال الفترة نفسها.

انحراف منابر التنوير 

من المؤسف جدًّا القول إن ثورة سبتمبر كانت ثورة عسكرية ولم يصاحبها ثورة ثقافية، ومنذ يوم الثورة في سبتمبر 1962 حتى دخول الحوثي صنعاء في سبتمبر 2014 بقي التاريخ اليمني في الهامش بكل حمولاته وجراحاته، وما أحدثه النظام الإمامي من جرائم خلال 1200 سنة.

لا يوجد حديث ولا حتى إشارة عابرة لجرائم الإماميين بحق اليمن واليمنيين في جميع المناهج المدرسية والجامعية، وجميع أدبيات الأحزاب اليمنية حملت مناهجها التنظيمية هويات لا تنتمي إلى تاريخ اليمن ولا رموزها الوطنية، وخلت من أي إشارات إلى الخطر الوجودي وتجريم الإمامة باستثناء إشارات وردت في الميثاق الوطني. سوَّقت وروَّجت لرموز وأفكار بعضها عربية المنشأ وبعضها من خارج أسوار الوطن العربي. 

أما الحوثي فقد كان لديه قلق وجودي، وهذا واضح في سلوكه وخطاباته؛ لأنه يعلم أنه عدو وجودي لليمنيين؛ لذلك ليس أمامه غير ثلاثة خيارات: التجهيل، والفقر، والإذلال؛ لذا بدأ من منابر التنوير، وما لم تفعله ثورة سبتمبر في أكثر من نصف قرن فعله الحوثي في عامه الأول من الانقلاب على السلطة، فذهب يغيِّر في مناهج الدراسة، ويحمّلها أفكارًا طائفية ومذهبية وتحريضية، وأحدث ثقافة تمجّد سلالته، وتجعل طاعتهم المطلقة فريضة إلهية، وتُجمّلُ وجه الأئمة الذين تعاقبوا على تعذيب اليمنيين خلال 1200 سنة، وأصبحوا هم "أعلام الهدى ومصابيح الدجى".

تبسيط الموت داخل الثنائية الزائفة

الحوثي في استراتيجياته يأخذ طلاب المدارس، خاصة أولاد الفقراء الذين يصعب على ذويهم البحث عنهم في دوائر صنع القرار، إلى المراكز الصيفية ويقوم بغسل أدمغتهم بأساليب متعددة، ومنها الخطابات، والمحاضرات، والزوامل باستخدام المكبرات الصوتية والمؤثرات المرافقة، وتوزيع بودرة التبغ المعجون بمواد مخدرة ومُغَيِبَة للوعي، وزرع عناصر سابقة في صفوفهم تحمّسهم للاستماع والتفاعل والتكبير، وترديد الصرخة الخمينية التي تبدأ بالموت لأمريكا ثم الموت لإسرائيل، ثم اللعن على اليهود، ثم النصر للإسلام، مضافًا إلى ذلك العزلة الاجتماعية التي يقضيها الشاب أو الطفل داخل المخيمات أو المعسكرات بعيدًا عن أهله وبيئته لمدد زمنية تتراوح من نصف شهر إلى شهرين، وإذا وجدوا أنهم قد نجحوا في تخصيب عقل هذا الشاب أو الطفل أرسلوه مباشرة إلى جبهات القتال، وبعد فترة يمنحون والده لقب "أبوالشهيد المجاهد"، وصورة لولده داخل برواز أخضر! ومثلهم يفعل خطباء المساجد والمحاضرون فيها، ومن يتوزعون على الجامعات لإلقاء المحاضرات وإقامة الندوات.

ولا يخلو خطاب حوثي من فكرتين: التبسيط المفرط للموت Oversimplification of death واستخدام الثنائية الزائفة False Dichotomy ، وهي: "نحن نواجه أعداء الله، ومن ليس معنا فهو معهم"!

وتبقى الركيزة الأعظم في الخطاب الحوثي هي "مكافحة العملاء والمنافقين"، وهم كلُّ مخالف لهم في القضايا العقائدية أو الوطنية، أو حتى إبداء الرأي المخالف في قضايا إيران وحزب الله والحشد الشعبي. وأتذكر هنا محاضرة في مسجد ألقاها صالح الصماد الرئيس السابق للمجلس السياسي الأعلى للحوثيين، تحدث فيها أن المنافقين يصلون ويصومون ويتصدقون ويصلحون ذات البين، وعدَّدَ كثيرًا من الفضائل، ثم ختمها بقوله: لكنهم منافقون وجب قتالهم!

عند تفكيك بنية الخطاب العقائدي للجماعة الحوثية ابتداء من ملازم حسين وخطابات عبدالملك الحوثي وصولًا إلى خطابات المشرفين وخطباء المساجد والمحاضرين في المراكز الصيفية، نجد أنه يقوم على ست ركائز أساسية، مهمتها حماية "الهوية الإيمانية" للشعب اليمني من وجهة نظر الحوثي، وهي:

  • تمجيد آل البيت قديمًا وحديثًا.
  • غرس المفاهيم والأفكار الطائفية الشيعية الجعفرية.
  • تكفير الآخرين من الصحابة إلى الجيش الوطني.
  • توزيع تهم الخيانة والعمالة وإلصاقها بكل مخالف لهم. 
  • الدعوة إلى قتال المخالفين "المنافقين".
  • تعظيم شأن الموت وحمل السلاح.

هكذا فعل الحوثي، لوّثَ العقول، وزَوّرَ المناهج، وشوّه الثقافة الوطنية، واشتغل في منابر وحقول كان يجب أن تشتغل فيها الدولة والأحزاب، وهي: المدارس، والجامعات، والمساجد، والمراكز الثقافية، وأدبيات الأحزاب، والمراكز الصيفية.

 

شارك هذا المقال
د عارف أبو حاتم

د عارف أبو حاتم

مستشار وزير الإعلام

كاتب في مجلة المنبر اليمني.

مقالات ذات صلة

الخلاص من الحوثيين اليوم أقل تكلفة من الغد
فضاء حر

الخلاص من الحوثيين اليوم أقل تكلفة من الغد

أصبح واضحًا أنَّ تأخير استعادة الدولة وإنهاء انقلاب جماعة الحوثي لا يمنح اليمن فرصةً للسلام، وإنما يمنح الجماعة وقتًا إضافيًّا لتثبيت سلطتها، وتوسيع نفوذها، وتعميق سيطرتها على المجتمع، وكلُّ يومٍ يمرُّ يزيد من قدرتها على التجنيد والقمع والجباية وغسل عقول الأجيال، ويرفع في المقابل كلفة الخلاص منها مستقبلًا؛ فمواجهة الحوثي اليوم، وهو محاصر بسخط شعبي متنامٍ وانكشاف واسع لممارساته، أقلُّ صعوبةً بكثير من مواجهته بعد أعوامٍ أخرى يكون قد أحكم فيها قبضته، ورَبَّى جيلًا كاملًا على ثقافته الطائفية، ورسّخ أجهزته الأمنية والعسكرية، وحوّل حياة الناس ومؤسساتهم ومواردهم إلى أدوات تخدم مشروعه وسلطته.

محمد علي العسليمحمد علي العسلي28 أغسطس 2026
إرشاد السامع إلى جواز أخذ أموال الشوافع
فضاء حر

إرشاد السامع إلى جواز أخذ أموال الشوافع

الحوثي كسلفه من غلاة الجارودية الذين يرون حقيقةً أن غالبية الشعب اليمني، وهم الشافعية السنة، كفارٌ أو هم في حكم الكفار؛ ويسمونهم في ثقافتهم: «كفار التأويل»!

د.عبدالله بن غالب الحميريد.عبدالله بن غالب الحميري22 أغسطس 2026
رسالة إلى كل متخادم مع الحوثيين
فضاء حر

رسالة إلى كل متخادم مع الحوثيين

لا تكن ظهيرًا للمجرمين

د محمد بن موسى العامريد محمد بن موسى العامري18 أغسطس 2026