يتبيّن من الرصد والتأصيل الشرعي الذي أوردناه أن هذه المناسبات والطقوس الحوثية أدوات استراتيجية مركّبة تستخدمها الميليشيا؛ بهدف غرس فكر دخيل ومنحرف، وتثبيت أركان حكم عنصري سلالي مرتبط بأجندة خارجية إيرانية تهدد نسيج الأمة وعقيدتها واستقرارها. وبناءً عليه فإن اتخاذ موقف شرعي وسياسي صارم وصادق يعدُّ صمام أمان حقيقي لحفظ الدين، والأرض، والإنسان اليمني.
صفحات التاريخ الإسلامي مليئة بنماذج شتى من مسالك أهل الغلو المفارقين لإجماع الأمة وسوادها الأعظم، كالخوارج، والجَهمية، والقدَريّة، والمُرجئة، والرافضة، وغيرهم من الطوائف والنحل المنحرفة، وفي عصرنا الحاضر يواجه المجتمع اليمني إحدى أكثر فرق التشيُّع غلوًّا وتطرفًا، وهي ميليشيا الحوثي ذات الصلة عقائديًّا وسياسيًّا بالمشروع الإيراني الرافضي الصفوي، التي تقوم بإحياء المُحْدَثَات والبدع الطائفية في اليمن، واستغلال العواطف الدينية لتشييد مشروعها السياسي الكهنوتي القائم على الظلم والعدوان والاستعلاء السلالي.
يمثِّل الواقع اليمني اليوم، في مناطق سيطرة الحوثي وتحت وطأة ممارساته، نموذجًا صارخًا لإعادة إنتاج الغُلوّ والتشيع العقدي والسياسي، وترسيخه عبر بوابة ما يسمَّى بالمناسبات الدينية والمواسم الطائفية المبتدعة، وأمام هذه الظاهرة الممنهجة تبرز الحاجة الملحة إلى تقديم قراءة تأصيلية شرعية وسياسية، تستند إلى المُحْكَمات الشرعيّة وقواعد المصالح والمفاسد؛ لبيان الموقف الشرعي إزاء هذه المُحْدَثات، وتحصين المجتمع اليمني من الانزلاق خلف الدعايات السُّلالية المضلِّلَة.
تصنيف المناسبات الحوثية وأبعادها الوظيفية
بالنظر إلى طبيعة المناسبات والطقوس التي تفرضها الميليشيا الحوثية في مناطق سيطرتها، يمكن تصنيفها إلى ثلاثة أقسام رئيسة:
أولًا: مناسبات ذات طابع سياسي وتعبوي خاص:
وهي الأيام والمواسم التي ابتدعها الحوثيون بهدف شرعنة وجودهم السياسي، وتخليد رموزهم وقياداتهم، وتحشيد الطاقات البشرية لخدمة مشروعهم، ومن أبرزها:
1. ذكرى اجتياح صنعاء (21 سبتمبر 2014م): وهي المناسبة التي يحتفون بها لتوثيق تمرُّدهم وانقلابهم العسكري والسيطرة على مؤسسات الدولة وعاصمة البلاد، ومحاولة إضفاء شرعية ثورية زائفة على تمرُّدهم.
2. ذكرى الصرخة الحوثية: وتقام في آخر خميس من شهر شوال سنويًّا؛ إحياءً لذكرى إطلاق الشعار الخاص بالجماعة من قبل مؤسسها، وهي بمنزلة أداة لشحن الأتباع بالولاء والخضوع للحركة.
3. أسبوع الشهيد: وهي مناسبة سنوية في شهر جمادى الأولى، توظفها الميليشيا الحوثية لتخليد قتلاها، وضمان ولاء أهاليهم، وتحويل مجالس العزاء إلى منابر استقطاب وتعبئة لحشد مقاتلين جدد إلى جبهات القتال.
4. مقتل حسين بدر الدين الحوثي (27 رمضان): تُخصص لإحياء رمزية المؤسس الأول لجماعتهم، وإسباغ هالة من القداسة على أفكاره وملازمه، والغاية من ذلك ربط الأتباع بالطاعة العمياء له ولأخيه عبدالملك الحوثي وأسرتهما.
5. ذكرى مقتل صالح الصمّاد (الرئيس السابق للمجلس السياسي للجماعة المقتول عام 2018م): وتُستَغل سياسيًّا لتقديم نموذج الرمز السياسي التابع للجماعة من غير السلالة، وتوظيف مظلوميّته المدّعاة لاستثارة حماسة القبائل لأجل مواصلة الحرب، وتحشيد القبيلة لخدمة السلالة.
ثانيًا: مناسبات مذهبية وافدة أو مستحدثة:
هي طقوس لها جذور طائفية مستوردة أو مستحدثة، وغايتها إعادة صياغة الهوية الثقافية للمجتمع وفق المشروع الحوثي السلالي، وتحويل بعض الحوادث التاريخية إلى أدوات فرز طائفي وسياسي، ومن أبرزها:
1. ذكرى الغدير – يسمونه يوم الولاية - 18 ذي الحجة: وتعد هذه المناسبة من ركائز العقيدة الحوثية التي توظفها سياسيًّا لترسيخ نظرية الحق الإلهي الحصري والسلالي في حكم اليمن - بواسطة البطنين - ومصادرة إرادة الشعب اليمني.
2. ذكرى عاشوراء - 10 محرم: وفيها تُستدعى مفاهيم المظلومية بمقتل الحسين t بغرض إسقاطها على الصراعات السياسية المعاصرة؛ لشحن الأتباع وتوليد طاقة انتقامية ضد مخالفيهم.
3. ذكرى أول جمعة من شهر رجب: تحتفي بها الجماعة بدعوى تخليد يوم دخول أهل اليمن الإسلام؛ وغايتها احتكار الرمزية التاريخية لليمنيين، وتوظيفها لصالح مشروعها الخاص.
4. يوم القدس العالمي - الجمعة الأخيرة من رمضان-: وهي مناسبة مستوحاة من الثقافة السياسية للنظام الإيراني، وتستخدم لإبراز التبعية المحورية، والمزايدة بقضايا القدس وفلسطين؛ لاختراق المجتمعات.
5. ذكرى طوفان الأقصى7 أكتوبر: وهي مناسبة سياسية استحدثتها اللجنة العليا للمناسبات التابعة للحوثيين مؤخرًا، لجعلها غطاءً دعائيًّا؛ لتعزيز الحشد والتعبئة العسكرية، وتشريع الجبايات، وجمع التبرعات المالية باسم القدس وفلسطين.
6. ذكرى ميلاد فاطمة 20 جمادى الآخرة بعنوان - اليوم العالمي للمرأة المسلمة -: وتستغل لتنظيم أنشطة نسوية مكثفة، بقصد تغلغل الفكر العقائدي للجماعة في الأوساط النسائية والفتيات، وتجنيد واستقطاب الزينبيات.
ثالثًا: مناسبات عامة تقام بأجندة سياسية:
يدخل في هذا المولد النبوي (12 ربيع الأول)، حيث توظفه ميليشيا الحوثي في نشر طقوسها الخاصة، وتخصص له ميزانيات ضخمة مستقطعة من أقوات المواطنين، وتلزم القطاعات التجارية بطلاء الواجهات باللون الأخضر؛ بهدف تحويل المناسبة إلى مظاهرة سياسية لإبراز سطوة الجماعة ونفوذها، وتشريع الجبايات القسرية.
التأصيل الشرعي:
من المعلوم والمقرر في الشريعة الإسلامية أن الأصل في العبادات والمناسبات الدينية هو التوقيف والاتّباع، والمنع من الإحداث والابتداع، انطلاقًا من مبدأ كمال الشريعة كما قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾، وثبت في الصحيحين عن عائشة - رضي الله عنها- أن النبي ﷺ قال: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد". والبدعة في الاصطلاح – كما حررها الإمام الشاطبي– هي: "طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية، يُقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه".
وبالنظر إلى سلسلة المناسبات الحوثية نجد أنها تتجاوز المحدثات البدعية إلى كونها منطلقات سياسية ومذهبية مركَّبة، تهدف إلى إنتاج هوية طائفية بديلة، تتصادم مع العقيدة الصافية السائدة لدى السواد الأعظم من أبناء الشعب اليمني، وتهدف إلى شيطنة المخالفين لتسويغ العنف والإرهاب ضدهم، حيث لا تقتصر هذه المواسم على إقامة الطقوس البدعية، بل تُتخذ منصات للتحريض، واستباحة الدماء والأموال والحرمات بمسوغات دينية زائفة مصادمة لكليات الشريعة وضرورياتها التي جاءت الشريعة بحفظها (الدين، النفس، العقل، العرض، المال)؛ إذ يتم تكريس الغلو في رموز وقيادات الحوثة لمنحهم حقًّا سلاليًّا حصريًّا في السلطة والثروة (نظرية الولاية)، مما يعطِّل مبدأ الشورى في الإسلام، ويناقض جوهر التوحيد الخالص القائم على تحرير البشر من الاستعباد البشري. وتكمن الخطورة الفكرية والعقدية لهذه المناسبات- أيضًا- في سعي الحوثيين إلى تأميم الدين، وحصر فهمه وتفسيره في العرق السلالي، فيتم العبث بالنصوص القطعية من القرآن الكريم والأحاديث النبوية، وتحريف دلالاتها، وإنزالها في سياقات طائفية مضللة لخدمة التمايز الطبقي والعنصري.
وبناءً على هذه المعطيات، فإن التحقيق الشرعي لدى علماء الأمة ومجامعها وهيئاتها الشرعية المعتبرة يقضي بحرمة المشاركة، أو الإسهام في الأنشطة والمناسبات التي تقام لإظهار البدع أو ترويج الضلالات والخرافات وإذكاء العصبيات الفئوية والطائفية، ويستند هذا المنع الشرعي إلى النهي القرآني الصريح عن الابتداع والغلو في الدين، والتحذير من إقرار الباطل وتكثير سواد أهل الظلم والبغي والبدع. وإن حضور هذه المحافل والتماهي معها يمثل شهادة زور، وتزكية لمشروع سياسي تستباح به الدماء والأموال والحرمات بغطاء ديني، وقد نهى الله سبحانه وتعالى عن التعاون على الإثم والعدوان.
التوظيف السياسي للمناسبات وأبعاده
يرتبط هذا المشروع المنحرف عقائديًّا بأبعاد سياسية واستراتيجية خطيرة، تتجاوز النطاق المحلِّي لتبلغ آفاقًا إقليمية معقدة، أبرزها التبعية للمشروع الإيراني، بجعل هذه المناسبات المستحدثة رافعة سياسية وعقائدية لإعلان التبعية الكاملة للمشروع الصفوي التوسعي، ويتجلَّى ذلك بوضوح في رفع صور الرموز السياسية والدينية الخارجية المرتبطة بالمشروع الإيراني، كالخميني، ونصرالله، وخامنئي، وسليماني، ونحوهم، وترديد شعارات الثورة الخمينية في قلب العاصمة اليمنية؛ مما يمثل مسلكًا تدميريًّا يهدف إلى تجريف هوية اليمن وعروبته، وربطه قسرًا بأجندات عابرة للحدود تخل بعقيدة الولاء والبراء الأصيلة في الإسلام، وتجرّف الهوية اليمنية السنّية. وتشكل هذه المواسم الطائفية أداة ممنهجة لعزل المجتمع اليمني عن عمقه الحضاري العروبي وثقافته الإسلامية السنية الجامعة، واستبدالها بنظام مستورد يقوم على الفرز المجتمعي، ويصنع حواجز نفسية وفكرية بين أبناء الوطن الواحد، ويهدد الأمن القومي والإقليمي.
يضاف إلى ذلك أنّ ربط مصير ومقدرات الشعب اليمني بالأجندة الإيرانية عن طريق بوابة الشحن العقائدي في هذه المناسبات يُحوّل اليمن -أرضًا وإنسانًا- إلى ساحة صراع مفتوحة، ومنصة لاستهداف الجوار والإقليم، مهددًا بذلك خطوط الملاحة الدولية والأمن والسلم الإقليميين لخدمة مصالح قوى خارجية.
التوظيف الاقتصادي
لا تقتصر مفاسد هذه المواسم على الجوانب الفكرية والسياسية - رغم خطورتها وشناعتها- بل تمتدُّ لتشكّل أداة مركزية في منظومة الاقتصاد الحوثي، وقد حولت الميليشيا هذه الطقوس إلى مواسم للجباية القسرية والإفقار المُمنهج، ويظهر هذا التوظيف في الجبايات الإجبارية، وتقويض القطاع الخاص، وفرض إتاوات مالية وعينية صارمة على التجار والشركات، والمؤسسات الاقتصادية، والمواطنين تحت مسميات دعم المناسبات الدينية؛ مما يؤدِّي إلى إنهاك الدورة الاقتصادية، وتدمير البيئة الاستثمارية، وتوجيه الموارد نحو الخُرافة الطائفية، وإنفاق مليارات الريالات، وهدر المقدرات العامة على أمور الزينة والفعاليات الاستعراضية، وتذهب نحو بناء منظومة فاسد مالي يديرها المشرفون في قيادة الجماعة، في وقت يعاني فيه الشعب اليمني من كارثة إنسانية غير مسبوقة، تتمثل في اتساع رقعة المجاعة والفاقة، وانقطاع المرتبات، وتدهور الخدمات الأساسية، في مخالفة صريحة للمقاصد المالية في الشريعة الإسلامية، ويمثِّل هذا السلوك نموذجًا صارخًا لأكل أموال الناس بالباطل، وتقديم النفقات المبتدعة على الواجبات الشرعية والمصالح الضرورية لحفظ النفوس، وصيانتها من الهلاك مع غياب تام لفقه الأولويات في الإنفاق.
التوظيف التعبوي والعسكري
تعدُّ هذه المناسبات والأنشطة الحوثية المتلاحقة خلال العام بمنزلة البنية التحتية التعبوية للتحشيد العسكري، وتأمين الولاء المطلق للطائفة، وتزييف الوعي، وصناعة مرجعيات وقداسات للجماعة الحوثية عن طريق تحريف دلالات الآيات القرآنية الخاصة بصفات المؤمنين ونصرة الدين، وإسقاطها على حروبها وقياداتها وعناصرها؛ بغرض إضفاء هالة من القداسة الزائفة، وتجذير عقيدة الطاعة العمياء، على حساب تهميش مرجعية الوحي المعصوم -كتابًا وسنة- واستبدالها برغبات سلطوية وتوجيهات بشرية محضة، وعسكرة الفضاء العام، وتجريف الطفولة، وتحويل المنصات التعليمية والتربوية، كالمدارس والجامعات والمنابر والمراكز الصيفية إلى معسكرات شحن طائفي ومذهبي؛ لغسل أدمغة الناشئة، وتجنيد الشباب والأطفال، والدفع بهم إلى جبهات القتال؛ مما يهدد حاضر الأجيال الصاعدة ومستقبلهم، وزراعة الكراهية والفرز الاجتماعي، ويصاحب هذه المواسم خطاب إعلامي إقصائي، يعتمد على التخوين والشيطنة لكلِّ من يتخلّف عن الحضور، أو يرفض المشاركة بجعله في دائرة النفاق والعمالة وموالاة الأعداء، والغرض من هذا الفرز العقائدي هو إسقاط الحماية القانونية والاجتماعية عن المخالفين، ومنح عناصر الحوثة ذرائع ومسوغات شرعية لتصفية المخالفين جسديًّا وتغييبهم قسريًّا، ومصادرة حقوقهم وأموالهم.
التحصين المجتمعي وآليات المواجهة
أمام هذا التمدد والتوظيف الممنهج للمواسم الطائفية تفرض الضرورة الشرعية والسياسية والمصلحة الوطنية على مكونات المجتمع اليمني كافة- من علماء، ومسؤولين، ونخب سياسية وفكرية، وإعلاميين، وناشطين- صياغة رؤية لمواجهة شاملة، تتجاوز ردود الأفعال العفوية والمؤقتة إلى الفعل الاستراتيجي، ويمكن تلخيص ركائز هذه الاستراتيجية في النقاط الآتية:
أولًا: المسؤولية العلمية والدعوية: يقع العبء الأكبر على عاتق العلماء والمثقفين والمؤسسات الدعوية والمنابر الإعلامية التوجيهية للصدع بالحق، وتفكيك الزيف العقائدي الذي تتستر خلفه الميليشيا الحوثية؛ لقطع الطريق ومنع استغلال العواطف الدينية. ويتحقق ذلك بالتركيز على ترسيخ العقيدة الصحيحة القائمة على التوحيد الخالص، وإحياء السُّنَن وإماتة البدع، ونشر قيم العدل والمساواة بين أبناء الوطن، وتفنيد الأفكار المنحرفة الواردة في الملازم الحوثية وبقية مرجعياتهم الفكرية، ومنطلقاتهم العقائدية، وشبهاتهم بأسلوب علمي رصين ومبسّط، مستفيدين من شتى وسائل الإعلام والمنصات الرقمية الحديثة لدحض الشبهات السلالية.
ثانيًا: المقاومة الثقافية والاجتماعية (المقاطعة السلبية): يتعيّن على المواطنين في مناطق سيطرة الميليشيا تفعيل أدوات المقاومة السلبية بالامتناع التامِّ عن حضور هذه الفعاليات الطائفية مهما بلغت الضغوط الأمنية، أو الابتزازات الاقتصادية؛ لأن خلوّ الميادين والساحات من الجماهير يمثّل أبلغ رسالة شعبية تسقط الشرعية الموهومة التي يحاول الحوثيون تسويقها وخداع الرأي العام الداخلي والخارجي بها.
ثالثًا: إحياء الهوية الإيمانية الصحيحة والمفاهيم السليمة: يتوجب على الحواضن الفكرية والتعليمية لدى الحكومة الشرعية إعادة الاعتبار للهوية اليمنية والوطنية، وقيم الجمهورية المستنيرة في المناهج التعليمية، وإبراز المناسبات التاريخية التي تحتفي بالحرية والانعتاق من الحكم الإمامي الكهنوتي المستبد، وتعميق الوعي بقيم المواطنة المتساوية.
رابعًا: التكافل الاجتماعي لمواجهة سياسات التجويع والإفقار: يتحقق ذلك بتعميق قيم التراحم والتعاون المباشر بين الأسر وأصحاب الأموال والفقراء، بإيجاد شبكات تكافل محلية ومستقلة، بدلًا من ترك الموارد المالية - كالزكوات والصدقات - لتكون لقمة سائغة للميليشيا التي توظّفها لتدمير حاضر المجتمع ومستقبله.
الخلاصة
يتبيّن من الرصد والتأصيل الشرعي الذي أوردناه أن هذه المناسبات والطقوس الحوثية أدوات استراتيجية مركّبة تستخدمها الميليشيا؛ بهدف غرس فكر دخيل ومنحرف، وتثبيت أركان حكم عنصري سلالي مرتبط بأجندة خارجية إيرانية تهدد نسيج الأمة وعقيدتها واستقرارها. وبناءً عليه فإن اتخاذ موقف شرعي وسياسي صارم وصادق يعدُّ صمام أمان حقيقي لحفظ الدين، والأرض، والإنسان اليمني.

د محمد بن موسى العامري
مستشار رئيس الجمهورية
كاتب في مجلة المنبر اليمني.





