هو الشيخ العلامة حميد بن قاسم بن عقيل بن معمر بن أحمد عبد الوهاب المليكي. ولد في أفيوع أعلى، مديرية السلام، محافظة تعز عام 1914م، ويعود أصله إلى منطقة بني مليك قضاء العدين محافظة إب.
تقلّد وظائف عدة، وعمل مديرًا لمعهد السلام في محافظة تعز من 1982 - 1985م، ومديرًا لمعهد ابن عقيل بجبلة - إب من 1985 - 1986م، ومسؤولًا إداريًا في التعاونيات من 1984 - 1986م، ورئيسًا للمجلس المحلي في مديرية جبلة من 1986 - 1988م، ورئيسًا للجمعية الخيرية لتعليم القرآن الكريم، ورئيسًا للمجلس التأسيسي لجامعة القرآن الكريم، ومدرّسًا ومرشدًا ومفتيًا، وعمل في مجال التدريس 35 عامًا.
النشأة وطلب العلم:
رحل الشيخ -رحمه الله- في عام 1364هـ إلى جبل، وكانت من هجر العلم المشهورة ومقصدًا لطلاب العلم، والتحق بجامع السيدة أروى بنت أحمد الصليحي، ثم التحق الشيخ بالمدرسة الأحمدية بتعز، وفيها درس ثلاث سنوات، وتخرّج منها بعد الثورة، وحصل الشيخ على الشهادة الجامعية الأزهرية في كلية الشريعة وكلية اللغة العربية، واستمر بالدراسة في الجامع الكبير ببلية.
حاز الشيخ حميد عقيل خمسة وعشرين فنًا من فنون الشريعة، بتخصص واسع وعميق، شهد له كل من ناظره أو تعلّم على يده.
حصل الشيخ -رحمه الله- على شهادة البكالوريوس في الدراسات الإسلامية، وكان متبحرًا في فقه الشافعية، والهادوية، وفي علم الفرائض، وعلم التوحيد، والقصائد، أما اللغة العربية فتخصص في النحو، والصرف، والبلاغة، وفي علم المعاني (علم البيان)، إضافة إلى علم الفلك، وعلوم أخرى.
وحصل الشيخ على إجازات علمية في الفقه، والفرائض، وعلم اللغة العربية (النحو والصرف - البيان - المنطق)، وعلم الحديث، وعلم التفسير، وعلم المصطلح، وعلم الجغرافيا والحساب، وعلم الفلك، وعلم التوحيد والعقائد.
وكان كلما شدّ الرحال إلى مكة المكرمة حماها الله لقصد الحج أو العمرة يقيم فيها مجاورًا للحرم المكي، ويدرّس في الحرم، وكان مجلسه عند باب الفتح، يناقش، ويدرس، ويجيز.
وترك الشيخ -رحمه الله- إنتاجًا علميًّا وافرًا، ومن ذلك: فضل قراءة القرآن وآدابه، والفتاوى (في أربعة أجزاء)، وفضل قيام الليل، وتعداد النفوس والقلوب، وتعلق الروح في البدن، وفضل تعلم العلم وآدابه، ولطائف الأقوال، وفضل العلم وأهله، وعلامات الساعة، وله العديد من المخطوطات والمذكرات التي لم تطبع.
توفي -رحمه الله- فجر الأحد 18 صفر 1440هـ الموافق لـ 28 أكتوبر 2018م في أحد مستشفيات مدينة إب، ودفن في محافظة إب بعد حياة حافلة بالعطاء، والتعليم، والإنجاز، والإفتاء، والدعوة إلى الله، ونشر العلم.

المنبر اليمني
خاص
فريق تحرير مجلة المنبر اليمني.





