الشيخ العلامة حسن بن مقبول الأهدل أحد علماء اليمن الكبار، وأحد المراجع العلمية النوابغ في الفقه وأصوله والحديث ومصطلحه. ولد في مديرية المراوعة محافظة الحديدة، في عام 1374هـ الموافق 1955م. وهو من العلماء اليمنيين الذين تلقوا تعليمهم منذ نشأوا على يد علماء زيد الذين عُرف عنهم رسوخهم في علوم الشريعة وعلوم الآلة. وقد تصدى للفتوى والتدريس والوعظ والإرشاد والتأليف والبحوث بعد أن أكملت ملكاته العلمية التي أهلته ليتسنم مقام العطاء العلمي والدعوي.
رحلاته في طلب العلم
كانت زبيد مهوى أفئدة طلاب العلم الشرعي من كل بلاد اليمن، فيها أربطة علمية ومساجد يقوم على التدريس فيها مشايخ بلغوا في الذكاء، والحفظ الغاية، وعنهم يأخذ الطلاب الإجازات العلمية. وقد أخذه الشيخ الأهدل من زبيد ما أهلّه للحصول على إجازات علمية من مشايخها، ثم رحل إلى الزيدية وتعز والحديدة يأخذ العلم والإجازات عن مشايخها في الحديث والأصول والفقه.
ولم يكتف الشيخ الأهدل بالدراسة التقليدية عند المشايخ بل انتظم في المدارس النظامية حتى حصل على الشهادة الثانوية، ثم تم تعيينه مدرساً لمدرسة القطيع بمديرية المراوعة.
وكان لحصوله على منحة دراسية جامعة في المملكة العربية السعودية الأثر الكبير في تحوله الفكري والدعوي والعلمي، ففي عام 1971م وصل إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة طالباً في كلية الشريعة فيها، وحقق في الجامعة الدرجة الممتازة، ووفقاً لمؤشرات الشيخ العلمية التحق بالدراسات العليا الماجستير، ثم الدكتوراه التي حصل عليها بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف عام 1985م.
الأداء بعد التلقّي
فور عودة الشيخ إلى اليمن بدأت رحلة الأداء، وهي مرحلة علمية يتخذها المحدثون توصيفاً لمن استجمع العلم ثم يتحول إلى تلقينه وتدريسه طلاب العلم، وقد تم تعيين الشيخ الأهدل أستاذاً مساعداً بقسم أصول الفقه والحديث، ثم عُيّن بكلية الشريعة والقانون جامعة صنعاء أستاذاً مساعداً بقسم أصول الفقه والحديث، ثم عُيّن رئيساً لقسم أصول الفقه والحديث بذات الجامعة، ثم عُيّن عميداً لكلية الشريعة.
له إنتاج وأبحاث علمية في الأصول والفقه والحديث كما أن له أبحاثاً لا تزال طي الأوراق والملفات.
انتخب عضواً في مجلس النواب عام 1993م، ثم عُيّن نائباً لرئيس جامعة صنعاء للدراسات العليا والبحث العلمي من عام 1994-2000م.
شارك الشيخ الأهدل في مؤتمرات خارجية ودولية في الجامعات العربية والأجنبية ممثلاً عن جامعة صنعاء ومنها البحرين وبلدان الأردن وليبيا والقاهرة والمغرب وسوريا والنمسا وجنوب أفريقيا.
له أبحاث منشورة ومطبوعة ترقى بها إلى درجة أستاذ مشارك ثم إلى درجة إستاذ، وأشرف على عدة رسائل علمية (ماجستير، دكتوراه).
أبحاث تحت النشر
التشريع الجنائي الإسلامي (القصاص والحدود والتعازير). وهو مقرر في المعهد العالي لضباط (الشرطة).
كتاب المواريث في الشريعة الإسلامية. وهو مقرر في كلية الشرطة سنة ثالثة.
بحث في الأدلة الشرعية.
بحث في دلالة الألفاظ.
بحث في النسخ.
بحث في تفسير آيات وأحاديث الأحكام.
بحث في الفرائض والمواريث والأوقاف.
كان يدرس العلوم الشرعية بمسجده في صنعاء، ويفتي من استفتاه، وله عدد من الطلبة الملازمين له، وهو نابغة نبغ في كثير من الفنون كالحديث والأصول وغيرها.
ونتيجة لكفاءته العلمية والدعوية في اليمن فقد استهدفته ميليشيا الحوثي حين سيطرت على صنعاء، فلجأ إلى أرض الحرمين المملكة العربية السعودية، هاجر الشيخ المملكة العربية السعودية، واستضافته المملكة ضمن علماء ودعاة اليمن الذي شملهم رعاية خادم الحرمين الشريفين في إطار برنامج التواصل مع علماء اليمن.
توفي الشيخ العلامة حسن الأهدل في مكة المحروسة بتاريخ 16 شوال 1436هـ الموافق 1 / 8 / 2015م عن عمر يناهز 60 عاماً. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

المنبر اليمني
خاص
فريق تحرير مجلة المنبر اليمني.





